وفي تصريح لـ “إرنا” علّق “بقائي” على الاجتماع المنعقد في إسطنبول بمشاركة ثلاث دول أوروبية وأربع دول إقليمية، موضحاً أن التشاور بين الدول حول التطورات الإقليمية والدولية أمر طبيعي، إلا أنه من الضروري أن تتناول هذه المباحثات مسببات انعدام الأمن مع التأكيد على مسؤولية الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في تأجيج التوترات في المنطقة بعيداً عن أي اعتبارات أو مصالح دبلوماسية.
وانتقد المتحدث باسم الخارجية ازدواجية المعايير الأوروبية تجاه قضايا أمن غرب آسيا مستنكراً تقاعس الدول الأوروبية عن اتخاذ مواقف حازمة تجاه الاعتداءات الأمريكية والصهيونية على إيران، ومشيراً إلى دعمها المطلق للكيان الصهيوني. كما دعا بقائي دول المنطقة إلى تبني نهج مستقل ومسؤول في تقييم المستجدات الإقليمية.
وفيما يخص الملف النووي أكد بقائي أن الدبلوماسية لا ينبغي أن تُختزل في كونها مجرد أداة للعلاقات العامة، مشدداً على أن إثبات جدية الدول الأوروبية في المسار التفاوضي يتطلب التزاماً حقيقياً بالقانون الدولي، والتخلي عن النهج القسري الذي تتبعه واشنطن، بما في ذلك فرض العقوبات غير القانونية.
وأشار متحدث الخارجية إلى أن الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي قد أظهروا تكراراً غياب الاستقلالية والجدية في العمل الدبلوماسي حيث ساهمت سياساتهم ومنها التهديد بإعادة فرض العقوبات في عرقلة العمليات الدبلوماسية واتباع نهج تخريبي يتماشى مع الضغوط الأمريكية.
وأوضح بقائي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية حافظت دوماً على نهجها القائم على استخدام الدبلوماسية كأداة لحل القضايا، وذلك بالتزامن مع وقوع اعتداءات عسكرية من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد ها خلال فترات التفاوض؛ مشيراً إلى أن الأطراف الأوروبية لم تكتفِ بعدم إدانة تلك الاعتداءات، بل سعت إلى تقديم الدعم لهذه الاعتداءات علناً وسراً.
ولفت المتحدث باسم وزارة الخارجية إلى أن إثبات جدية الدول الأوروبية في دعمها للمسار التفاوضي والدبلوماسي يتطلب تبني نهج مستقل يمتثل للقانون الدولي، والامتناع عن ممارسة الضغوط، بما في ذلك العقوبات غير القانونية والممارسات الاستفزازية داخل المنظمات الدولية، ولا سيما مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واختتم بقائي بالتأكيد على عزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية وثباتها في حماية المصالح والحقوق المشروعة للشعب الإيراني، معتبرةً الدبلوماسية وسيلة أساسية في هذا الإطار، مع التشديد على عدم التردد في الدفاع عن السيادة الوطنية ووحدة الأراضي الإيرانية بكافة الوسائل والإمكانيات المتاحة.