وأفادت “إرنا” أن الندوة تناولت محاور استراتيجية شملت العلاقات الثنائية بين إيران وباكستان، وتداعيات الحرب الأمريكية-الصهيونية على الأمن العالمي، وحالة الممرات المائية الدولية، وسبل تجاوز الأزمات الإقليمية عبر تعزيز منظومات الأمن الجماعي.
كما استعرض المتحدثون، ومن بينهم الجنرال “زاهد محمود” رئيس معهد دراسات السلام والحرب بالجامعة الوطنية الباكستانية للعلوم والتكنولوجيا، والسفيرة السابقة “نائلة جوهان” والخبير الإستراتيجي”باقر سجاد” ورئيس معهد الدراسات الإقليمية “جوهر سليم” التحديات الأمنية الراهنة بما في ذلك التوسع الصهيوني وتأثير النزاعات الإقليمية على جهود التهدئة.
وفي كلمته خلال الندوة؛ استعرض السفير الإيراني “أميري مقدم” ثوابت السياسة الخارجية الإيرانية، مؤكداً على مبدأ “الأمن الجماعي” القائم على التعاون البنّاء مع دول المنطقة، لا سيما دول مجلس التعاون في الخليج الفارسي. وأوضح “أميري مقدم” أن طهران تسعى لتفعيل آليات أمنية إقليمية شاملة، مثل آلية “2+6″، لضمان استقرار المنطقة بعيداً عن التدخلات الأجنبية، محذراً من المحاولات الرامية لعزل إيران عن الترتيبات الأمنية الإقليمية عبر حملات التضليل.
وشدد السفير الإيراني على صمود الشعب الإيراني إبان الحرب المفروضة التي استمرت ثماني سنوات، مشيراً إلى التواطؤ الغربي والإقليمي مع النظام العراقي السابق ومستعرضاً ما وصفه بالهزيمة التي تعرضت لها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في الحروب السابقة. وأكد “أميري مقدم” أن العدوان الأمريكي-الصهيوني بات يمتد ليشمل العالم أجمع، وسط تصاعد المعارضة الشعبية ضد مرتكبيه.
وشدد السفير الإيراني على التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمبدأ الأمن الجماعي الإقليمي وسعيها الدائم لتعزيز التعاون البنّاء مع دول الخليج الفارسي منذ قيام الثورة الإسلامية. وانتقد المحاولات الأمريكية والصهيونية لعزل طهران عن الترتيبات الأمنية الإقليمية عبر سياسات التضليل والتحريض التي تهدف لتصوير إيران كتهديد للمنطقة.
من جانبه، أثنى الجنرال “زاهد محمود” رئيس معهد دراسات السلام والحرب في الجامعة الوطنية الباكستانية للعلوم والتكنولوجيا على القدرات الإيرانية في مواجهة الضغوط العسكرية الأمريكية والصهيونية، محذراً من تداعيات التوسع الصهيوني. وأشار الجنرال “محمود” إلى أن الحروب الأخيرة أثبتت عدم كفاية القوة العسكرية وحدها لحسم النزاعات، مؤكداً أن الدبلوماسية والمفاوضات هي السبيل الأمثل للحلول المستدامة.
كما شدد على الدور المحوري الذي تلعبه كل من إيران وباكستان في صياغة مستقبل المنطقة وضمان استقرارها، داعياً إلى تعزيز آليات التنسيق والتشاور بين المؤسسات المعنية في كلا البلدين.