البحرين تتوسط سرا للتطبيع بين السعودية و”إسرائيل”

لم يكتف النظام الخليفي الحاكم في البحرين في المجاهرة بالتورط بعار التطبيع مع "إسرائيل"، بل ذهب أبعد من ذلك بلعب دور الوساطة سرا بين تل أبيب والمملكة العربية السعودية.

2023-05-23

كشفت وسائل إعلام عبرية عن محادثات تطبيع سرية بدأت مؤخرا بين “إسرائيل” والسعودية تحت ضغط أمريكي وبوساطة البحرين.

ويشارك في المحادثات الهاتفية الجارية رئيس الوزراء الإسرئايلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية ايلي كوهين، حيث وصل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى المنامة في البحرين وأجرى المباحثات من هناك بوساطة وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني.

وبحسب ما جرى الكشف عنه فإن البحرين اختيرت وسيطا للاتفاق بناء على طلب السعوديين وبعد عدة عروض قدمتها المنامة.

وأوردت القناة الإسرائيلية 12 أن محمد بن سلمان وصل البحرين سرا، حيث أجرى المحادثات من العاصمة، المنامة؛ بوساطة عبد اللطيف الزياني.

ونقلت القناة عن مصدر قالت إنه شارك في المحادثات، القول إن “المفاوضات معقدة للغاية”، وتجري تحت ضغط من إدارة الرئيس الأميركيّ، جو بايدن.

وذكر التقرير أن ما وصفه بـ”القصر السعوديّ”؛ “يضع شروطا واضحة لاتفاق مع “إسرائيل” (بشأن تطبيع العلاقات)، (بضمنها) تنازلات في القضية الفلسطينية”.

ووفق المصادر السعودية ذاتها، التي نقل عنها التقرير، فإن من بين المطالب الرئيسية للرياض، والتي طُرحت في المفاوضات؛ “منح تسهيلات” لصالح الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك “التنازل عن سلطات الجيش الإسرائيلي” في الضفة، “لصالح تعزيز نشاط الأجهزة الأمنية الفلسطينية” فيها.

كما تطالب السعودية، بحسب التقرير، بإعطاء الرئيس الفلسطيني، محمود عبّاس، وأعضاء السلطة الفلسطينية، “صلاحيات أمنية” في كنيسة القيامة والمسجد الأقصى، باستثناء حائط البراق الذي سيبقى تحت سلطة الاحتلال الإسرائيلي.

وفي حين أشارت القناة إلى أن مسؤولا إسرائيليا، “لم ينف أن المحادثات جرت مؤخرًا”، أوضحت أن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، قد رفض التعليق على موضوع المحادثات، كما لم يجب مكتب الخارجية الإسرائيلية، على توجّه القناة.

وكانت القناة 12، قد كشفت، أمس الأحد، أن “إسرائيل” توجهت إلى شركات طيران في الأردن والبحرين وبلدان أخرى في المنطقة، لفحص إمكانية تسيير رحلات مباشرة إلى السعودية، تقل المسلمين من فلسطينيي الـ48 لأداء الحج والعمرة

وذكرت القناة أن الرحلات ستنطلق من مطار بن غوريون في اللد أو مطار رامون في النقب، مشددة على أن ذلك يتم بالتنسيق مع الجانب السعودي، واعتبرت أن ذلك يمثل خطوة أولى في مسار تطبيع العلاقات بين تل أبيب والرياض.

وبحسب التقرير فإن هذه المساعي “نضجت” خلال الفترة الأخيرة، وقدّرت بأن “السعودية تميل للمصادقة على هذه الخطوة”، وذلك نقلا عن مصدرين دبلوماسيين مطلعين على الاتصالات الجارية في هذا الشأن.

وأشارت القناة إلى أن السعودية ترغب بأن يستفيد الفلسطينيين من سكان القدس والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة من “رحلات الحج المباشرة”، مستبعدة الموافقة الإسرائيلية على الطلب السعودي الذي قالت إنه يتطلب إجراءات “معقدة”.

وذكر التقرير أن إشراك الفلسطينيين من سكان المناطق المحتلة عام 1967 في هذا المخطط، سيتطلب موافقة جهاز أمن الاحتلال العام (الشاباك)، بالإضافة إلى استعدادات إسرائيلية خاصة، واستبعدت القناة أن يتم ذلك “في المرحلة الأولى”.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، كوهين، قد شدد على أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تعتبر أن التطبيع مع السعودية “أولوية”، وقال إن ذلك مسألة وقت، مرجحا أن يتم ذلك في غضون فترة 6 أشهر أو عام على أبعد تقدير.

وقال كوهين إن التطبيع مع السعودية، “ليس مسألة إذا، بل متى، نحن والسعودية لدينا نفس المصالح”. واعتبر أن اتفاق استئناف العلاقات بين طهران والرياض “لن يكون عقبة” في هذا السياق.

 

الاخبار ذات الصلة