زيارة الرئيس الإيراني.. وهزيمة المشروع الصهيوني

الوفاق/خاص- تكتسب زيارة السيد إبراهيم رئيسي رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى دمشق ولقاءه مع السيد الرئيس بشار الأسد، أهمية ذات أبعاد جيوسياسية عسكرية خاصة، فهي تأتي في ظل أفول المشروع الصهيوني الذي يعيش حالة الصدمة التي تهدد وجوده بعد نجاح محور المقاومة في فرض معادلاته على الأرض السورية، حيث فشل المشروع الأمريكي في تحقيق أهدافه الاستراتيجية، وتأكد له أن المقاومة تمتلك إمكانية فرض قرارها السيادي على مسرح الصراع والمواجهة.

2023-05-02

وقد باتت الشروط أكثر ملاءمة لإنهاء الوجود العسكري الأمريكي الذي يستثمر بالجيوش الإرهابية البديلة ويضمن حمايتها، ويستثمر سلوكها لتهديد العالم كذريعة لتبرير وجود أمريكي مرفوض في المنطقة، بالتزامن مع تصاعد قدرات المقاومة الوطنية السورية في إستهداف قواعد الاحتلال غير الشرعية التي تسرق النفط والثروات السورية.

تؤكد هذه الزيارة المستوى العالي الذي حققته قدرات المقاومة في تنسيق التخطيط الاستراتيجي وتنظيم مهام التعاون بين القوات المسلحة في البلدين الشقيقين، وبما يرفع من فعالية القدرات القتالية السورية ويضمن لها تنسيق مهاراتها وإمكانياتها، وتبادل الخبرات العسكرية والدعم والتأمين اللوجستي، لزيادة كفاءة التعاون والتخطيط والتنظيم والتأهيل القتالي والقيادي بين المؤسسة العسكرية في البلدين.

إن القدرات الفنية التقنية التي حققتها التقانة العسكرية الإيرانية استطاعت أن تفرض احترامها على العدو الذي كان يعمل على تصغيرها والإقلال من شأنها وهي تحتل تصنيفاً خاصاً بين الدول الأفضل في العالم وخاصة ما يرتبط بإنتاج الطيران المسير والقدرات الصاروخية والروبوتات وغيرها من التقانة المتطورة.

نجحت دول محور المقاومة في الإسهام في صناعة عالم جديد متعدد الأقطاب كنتيجة حتمية لصمود الشعب السوري، وبات واضحاً أن الكيان الصهيوني المؤقت تنمو بداخله بذور فنائه، بعد أن نجحت الثورة الإسلامية الإيرانية في تأكيد أن أمن دول الشرق الأوسط تضمنه شعوب المنطقة، ولا تحتاج إلى كاوبوي من خلف المحيطات لزرع الفتنة وتخريب أمن المنطقة وصنع بؤر الحرائق.

إن محاولات خلط الأوراق لن تنجح في المنطقة، لأن قرار حلف المقاومة هو استئصال الوجود السرطاني الأمريكي المحتل، ومن أجل ذلك يمتلك صبراً استراتيجياً ويمسك بزمام المبادرة ويقرر توقيت خوض الحرب وأبعاد المسرح وأدوات الصراع المستخدمة في تنسيق كامل لخوض المعركة الكبرى، وموعدها الصبح، أليس الصبح بقريب؟؟

المصدر: الوفاق/خاص/ اللواء الدكتور محمد عباس محمد