فيما يحاصر قرية المغير لليوم الثامن على التوالي

الاحتلال يستولي على أراضي في طولكرم.. ويقتحم بلدة الطور بالقدس

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" - السبت- بأن سلطات الاحتلال الصهيوني استولت على 5 دونمات من أراضي قرية شوفة جنوب شرق طولكرم.

2023-05-20

وقالت “وفا”: إن سلطات الاحتلال سلمت إخطارات بوضع اليد على نحو 5 دونمات من أراضي القرية الواقعة على الطريق الممتدة من حاجز شوفة العسكري “البرج”، إلى الشمال باتجاه مستوطنة “أفني حيفتس”، المقامة على أراضي القرية.

وأشارت إلى أن القرية تتعرض بشكل يومي للمزيد من التضييق والخناق عليها، للسيطرة على ما تبقى من أراضيها لصالح المستوطنة المذكورة، التي التهمت آلاف الدونمات من أراضيها وأراضي القرى المجاورة وتمتد بوتيرة متسارعة باتجاه القرية.

في غضون ذلك، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال بلدة الطور جنوب شرق القدس المحتلة.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الاحتلال استنفر قواته في الطور تزامنا مع اقتحام عدد من المستوطنين للبلدة.

وتشهد الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، حالة توتر متصاعدة جراء استمرار الجيش الصهيوني بعمليات اقتحام المدن والبلدات الفلسطينية.

كما واصلت قوات العدو الصهيوني، السبت، إغلاق مدخلي قرية المغير شرق رام الله لليوم الثامن على التوالي.

*منع المواطنين من الدخول والخروج

وقالت مصادر فلسطينية: إن قوات العدو تواصل إغلاق المدخلين الرئيسين للقرية، وتمنع المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها، ما يضطرهم إلى سلوك طرق طويلة.

يذكر أن قوات العدو اعتقلت أربعة مواطنين من القرية، التي تتعرض والقرى المجاورة لهجمات مستمرة من قبل المستوطنين، تتمثل في الاعتداء على المزارعين، وقلع الأشجار، وإحراق المحاصيل، وتخريب خطوط المياه.

*مهرجان تأبيني لشهداء العدوان على غزة

في سياق آخر احتشد عشرات الآلاف للمشاركة في فعاليات المهرجان المركزي، “ثأر الأحرار”، الذي أقامته حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة وجنين ولبنان وسوريا، تأبيناً لشهداء العدوان الأخير على غزة .

وتوافدت الجماهير، مساء الجمعة، على ساحة الكتيبة في مدينة غزة للمشاركة الفاعلة في تأبين الشهداء القادة، الذين تم اغتيالهم خلال معركة “ثأر الأحرار”.

ورفع المشاركون صور الشهداء ورايات فصائل المقاومة. وتقدم الحضور قادة الفصائل الفلسطينية وعوائل الشهداء الذين ارتقوا في معركة “ثأر الأحرار”.

وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، خميس الهيثم، أن الاستعدادات لمهرجان “ثأر الأحرار” كانت تجري على قدم وساق عبر جهود جبارة تليق بالجماهير الكبيرة.

بالتزامن، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ماهر مزهر، إن الشهداء صنعوا بدمائهم ميزان ردع وقواعد اشتباك جديدة رادعة للعدو في هذه المعركة.

وقال رئيس الدائرة السياسية في حركة الجهاد الإسلامي، محمد الهندي، إن البعض قد يتساءل: ما هو الضمان لاتفاق وقف إطلاق النار، مضيفاً: “نقول بوضوح إن الكيان الصهيوني لا يقيم اعتباراً لاتفاق ولا لوثيقه، لكن الضمان هو وحدتنا وقوتنا، اللتان تمنعان العدو من تحقيق أي إنجازات”.

من جهتها، وجهت زوجة الشهيد القائد خضر عدنان، في كلمة لها في مهرجان “ثأر الأحرار”، رسالة إلى كل من استشهد في هذه المعركة، قائلةً “إننا باقون على العهد”.

وأضافت زوجة الشهيد: “أقول لمقاتلي سرايا القدس لقد أثلجتم صدورنا، وأطفأتم جزءاً من لهيب النار التي تشتعل في صدورنا”.

*مدن الكيان الصهيوني في مرمى صواريخ المقاومة

بدوره أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، أنّ “تل أبيب” وغيرها من مدن الكيان الصهيوني “لن تكون بعيدة عن مرمى صواريخنا ورصاص مقاتلينا”.

