قرية “سرآقاسيد” المتدرجة في احضان جبال زاغروس

تقع قرية "سرآقاسيد" المتدرجة والملفتة للنظر في احضان جبال زاغروس بمحافظة "جهارمحال وبختياري" غرب ايران، وهي تشبه الى حد كبير قرية "ماسوله" السياحية الشهيرة شمال البلاد.

2023-05-07

إيران ، هذا البلد ذو الفصول الاربعة الجميلة ، يوجد فيه اماكن رائعة لا تخطر على البال.

سهل “كوهرنك” في محافظة جهارمهال وبختياري

بداية رحلتنا في سهل كوهرنك بمحافظة جهارمحال وبختياري ، حيث يرتبط اسمها بزهور التوليب المقلوبة ، وعشائر بختياري الرحل والنهر الهائج وفصلي الربيع والصيف ينبضان بالحياة للذهاب الى هذه المنطقة والاستمتاع بجمالها.


نذهب إلى أحضان جبال زاغروس ، نتحرك غربا من منطقة جلكرد بقضاء كوهرنك ، فنصل إلى قرية شيخ عليخان، ومن ثم هناك طريق ترابي ومتعرج، طريق يسمى كهف جما الجليدي، وبعدها نستقل مركبات الطرق الوعرة (آفرود) او المركبات المحلية لمسافة 35 كيلومترا حتى نصل الى قرية “سر آقاسيد” في وسط جبال زاغروس.
وفي بداية الطريق يمكنك أخذ قسط من الراحة عند شلال شيخ عليجان وسط ازهار التوليب المقلوبة.

أهلا وسهلا بكم في “ماسوله” جهار محال

كهف جاما الجليدي هو أيضًا مشهد يمكن رؤيته، فقد تسببت البرودة الشديدة في تكوين طبقات جليدية بداخله ، وفي فصل الصيف تذوب طبقات الجليد تدريجياً وتتدفق المياه بداخله.

وعندما نصل إلى ارتفاع 2500 متر عند سفح جبل هفت تنان في سلسلة جبال زاغروس ، تظهر أمام عينيك قرية “سرآقاسيد المتدرجة والملفتة للنظر، وكأنها قرية “ماسوله” بمحافظة جيلان شمال البلاد، ولكن هذه المرة في حضن جبال زاغروس.
الهندسة المعمارية هنا قديمة ومميزة وتقليدية، تم بناء المنازل في القرية على شكل سلالم متدرجة وانشأت المنازل بحيث تكون ساحة كل منزل على شكل سقف منزل آخر.

خطوة بخطوة الى قرية “سر آقاسيد”
الشكل المتدرج للمنازل، مثل قبضة اليد، تخلق المزيد من الوحدة بين القرويين مما يؤثر على طريقة معيشتهم.

إن الاتحاد بين الموسم البارد القارس والصعوبات يمكن رؤيته بشكل افضل عندما تقطع عدة أمتار من الثلج في كثير من الأحيان طرق الاتصال بالقرية مع اطرافها.
لا نوافذ في أي من المنازل وأبوابها صغيرة للغاية ، والمنازل متداخلة وتتكون من جزأين ، جزء واحد لسكان المنزل والجزء الآخر للماشية والدواجن والمخازن.

عمارة مدهشة للقرية

جميع المنازل لها نفس المنظر ومبنية في نفس الاتجاه، ومن خلال الوقوف على أحد الأسطح يمكنك مشاهدة منحدرات زاغروس وإطلالة أشجار البلوط وأشجار الجوز التي قد يبلغ عمرها ثلاثمائة عام، ما يجعلك تشعر بالراحة، فقد بنوا هذه المنازل المذهلة بالطوب والطين والخشب من أشجار هذه المنطقة ، وهي قوية ومذهلة للغاية.الانغماس في الطبيعة البكر بعيدًا عن التكنولوجيا
خذ نفسًا عميقًا ستشعر بنقاء الهواء ، لا توجد هنا تغطية للهاتف المحمول، الا ان لدى السكان الأصليين عدد قليل من الهواتف المحمولة تعمل مع الهوائيات المحلية، اختبر الهدوء والسكينة لفترة من الوقت في الطبيعة البكر بدون تكنولوجيا.

لماذا “سر آقاسيد”؟

الآن بعد أن أصبحت بعيدًا عن صخب المدينة ، قد ترغب في التعرف على اسم هذه القرية، كما يروي السكان المحليون ، قبل حوالي 600 عام، عاش هنا سيد اسمه آقا عيسى ، وهو من نسل الإمام موسى الكاظم سابع أئمة اهل البيت عليهم السلام، وبعد وفاته تم دفنه في هذه القرية وبني له مرقد تعلوه قبة ومنارة، والسكان المحليون لهم اعتقاد بكرامات هذا السيد ويجلبون النذورات الى مزاره.
وكلمة “سر” بالفارسية تعني الرأس، ولكن لماذا الرأس؟ إذا نظرت إلى بناء منازل القرية المتدرجة، فستلاحظ أن منازل القرية كلها تقع فوق المرقد وبشكل فوق رأسه ، ولهذا سميت هذه القرية بـ “سر آقاسيد”.

مشاهدة في دورة علم الانسان الاجتماعي (أنثروبولوجيا)

إذا كنت في أحد أيام الربيع هنا ، فستشاهد حفل زفاف في القرية، الأزياء المحلية للرجال والنساء والاحتفال وألعاب العصا الرجالية وعلى سطح منزل العريس وفرحة جماعية، كلها فترة أنثروبولوجية في التاريخ المعاصر يمكنك مشاهدتها بشكل مباشر.

قصة النساء و نبع الملح

تذهب النساء المحليات إلى نبع الملح الذي يبعد 20 كلم ، وقد قمن ببناء أحواض بالقرب من هذا النبع، وتصب مياه هذا النبع فيها ، وتقوم نساء القرية بجمع الملح في هذه البرك وبيعه لمساعدة اقتصاد الأسرة والقرية وتجعل حياتهم أكثر متعة.

الاخبار ذات الصلة