مصادر استخبارية: تعاظم صراع الحكم والنفوذ في أجهزة أمن البحرين

كشفت مصادر استخبارية عن تعاظم صراع الحكم والنفوذ في أجهزة أمن البحرين بين ولي العهد رئيس مجلس الوزراء سلمان بن حمد آل خليفة وأخيه غير الشقيق ناصر.

2023-04-26

أورد موقع “أنتليجنس أونلاين” الفرنسي المختص بالشؤون الاستخباراتية، أن سلمان بن حمد كثفت مؤخرا خطوات إحكام قبضته على أجهزة الدولة في البحرين لمواجهة الصعود السريع لأخيه ناصر داخل الجهاز الحكومي.

وذكر الموقع أن اجتماع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وليام بيرنز وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، في المنامة في 6 أبريل/ نيسان الجاري، تابعه عن كثب اثنان من أبناء الملك هما: الابن الأكبر سلمان (53 عاما) وناصر (35 عاما) مستشار الأمن القومي والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع.

وأشار الموقع إلى أنه “بعد أيام قليلة من الاجتماع، وتحديدا في 10 أبريل/ نيسان الجاري، التقى سلمان بمفرده مع قائد الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية ومقره البحرين براد كوبر، لتعزيز تبادل المعلومات مع الجانب الأمريكي بعد التقارب بين الرياض وطهران، وهو مصدر توتر مشترك بين المنامة وواشنطن”.

وبوساطة صينية، وقَّعت السعودية وإيران في 10 مارس/ آذار الماضي اتفاقا لاستئناف علاقتهما الدبلوماسية خلال شهرين، ما ينهي قطيعة استمرت 7 سنوات بين بلدين يقول مراقبون إنهما يتصارعان على النفوذ في المنطقة عبر وكلاء في دول منها البحرين.

وبصفته وليا للعهد، وهو لقب يُمنح تلقائيا لابن الملك الأكبر في البحرين، يشارك سلمان في كل قرار يتخذه والده، لكن الملك منح هذا الامتياز أيضا لابنه السادس الشيخ ناصر بعد تعيينه في جهاز الأمن الوطني عام 2019، حيث وضعه على رأس أعلى سلطة دفاعية.

ومع ذلك، فإن تعيين سلمان رئيسا للوزراء في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، بعد وفاة عمه خليفة بن سلمان آل خليفة، زاد نفوذه في تشكيل أجهزة الاستخبارات والأمن وفقا لرغباته.

وبحسب الموقع الاستخباري فإنه وراء الكواليس، سهّلت العلاقة الوثيقة بين الملك ونجله المفضل ناصر في صعود الأخير، لكن سلمان لا يزال رئيس جهاز الاستخبارات في المملكة بلا منازع، ولديه نفوذ على مجلس الدفاع الأعلى.

وكان سلمان أيضا وراء إطلاق مكتب الأمن الاستراتيجي في يوليو/ تموز 2020، الملحق بالاستخبارات، وعيّن لتسييره فردا آخر من الأسرة، هو أحمد بن عبد العزيز آل خليفة.

وبعيدا عن عالم الاستخبارات، يجسد سلمان نمط الحكم الداخلي الجديد لعائلة آل خليفة، وبصفته نائب القائد الأعلى لقوة دفاع البحرين (الجيش)، يحافظ على إحكام قبضته على جهاز الدفاع، وبصفته رئيسا للوزراء، يتمتع بسيطرة كبيرة على الشؤون السياسية للبلاد.

ونبه الموقع الاستخباري إلى أنه خلال التعديل الوزاري في 13 يونيو/حزيران 2022، أقال سلمان العديد من أقارب سلفه خليفة بن سلمان آل خليفة، وبينهم ابنه علي الذي كان نائب رئيس الوزراء، وانتخب العديد من أعضاء دائرته الداخلية، وبينهم محمد بن مبارك بن دينه الذي أصبح وزيرا للنفط والبيئة.

في المقابل فإنه بصرف النظر عن صندوقه السيادي الشخصي “إنفينتي كابيتال”، يركز ناصر جهوده الاستثمارية على قطاع الهيدروكربون.

أما سلمان فمسؤول عن الاهتمام بالمصالح المالية للمملكة ويشرف على صندوقها السيادي، وفقا لـ”أنتليجنس أون لاين”.

وأوضح أن ذلك الصندوق يمتلك شركات بينها ألمنيوم البحرين (ألبا)، أكبر منتج للألمنيوم في العالم خارج الصين، وشركة طيران الخليج، بالإضافة إلى حصة 56٪ في شركة ماكلارين لصناعة السيارات.

ومن خلال دوره كمدير لمجلس التنمية الاقتصادية، فإن سلمان مسؤول أيضا عن جذب المستثمرين الأجانب إلى المملكة، بحسب الموقع.

الاخبار ذات الصلة