الإستطيان داخل فلسطين المحتلة.

أحزاب إسرائيلية تسعى لمضاعفة الاستيطان بالأراضي المحتلة

تحالف "الصهيونية الدينية" اعتمد في برنامجه الانتخابي شعار "استيطان وسيادة"

2022-11-09

أكدت صحيفة عبرية، أن العديد من الأحزاب اليمينية المشاركة في الكنيست، ستعمل جاهدة على مضاعفة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالتالي السيطرة على مناطق واسعة في الضفة الغربية.

وأوضحت “هآرتس” في تقرير أعدته هاجر شيزاف، أن 9 مستوطنين يشاركون كأعضاء في الكنيست القادم؛ منهم رئيس حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش، الذي يقيم في مستوطنة “كدوميم”، وزعيم حزب “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير، الذي يستوطن في “كريات أربع” بالخليل.

وذكرت أن تحالف “الصهيونية الدينية” الذي فاز بـ 14 مقعدا، وهو يضم حزب ابن غفير، اعتمد في برنامجه الانتخابي شعار “استيطان وسيادة”، منوهة أن الأحزاب المذكورة ستطالب بوزارات حكومية تساعدهم على تحقيق أهدافهم، علما بأن “الوزارة الأكثر أهمية في هذا السياق، هي وزارة الأمن، لأن وزير الأمن هو العامل الحاسم في المواضيع التي تتعلق بسياسة الاستيطان والضم في الضفة الغربية، وهو الجهة التي تصادق على عقد مجلس التخطيط الأعلى؛ الجسم المسؤول عن منح رخص البناء في المستوطنات”.
ونبهت إلى أن “الصهيونية الدينية” سيعمل على عقد مجلس التخطيط الأعلى بشكل متواصل، موضحة أن “وزارة المواصلات أيضا في مرمى الهدف، حيث أنه في فترة سموتريتش كوزير للمواصلات، استغلت بشكل غير مسبوق في البنى التحتية للمستوطنات في الضفة، خاصة تخطيط الشوارع”.
ولفتت الصحيفة، إلى أن حملة سموتريتش الانتخابية، ركزت على العمل على عودة الاستثمارات في خطط إقامة البنى التحتية وشق وتوسيع الشوارع للمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، موضحة أن حملة “الليكود” تطرقت أيضا لهذا الأمر.
وأشارت إلى أن تحالف “الصهيونية الدينية”، سيطالب بوزارة الإسكان والبناء، فهي المسؤولة عن مناقصات البناء في المستوطنات الكبيرة، وحقيبة الداخلية التي تعطي السيطرة على ميزانيات المجالس الإقليمية، منوهة إلى أن الأهداف التي تحتل البرنامج الانتخابي لـ”الصهيونية الدينية” وتوجد خلف الخط الأخضر؛ وقف البناء والزراعة للفلسطينيين في مناطق “ج”، وشرعنة البؤر الاستيطانية.

وأكدت “هآرتس”، أن الجيش (عبر ذراعه المسمى الإدارة المدنية) في الفترة بين أيار/ مايو 2019 ونهاية 2021، نفذ 70 في المئة من أوامر الهدم التي صدرت بحق الفلسطينيين، و”الصهيونية الدينية” يدفع لزيادة ذلك.
ونبهت أن “هناك مصلحة للمستوطنين في استئناف تسجيل الأراضي، لأن تسوية الأراضي في الضفة تعطي أفضلية معينة للجهة التي تضع يدها على الأراضي بالفعل وهي المستوطنون”.
وذكرت الصحيفة، أن “الصهيونية الدينية” سيدفع قدما بقانون “نسيج الحياة”، الذي يضع جدولا زمنيا لتسوية البؤر الاستيطانية في فترة تبلغ 4 سنوات، وفي هذه الأثناء سيتم ربطها بالبنى التحتية وشبكة الكهرباء، مشيرة إلى أن “بؤرا استيطانية معينة تحتل مركز اهتمام “الصهيونية الدينية”، الأولى “أفيتار”؛ وهي بؤرة استيطانية “غير قانونية” في شمال الضفة، أقيمت في الفترة الأخيرة من حكومة بنيامين نتنياهو الأخيرة، وتم إخلاء هذه المستوطنة بعد شهرين من ذلك، طبقا لخطة تم التوصل إليها بالموافقة بين المستوطنين ورئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت ووزير الأمن بني غانتس”.
وبحسب التقديرات، “مسح الأراضي الذي أجرته الإدارة المدنية، سيسمح بإقامة مدرسة دينية في المكان، لكن ليس مستوطنة حقيقية (بحسب مزاعم الاحتلال)، و”الصهيونية الدينية” يمكن أن يطالب بتطبيق الخطة، التي تشمل الإعلان عن الأراضي التي أقيمت عليها البؤرة كأراضي دولة، ومواصلة إجراءات التخطيط في المكان”.
البؤرة الثانية هي “حومش”؛ وهي “مستوطنة أقيمت في شمال الضفة، تم إخلاء سكانها كجزء من خطة الانفصال، والآن تعمل فيها مدرسة دينية، منذ العملية التي قتل فيها أحد طلاب المدرسة الدينية، يهودا ديمنتمن، والجيش يسمح للمستوطنين بالوصول إلى المدرسة الدينية، وأعضاء “الصهيونية الدينية” عبروا مرات كثيرة عن دعم “حومش” وطالبوا بإلغاء الانفصال”.