واستضاف معرض منجزات برنامج «هاتف» في جامعة شريف التكنولوجية، وبدعم من معاونية العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي التابعة لرئاسة الجمهورية، ٣٢ شركة وشهد إزاحة الستار عن أكثر من ٣٠ منتجاً تقنياً. ويُقام هذا الحدث بهدف التعريف بالقدرات التقنية وتسهيل مسار تسويق المنجزات الأكاديمية، وتُعد مجموعة «طببجوهان شریف» إحدى المجموعات الناشطة والبارزة في هذا البرنامج، حيث تتابع طرح مشروع «تصنيع الإسمنت العظمي ذي القاعدة العضوية للاستخدام في التطبيقات العظمية».
الإسمنت العظمي؛ منتج أساسي لتثبيت الغرسات
يُعد الإسمنت العظمي من المواد المستخدمة في بعض العمليات الجراحية العظمية لتثبيت الغرسات وخلق تلاحم بينها وبين الأنسجة العظمية. وتُعد مادة «بولي ميثيل ميثاكريلات» إحدى المواد الأساسية في تصنيع هذا المنتج؛ وهي بوليمر يُطرح في شكل منتج قابل للاستخدام بعد إعداده وخلطه مع «ميثيل ميثاكريلات» والإضافات اللازمة.
وأعلنت مجموعة «طببجوهان شریف» أنها تمكنت من اكتساب المعرفة الفنية لإنتاج هذا البوليمر على النطاق شبه الصناعي. ووفقاً للبيانات المقدمة من المجموعة، يتم إنتاج مسحوق البوليمر عبر عملية مرحلية واحدة داخل مفاعل سعة ٥ لترات تم تصميمه وهندسته بجهود أعضاء الفريق أنفسهم.
تقليص الاعتماد على الواردات وتطوير المنتج الوطني
ترتبط أهمية هذا المشروع ارتباطاً وثيقاً بملف تأمين المواد الأولية والمنتجات اللازمة لقطاع المعدات الطبية. إذ يمكن للاعتماد على الواردات أن يعرض توفير هذه المنتجات المستمر لتحديات القيود التجارية؛ ومن هنا فإن الإنتاج المحلي لهذه المادة يساهم بفعالية في تعزيز سلسلة التوريد المحلية.
ومن القدرات الأخرى لهذه التقنية، إمكانية إنتاج المسحوق بأحجام جزيئات متفاوتة. وحسب تصريحات المجموعة، يمكن عبر تعديل نسب الجسيمات الدقيقة والخشنة وضبط تركيب المواد، تطوير درجات متنوعة من الأسمنت العظمي لتلائم مختلف التطبيقات الجراحية العظمية.
من المختبر الجامعي إلى التطوير شبه الصناعي
يستقر فريق «طببجوهان شریف» في مختبر الهندسة الطبية بكلية الهندسة الكيميائية في جامعة شريف للتكنولوجيا، ويوجه أنشطته نحو تطوير البنى التحتية لرفع مستوى الإنتاج وتوطين تقنية الإسمنت العظمي.
وقد أدت جهود هذه المجموعة إلى تسجيل وحدة تقنية تحمل عنوان «طببجوهان شریف» في شهر نيسان/ أبريل الماضي. وتطمح هذه الوحدة، عبر تطوير التكنولوجيا وتمهيد مقدمات الإنتاج، إلى توسيع نطاق نشاطاتها في قطاع المستلزمات الطبية، ليكون هذا المشروع نموذجاً ساطعاً لربط الطاقات البحثية الأكاديمية باحتياجات قطاع صناعة المعدات الطبية في البلاد.