الزيارة الخامسة لعاصم منير إلى إيران تتصدر اهتمامات الدوائر السياسية والإعلامية في باكستان

تصدرت الزيارة الخامسة لقائد الجيش الباكستاني المشير "عاصم منير"، إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولقاؤه كبار المسؤولين الإيرانيين، اهتمامات الدوائر السياسية والإعلامية الباكستانية؛ وسط قراءات تشير إلى أن عاصم منير اطّلع على آخر مواقف طهران التي تؤكد استمرار عدم ثقة الإيرانيين بالولايات المتحدة وإصرارهم على قبول شروطهم السبعة لأي اتفاق مع واشنطن.

وأفاد مراسل «إرنا»، اليوم الأربعاء، أن زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران تصدرت عناوين الصحف الصادرة صباح اليوم واهتمامات وسائل الإعلام الإلكترونية في باكستان.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة «داون» (Dawn) الناطقة بالإنجليزية، الصادرة في إسلام آباد، صورة للقاء عاصم منير مع رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية ” مسعود بزشکیان” في طهران، وكتبت: يشير هذا الاجتماع إلى احتمال انفراجة وبوادر أمل في مسار خفض التوترات، على الرغم من تأكيد طهران على ضرورة قبول الولايات المتحدة لشروطها السبعة.

من جهتها، غطت شبكات الإخبار الباكستانية صور لقاء قائد الجيش الباكستاني بالرئیس بزشکیان، ورئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء محسن رضائي، مشيرة إلى أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا لضيفهم عدم وجود أي ثقة بالولايات المتحدة، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن قبول شروط إيران سيمهّد الطريق أمام التوصل إلى اتفاق.

بدوره، علق السفير الباكستاني الأسبق في مسقط، عمران علي تشودري، على الموقف بالقول إن الانتخابات المقبلة في الأراضي المحتلة وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة أثارت تكهنات حول أي حيلة مشتركة بين ترامب ونتنياهو لإعلان النصر في الحرب ضد إيران، في حين أن الإيرانيين لم يستسلموا ولن يتراجعوا عن مطالبهم.

وأضاف أن زيارة عاصم منير تأتي بعد يوم واحد من زيارة وزير الخارجية الروسي إلى طهران، وهو ما يُحيي الأمل في أن الدبلوماسية لا تزال حية ويمكنها أن تشكل سداً منيعاً ودائماً للحيلولة دون تحول الحروب إلى حرب استنزاف.

من جانبها، ذكرت صحيفة «إكسبريس تريبيون» (Express Tribune) الناطقة بالإنجليزية، اليوم الأربعاء، أن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى نزع فتيل التوتر في المنطقة بلغت ذروتها، وإن لقاءات عاصم منير في طهران تُعد جزءاً من المسار الجاري لتقريب وجهات نظر طرفي المفاوضات.

وكتبت الصحيفة أن قائد الجيش الباكستاني أكد للجانب الإيراني أن حدود البلدين ستظل نشطة وأن الاضطرابات الأخيرة كانت مؤقتة. في المقابل، قال المسؤولون الإيرانيون للوسيط الباكستاني إن طهران ليس لديها كلام جديد والكرة في ملعب أمريكا.

وأضافت الصحيفة الباكستانية أن الإيرانيين -كما كان متوقعاً- لن يتراجعوا؛ لدرجة أن اللواء محسن رضائي أعلن بصراحة أنه لن يتم إخراج ولو ذرة واحدة من المواد النووية الإيرانية خارج البلاد.

أما صحيفة «دنيا» (Dunya) الصادرة باللغة الأردية في إسلام آباد، وصفت زيارة عاصم منير إلى طهران بأنها إحدى أهم زياراته في ظل الظروف الإقليمية الحساسة الراهنة، وكتبت: بالتزامن مع لقاءات عاصم منير مع الرئيس الإيراني ورئيس الوفد الإيراني المفاوض، أعلن وزير الخارجية الباكستاني في اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون بدوشنبه أن إسلام آباد ستواصل مساعيها للوساطة بين طهران واشنطن.

یذکر أن قائد الجيش الباكستاني غادر طهران مساء أمس الثلاثاء، بعد التشاور مع كبار المسؤولين الايرانيين.

والتقى المشیر عاصم منیر، خلال زيارته التي استمرت عدة ساعات إلى طهران، بالرئيس بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء محسن رضائي، ووزير الخارجية عباس عراقجي.

المصدر: ارنا