ترامب في مرمى انتخابات المنتصف.. تراجع الشعبية يهدد الجمهوريين بالكونغرس

تتزايد الضغوط السياسية على دونالد ترامب مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، وسط مؤشرات على تراجع شعبيته وتقدم الحزب الديمقراطي في استطلاعات الرأي، بما يهدد بخسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس ويضعف قدرة الإدارة على تمرير أجندتها السياسية.

وتكشف استطلاعات الرأي عن استياء متنامٍ من سياسات ترامب، إذ يعتزم 55% من الناخبين المسجلين التصويت للمرشحين الديمقراطيين، مقابل تراجع الثقة بالحزب الجمهوري. كما يرى غالبية الأميركيين أن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ، في ظل إخفاق ترامب في الوفاء بوعوده الانتخابية، ولا سيما خفض الأسعار وتحسين الأوضاع المعيشية.

 

وتتفاقم الانتقادات بسبب ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة والسكن والاقتراض، فضلاً عن تداعيات الرسوم الجمركية والعدوان على إيران وقيود الهجرة. ووفق الأرقام الواردة في استطلاع مركز «بيو»، تراجعت نسبة الرضا عن ترامب إلى 30%، فيما انخفض تأييده داخل قاعدته الجمهورية من 65% إلى 39%، في مؤشر إلى اتساع دائرة الغضب من أدائه.

 

وتنعكس هذه الأوضاع على المنافسة الانتخابية في ولايات تُعد تقليدياً معاقل للجمهوريين، بينها تكساس وجورجيا، حيث تشير استطلاعات إلى تقدم مرشحين ديمقراطيين في سباقات حاسمة. ويواجه الحزب اختباراً صعباً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد المخاوف الاقتصادية، ما يهدد بتراجع نفوذه التشريعي.

 

وفي محاولة لاحتواء الخسائر، صعّد ترامب هجماته على خصومه السياسيين، بالتوازي مع محاولاته تقديم تفاهمات خارجية بوصفها حلولاً لأزمة الطاقة. غير أن تفاهمه مع روسيا بشأن إمدادات الديزل أثار انتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري، وسط مطالبات بإنهاء العدوان على إيران بدلاً من تقديم تنازلات لموسكو.

 

وتكتسب الانتخابات أهمية حاسمة، إذ إن خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما ستمنح الديمقراطيين قدرة أكبر على تعطيل مشاريع ترامب ومراقبة إدارته وفتح تحقيقات بشأن أدائها.

 

المصدر: وكالات