والبرهان يعيّن مالك عقار نائبا لرئيس مجلس السيادة

هل تؤجج إقالة دقلو من منصبه الصراع في السودان؟

أعفى قائد القوات السودانية المسلحة عبدالفتاح البرهان، الجمعة، محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع، من منصب النائب الأول لرئيس مجلس السيادة السوداني وكلف مالك عقار بدلا منه.

2023-05-19

وأفادت وكالات أنباء، بأن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان أصدر مرسوما دستوريا بإعفاء نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي محمد حمدان دقلو “حميدتي” من منصبه، اعتبارا من الجمعة.

كما عين البرهان زعيم المتمردين السابق مالك عقار في منصب نائب رئيس مجلس السيادة، الذي يتولى عضوية المجلس منذ آذار/ مارس 2021.

وجاء الإعفاء بعد شهر من اندلاع المواجهات المسلحة بين الجيش الذي يقوده البرهان، وقوات الدعم السريع التي يتزعمها “حميدتي”، بعد خلافات بشأن مصير القوات شبه العسكرية.

وتشكل مجلس السيادة السوداني أو المجلس السيادي السوداني عقب اتفاق بين المجلس العسكري الانتقالي وتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير السوداني، اللذين اتفقا على أن يتكون المجلس من 11 شخصا، خمسة عسكريين يختارهم المجلس الانتقالي وخمسة مدنيين يختارهم تحالف قوى التغيير، بالإضافة إلى مدني يتفق الجانبان على اختياره.

*اتفاقية السلام

وبعد توقيع حكومة الفترة الانتقالية وفصائل “الجبهة الثورية” لاتفاقية السلام بجوبا في تشرين الثاني/ أكتوبر 2020، انضم إلى مجلس السيادة السوداني ثلاثة أعضاء جدد في آذار/ مارس 2021، من بينهم مالك عقار، الذي تم تعيينه خلفا لـ”حميدتي”.

ومن مهام المجلس، تعيين رئيس مجلس الوزراء الذي تختاره قوى الحرية والتغيير، واعتماد أعضاء مجلس الوزراء الذين يعينهم رئيس مجلس الوزراء، واعتماد ولاة الولايات بعد تعيينهم من رئيس مجلس الوزراء، واعتماد تعيين أعضاء المجلس التشريعي الانتقالي، والموافقة على تشكيل مجلس القضاء العالي، واعتماد سفراء السودان في الخارج بترشيح من مجلس الوزراء، وقبول واعتماد السفراء الأجانب لدى السودان.

وجاء  المجلس السيادي السوداني تعويضا للمجلس العسكري الانتقالي السوداني، الذي حكم السودان ما بين 11نيسان/  أبريل و20 آب/ أغسطس 2019؛ عقب عزل الرئيس السوداني عمر البشير.

وفي 15 نيسان/ أبريل الماضي، اندلعت مواجهات مسلحة في الخرطوم بين الجيش وقوات الدعم السريع، بعد أن انفجرت العلاقة بينهما خلال ورشة الإصلاح الأمني والعسكري التي عُقدت خلال شهر آذار/ مارس الماضي.

*غريفيث يندد بالانتهاكات العديدة

بموازاة ذلك شهدت مناطق جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، ضرباتٍ جوّية مُكثّفة تزامناً مع اندلاع اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

بدوره، ندد مبعوث الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، بما وصفها بالانتهاكات العديدة والخطرة للاتفاق الذي توصّلت إليه أطراف الصراع في السودان الأسبوع الماضي بشأن تجنيب المدنيين والبنى التحتية المعارك والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

ويعتمد الجيش بشكلٍ أساسي على القوّة الجوية والمدفعية الثقيلة في محاولةِ طرد قوّات الدعم السريع، التي انتشرت في مناطق من الخرطوم وأم درمان، بعد اندلاع القتال في 15 نيسان/أبريل الماضي بين الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان وقوّات الدعم السريع بقيادة نائب رئيس المجلس محمد حمدان دقلو (حميدتي).

*الوضع الإنساني

ووفقاً لأحدث التقديرات، نزح أكثر من 840 ألف شخص داخل السودان، وفرّ نحو 220 ألفاً إلى دول الجوار.

وأعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أنّه “يعكف على تكثيف عملياته في 6 ولايات على الأقل في السودان لمساعدة 4.9 ملايين شخص معرّضين للخطر، فضلاً عن مساعدة أولئك الذين يفرّون إلى تشاد ومصر وجنوب السودان”.

وقدّرت الأمم المتحدة عدد المحتاجين إلى مساعدات إنسانية في السودان بنحو 25 مليون شخص، كما قدّرت حجم المساعدات الطارئة الضرورية للبلاد وللفارين من الحرب إلى البلدان المجاورة -الذين يتوقع أن يتجاوز عددهم المليون هذا العام- بنحو 3 مليارات دولار.

*محادثات غير مباشرة

ولا تزال الآمال في وقف إطلاق النار ضعيفة بعد انتهاك هدن عدّة في الأسابيع الماضية، فيما تتواصل المناقشات في جدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وسط تكتّم شديد.

وأوضح غريفيث: أنّ “المفاوضات حول الإعلان الأخير الذي تمّ توقيعه في جدة كانت منفصلة”.

وكان التركيز في تلك المناقشات على ضمان تدفق المساعدات، حتى لو استمر القتال، والمساعدة في وضع حدٍ للاعتداءات وأعمال النهب التي استنفدت مخزونات الغذاء وجعلت معظم المرافق الصحية في الخرطوم خارج الخدمة.

*مُذكّرة احتجاجٍ إلى حكومة جنوب السودان

على صعيدٍ آخر، قالت وزارة الخارجية السودانية إنّها أرسلت مُذكّرة احتجاجٍ شديدة اللهجة إلى حكومة جنوب السودان بسبب استقبالها ما وصفته بمستشار زعيم الدعم السريع وعقد مؤتمر صحفي بحضور مسؤولين كبار في حكومة جنوب السودان.

وأضافت الخارجية السودانية، في بيانٍ، أنّها عبّرت خلال المذكرة عن احتجاجها واستغرابها من تصرّف حكومة جنوب السودان.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، قد أكّد استعداد بلاده للمساعدة في حلّ الصراع الحاصل في السودان، مؤكداً إمكانية توفير منصة للمفاوضات إذا لزم الأمر.

 

المصدر: وكالات

الاخبار ذات الصلة