خطيب زادة: الميدان والدبلوماسية جبهة واحدة وإيران في أعلى درجات التأهب واليقظة

أكد مساعد وزير الخارجية، رئيس مركز الدراسات السياسية والدولية بالوزارة "سعيد خطيب زادة"، أن الميدان والدبلوماسية يشكّلان جبهة واحدة، مشدداً على أن إيران موحّدة ومتماسكة في جميع المجالات والأبعاد، وتقف اليوم في أعلى درجات اليقظة والاستعداد.

وآفادت “إرنا”، بأن خطيب زادة قال للصحفيين على هامش حفل افتتاح مركز “الوثائق ومتحف الشهيد كمال خرازي” والندوة المتخصصة حول “دور الشهيد خرازي في بناء التوافق بشأن السياسة الخارجية”، إن أوروبا اتخذت خلال الأشهر الماضية سلسلة من الخيارات الخاطئة، وأصبحت اليوم ضحية قراراتها غير الصائبة.

وأضاف أن تراجع دور أوروبا استراتيجياً وابتعادها إلى حد كبير عن القضايا العالمية المهمة وتهميشها، لا يعودان بالدرجة الأولى إلى التطورات الدولية، بل إلى قراراتها الخاطئة والمسار غير السليم الذي اختارت أن تسلكه.

وأضاف خطيب زادة أن أوروبا، في ظل التطورات الإقليمية، ينبغي أن تنأى بنفسها عن جرائم الكيان الصهيوني وانتهاكاته المتكررة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وأكد أنه ما لم تعلن أوروبا صراحةً تبرؤها من هذه الممارسات، وتتوقف عن وضع قواعدها تحت تصرف الولايات المتحدة، وتبذل جهوداً حقيقية وصادقة للعودة إلى المكتسبات المشتركة للمجتمع الدولي والالتزام بمبادئ القانون الدولي، فسيكون من الصعب حقاً تصديق تصريحاتها.

وأشار نائب وزير الخارجية الإيراني إلى أن الميدان والدبلوماسية يشكّلان جبهة واحدة، محذراً من أن بعض الخطابات المستخدمة في هذا السياق توحي بوجود انقسام. وشدد على أن إيران موحّدة ومتماسكة في جميع المجالات والأبعاد، وتقف اليوم في أعلى درجات اليقظة والاستعداد. وأضاف أن أي عمل عسكري أمريكي جديد، إذا لم تكن الحربان السابقتان كافيتين، لن يكون سوى هزيمة أخرى لواشنطن، مؤكداً ضرورة التفكير في سبل تحقيق الاستقرار في إيران والمنطقة بعيداً عن الوجود التخريبي للولايات المتحدة وأتباعها.

وفي سياق متصل، أكد على أن الحربين اللتين استمرت إحداهما 12 يوماً والأخرى 40 يوماً كشفتا زيف الادعاءات الأمريكية والإعلامية، وأثبتتا امتلاك إيران الإرادة والقدرة والإجماع الوطني اللازم للتصدي لأي عدوان. وشدد على أن إيران ستواصل الدفاع عن مصالحها ومواجهة التهديدات، بصرف النظر عن طبيعة الخطاب الأمريكي، مؤكداً أن أي هجوم أمريكي جديد لن يؤدي إلا إلى هزيمة أخرى لواشنطن.

وأشار خطيب زادة إلى أن الميدان والدبلوماسية يشكّلان جبهة واحدة، مؤكداً أن إيران موحّدة ومتماسكة، وتقف في أعلى درجات اليقظة والاستعداد. ودعا إلى العمل من أجل بناء إيران والمنطقة وتحقيق الاستقرار فيهما، بعيداً عن الوجود التخريبي للولايات المتحدة وأتباعها.

وفيما يتعلق بأوروبا، دعا خطيب زادة الدول الأوروبية إلى النأي بنفسها عن جرائم الكيان الصهيوني وانتهاكاته للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والتوقف عن إتاحة قواعدها للولايات المتحدة. وأكد أن التصريحات الأوروبية لن تكون موضع ثقة ما لم تقترن بمواقف عملية وصادقة تحترم القانون الدولي وتتبرأ بوضوح من هذه الممارسات.

كما شدد على أن تغيير الأشخاص الذين يتولون السلطة في الولايات المتحدة لا يغيّر حقيقة سياساتها تجاه إيران، متهماً واشنطن بارتكاب جرائم بحق الشعب الإيراني، بما في ذلك استهداف الأطفال في مدارسهم والجنود الإيرانيين خلال مناورات اعتيادية. وأكد أن هذه الوقائع لن تُمحى من ذاكرة الإيرانيين، وأن بلاده ستواصل العمل، بعون الله، لتحقيق مصالحها الوطنية ومواجهة أي اعتداء.

المصدر: ارنا