تحركات حقوقية وبرلمانية في أوروبا تندد بواقع القمع في البحرين

تصاعدت وتيرة تحركات حقوقية وبرلمانية في أوروبا تندد بواقع القمع في البحرين وتطالب بإجراءات دولية لمحاسبة مسئولي النظام الخليفي الحاكم في البلاد على انتهاكاتهم لحقوق الإنسان.

2023-05-16

اعتصم نشطاء سياسيين وحقوقيين بحرينيين وبريطانيين وعدد من أعضاء الجاليات العربية والإسلامية، في “ساحة رويال ويندسور” لسباق الخيول في لندن، احتجاجًا على رعاية البحرين لهذا الحدث الرياضي، واستخدامه من قبل النظام الخليفي لتبييض سجله الحقوقي المروع.

وأكد المشاركون في الاعتصام أن رعاية مثل هذه الأحداث الرياضية بمثابة “غسيل رياضي”، لإخفاء سجل البحرين السيئ في مجال حقوق الإنسان.

وشددوا على ضرورة عدم السماح للنظام الخليفي الوحشي بتبييض سجلها الحقوقي في المملكة المتحدة، وطالبوا إدارة معرض “رويال وندسور للخيول”، بالتمسك بسياسته الحقوقية المعتمدة في 2021، ومنع استخدام هذا الحدث الرياضي لتبييض سمعة النظام الحاكم في البحرين.

وكان مجلس العموم البريطاني، نشر عريضةً على موقعه الرسمي، أعرب النواب فيها عن قلقهم البالغ إزاء رعاية البحرين لمعرض رويال وندسور للخيول 2023، لسجلها المروع لحقوق الإنسان في ظل حكم حمد بن عيسى آل خليفة.

وأبرزت العريضة استمرار احتجاز مئات السجناء السياسيين في البحرين، وتعرض 26 منهم لخطر الإعدام الوشيك وكثير منهم ضحايا تعذيب.

ودان النواب الأعمال الانتقامية والمضايقات ضد ذوي المحتجين على النظام الخليفي القمعي، ووجوده في المملكة المتحدة للمشاركة في معرض الخيول، وطالبوا بإلغاء دعوته إلى بريطانيا، وإنهاء رعاية البحرين لهذا الحدث.

وفي السياق وجه أعضاء في البرلمان الأوروبي رسالة إلى حاكم البحرين حمد بن عيسى عبروا فيها عن مخاوفهم بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، واستمرار اعتقال السجناء السياسيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وطالبوه بالالتزام بالمعايير الحقوقية الدولية.

ودعا البرلمانيون حكومة البحرين إلى الإفراج عن جميع السجناء، تماشيًا مع نداءات لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ولجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتنفيذ قرارات البرلمان الأوروبي الصادرة بتاريخ 15 ديسمبر/ كانون الأول 2022، بشأن قضية المدافع عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة وكذلك 11 مارس/ آذار 2021، بشأن الحالة الحقوقية في البحرين ولا سيما قضايا المحكومين بالإعدام.

وأعلن النواب مشاركتهم هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، في التحذير بشأن استمرار استخدام التعذيب والإهمال الطبي الممنهج وسوء ظروف الاحتجاز.

كما دعوا الحكومة البحرينية لاتخاذ خطوات لمنع التعذيب وسوء المعاملة، والتأكد من أن جميع هذه الحالات يتم التحقيق فيها بشكلٍ سريعٍ ومستقل وشامل، وتقديم الجناة إلى العدالة وضمان تعويض الضحايا.

وعبروا عن أسفهم لقمع الناخبين، ورفض الحكومة البحرينية التقيد بالمعايير الدولية فيما يتعلق بحرية تكوين الجمعيات، مما أدى إلى إجراء انتخابات لم تكن حرة ولا نزيهة.

وشددوا على حكومة البحرين ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الحقوقيين وسجناء الرأي، الذين اعتُقلوا وحُكم عليهم لمجرد ممارسة حقهم في حرية التعبير، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهم.

وضرورة الانخراط الفاعل مع هيئات الأمم المتحدة، من خلال توجيه دعوة دائمة لجميع الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان لزيارة البحرين، وتنفيذ توصيات جميع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بموضوعية.

وطالب النواب بالإنهاء الفوري للقيود التعسفية على الفضاء المدني التي لا تتماشى مع المعايير الدولية، وضمان أن يلعب جميع المواطنين دورًا لا سيما فيما يتعلق بتعزيز حقوق الإنسان، وحماية الحقوق والحريات الأساسية

الاخبار ذات الصلة