رعاية الاستيطان وشرعنته

بتسلائيل سموترتيش: متطرف صهيوني في الكنيست والحكومة

سموتريش أحد مؤسسي جمعية " Regavim" في عام 2006 وهي منظمة إسرائيلية غير ربحية تهدف الى استيطان أراضي الفلسطينيين

2022-11-15

كُلف زعيم حزب “الليكود” بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة الجديدة بعد حصول كتلة اليمين على الأغلبية في “الكنيست” الخامس والعشرين، وستتضمن هذه الحكومة شخصيات يمينية متطرفة معروفة بسياساتها العدائية ضد الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والعرب بشكل عام. وفي وقت “تركز الصحافة على ايتمار بن غفير وعلى الاستفزازات المحتملة في الحرم القدسي وحول أوضاع السجناء لكن يجب أن تنتبه أيضًا لشريكه الذي هو أكثر تشددًا منه” في إشارة صحيفة “هآرتس” العبرية الى زعيم “الصهيونية الدينية” بتسلائيل سموترتيش الذي حصل حزبه على 14 مقعداً في “الكنيست”.

فمن هو بتسلائيل سموترتيش؟ وما هي سياسته؟

ولد سموتريش عام 1980 في مستوطنة دينية “هيسبين” في مرتفعات الجولان السوري المحتل، ونشأ في مستوطنة “بيت إيل” الدينية شمال رام الله في الضفة الغربية المحتلّة. حصل على شهادة البكالوريوس في القانون في كلية “أونو”.

بعمر 28 سنة، التحق بالجيش وخدم لمدة سنة وأربعة أشهر كمساعد رئيس ميداني في قسم العمليات بهيئة الأركان العامة.

اعتقله الشاباك عام 2005 بسبب قيادته لمظاهرات ضد ما يسمّيه الاحتلال “خطة الانفصال” وهي انسحاب الاحتلال من قطاع غزّة بعد حوالي 5 سنوات من الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وقد وجد في سكنه الاستيطاني 700 لتر من الوقود، بهدف القيام بأعمال تخريبية لمنع إخلاء مستوطنات القطاع.

يعدّ سموتريش أحد مؤسسي جمعية ” Regavim” في عام 2006 وهي منظمة إسرائيلية غير ربحية تهدف الى استيطان أراضي الفلسطينيين في الداخل والضفة الغربية للبناء والزراعة والتي أصدرت العديد من “قرارات” هدم بيوت الفلسطينيين، ومدير هذه المنظمة. كما هو من مؤسسي جمعية “يشيفا العليا” وهي منظمة توحّد مدارس الصهيونية الدينية وتمثلها في وزارة الحرب. وهو عضو مجلس إدارة وفي حركة “كوميام” وهي حركة دينية متشددة يقودها حاخامات حزب “تاكوما”. تأسست عام 2006 على خلفية الجدل الذي نشب في “المجتمع الديني” حول رفض “خطة فك الارتباط”.

رعاية الاستيطان وشرعنته

وصل الى “الكنيست” لأوّل مرّة عام 2015 على قائمة “البيت اليهودي” وشغل منصب نائب رئيس “الكنيست”. في العام 2019، قبيل انتخابات “الكنيست” الحادي والعشرين، انتخب سموتريش رئيساً لحزب “تاكوما” المعروف اليوم بـ “الصهيونية الدينية”. في 23 حزيران / يونيو عام 2019 عيّن وزيراً للنقل وعضو مجلس الوزراء السياسي والأمني ضمن حكومة انتقالية. في انتخابات “الكنيست” السابق (24) حصلت “الصهيونية الدينية” على 4 مقاعد،

وخلال وجوده كعضو في “الكنيست” اقترح سموتريتش عام 2015 ” قانون تقسيم الاستيطان” الذي ينص على أنه يجوز للحكومة الإسرائيلية تفويض سلطاتها في منطقة الاستيطان كما يهدف الى تنظيم وضع “المنظمة الصهيونية العالمية والوكالة اليهودية في إسرائيل”، وقد صادق عليه “الكنيست”. أما عام 2017 فقد تقدّم بـ “قانون التنظيم” الذي ينص على السماح بمصادرة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية من أجل بناء المستوطنات ومنع أصحابها من التعويضات. صادق “الكنيست” على هذا القانون آنذاك لكنه ألغاه في العام 2020.

في أيلول / سبتمبر 2017، نشر سموتريتش “خطة القرار” – وهي خطة لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني – تعتمد على فرضيات هي

_ “إن الشعب الفلسطيني ما هو إلا حركة مضادة للحركة الصهيونية ونتيجة لذلك، لن تقبل الحركة الفلسطينية أبدًا بوجود “إسرائيل”  طالما أنها تؤمن بإمكانية تحقيق تطلعاتها الوطنية في أرض إسرائيل” (فلسطين المحتلّة).

_ “التطلعات القومية للشعب اليهودي وعرب أرض إسرائيل (فلسطينيو 48) متناقضة. لا يمكن التوفيق بينهما والسماح لكليهما بالعيش تحت قهر واحد”

_ “الإرهاب (المقاومة) لا ينبع من اليأس، بل من الأمل في إخضاع دولة إسرائيل”

وفقًا للخطة، سيتم تحقيق “سلام دائم” من خلال حل السلطة الفلسطينية، وتطبيق “السيادة الإسرائيلية” في جميع أنحاء القدس والضفة الغربية، وإنشاء العديد من المستوطنات وتشجيع مئات الآلاف من المستوطنين بالبقاء فيها.

المواقف المتطرفة

_ لا يؤمن سموتريتش بمسألة “حل الدولتين” ولكنه يزعم أن الاراضي الفلسطينية المحتلّة هي “دولة إسرائيل اليهودية”.

_ يزعم أن سياسة “الردع” الإسرائيلية يجب أن تقوم على “توازن الرعب” بمساعدة العقوبات واستخدام القوة، مثل هدم المنازل وترحيل عائلات، بالإضافة الى ادعائه بضرورة إظهار “عدم التسامح المطلق” مواجهة الأحداث التي تضعف “الردع”.

_ في خطابه في “الكنيست”، رد سموتريتش على إحدى مداخلات الأعضاء من القائمة المشتركة “راعم” (فلسطينيو الـ 48) بالقول “أنت هنا عن طريق الخطأ – لأن بن غوريون لم يكمل وظيفته ولم يطردك، هذه هي الحقيقة، ليس لدي ما افعله معك”.