وقال النخالة، خلال كلمة في مهرجان تـأبـيـن شهـداء معركــة “ثـأر الأحــرار”، إنّ سبب اللقاء هو “تكريم كوكبة عظيمة من الشهداء والقادة، الذين قُتلوا في العدوان الغادر، ولنكرّم الشهيدين القائدين خضر عدنان وعلي الأسود، وكل من ارتقى في معركة ثأر الأحرار”.

وأضاف: أنّه في “مهرجان الشهادة هذا، يلتقي الشعب المجاهد ليؤكد أنّ الشهيد لا يذهب إلى الموت، بل يذهب إلى الاشتباك المستمر عبر حضوره الدائم”، مشيراً إلى أنّ “الحركة تحفظ أسماء الشهداء، وتحفظ وجوههم، وتحفظ وصاياهم، وستحمل أسماءهم وألقابهم وأحلامهم جيلاً بعد جيل”.

*على القمة العربية تحمل مسؤوليتها تجاه القضية الفلسطينية

وبشأن الهدنة، قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي: إنّ العدو كان يكذب ويقول إنّه “انسحب من المفاوضات، وهذا غير صحيح، نحن الذين رفعنا أكثر من مرة جلسات المفاوضات”.

وأضاف: أنّه في اليوم الخامس من العدوان “قدمنا نص الاتفاق، وقلنا لهم: إما أن يقبل العدو به، وإمّا ننسحب من المفاوضات”، مؤكداً: أنّ “أمتنا تمتلك من الإمكانات ما يفوق إمكانات العدو”.

وأوضح النخالة: أنّه على الرغم من امتلاك الكيان الصهيوني كل أدوات القوة، فإنه “لا يمتلك المقاتل الذي لدينا”، مؤكداً : “نعرف أنّ أمامنا تحديات كبيرة، وندرك أن معركة واحدة أو أكثر لن تكون قادرة على تحقيق كل أهدافنا وطموحاتنا”.

من جهتها أكدت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، أنها كانت صاحبة اليد العليا والضربة الأخيرة خلال معركة “ثأر الأحرار”. وأضافت: أن “المقاومة لم تسمح أبداً للاحتلال بالاستفراد وتحقيق مراده”.

كذلك، أكدت أنها أفشلت سياسة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بتحقيق أهدافه من خلال سياسة الاغتيالات.

*الاحتلال يشن حملة مداهمات واعتقالات

ميدانياً، شنّت قوات الاحتلال فجر السبت حملة مداهمات واعتقالات في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية، تخللها اندلاع مواجهات بين جنود الاحتلال والفلسطينيين.

واقتحمت قوات الاحتلال معززة بآليات وجيبات عسكرية، بلدة فقوعة شرق جنين، فيما اندلعت مواجهات عنيفة في بلدة سبسطية شمال غرب نابلس.

كما اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في بلدة جبل المكبر بمدينة القدس المحتلة، تخللها رشق جنود الاحتلال بالحجارة.

وأشار الأمين العام لحركة الجهاد إلى أنّ “معاركنا السابقة، واليوم معركة “ثأر الأحرار”، وضعت أقدامنا في الطريق الصحيح، وانطلقنا في اتجاهه، ولن نتوقف”، مؤكداً أنّ الشعب الفلسطيني هو “العنصر الحيوي في معادلة الصراع الذي يعمل ضد توازن القوى”.

*”اعتراف صهيوني مثير”

من جانب آخر اعترف مسؤول كبير بمكتب وزير الحرب الصهيوني السابق بيني غانتس، لمسؤولين أمريكيين بالمسؤولية عن قتل الصحفية شيرين أبو عاقلة، وذلك بحسب ما كشفه أحدث تحقيق أجرته قناة الجزيرة، وبثته عبر برنامجها “ما خفي أعظم” مساء الجمعة 19 مايو/أيار 2023.

وبحسب ما كشفه التحقيق، فإن المسؤول الكبير في وزارة الحرب أبلغ نظراءه الأمريكيين أنّ قتل الصحفية أبو عاقلة كان خطأ، وأن الحكومة الصهيونية لن تعلن ولن تعترف رسمياً بذلك.

إلا أن البرنامج نقل عن محقق بريطاني تأكيده أن الرصاصات التي استهدفت شيرين أبو عاقلة لم تكن عشوائية بل كانت متعمدة.

 

المصدر: وكالات

الاخبار ذات الصلة