إسقاط ثلاث مُسيّرات وتفجير آليات عسكرية بعبوات تستخدم لأول مرة

متكبداً خسائر فادحة.. العدو المتغطرس في قبضة أشبال جنين

في أشرس عدوان همجي ينفذه العدو الصهيوني داخل جنين منذ 2002، والذي يهدف إلى إحباط البنى التحتية المسلحة واعتقال عناصرها في جنين، بدأت قوات الاحتلال الصهيوني منذ صباح الإثنين عدوانا غاشماً على المخيم في محاولة بائسة لتحطيم معنويات المقاومة التي باتت نقاطها تتمدد في جنين والضفة المحتلة.

2023-07-04

في السياق أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتقاء 9 شهداء وإصابة 50 شخصاً آخرين بجروح، بينها 10 إصابات خطرة، في قصف الاحتلال الصهيوني المتواصل على مواقع ومنازل في جنين.

وأكّدت كتائب القسام في مخيم جنين أنّ المجاهدين من كافة الفصائل الفلسطينية يواجهون “جيش” الاحتلال في أزقة مخيم جنين محدثين فيهم الإصابات المباشرة، ناعيةً استشهاد القسامي المجاهد علي الغول أثناء تصديه لقوات الاحتلال في المخيم.

يأتي ذلك بعدما أعلن “جيش” الاحتلال الصهيوني، فجر الاثنين، البدء بعملية عسكرية واسعة تستهدف مدينة جنين ومخيمها شمالي الضفة الغربية المحتلة.

في غضون ذلك، أكّدت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية أنّ استمرار العدوان على جنين وسلوك الاحتلال هو “ما سيحدد طبيعة رد المقاومة”، وأنّ “أبطال جنين عازمون على إذلال العدو وكسر عنجهيته”.
وأضافت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة في بيان أنّها “في حالة انعقاد دائم لمتابعة العدوان الهمجي على جنين”، مشددةً على أنّ “المقاومة في كل الساحات لن تسمح للعدو بالتغول على أهل جنين أو الاستفراد بهم”.

دعوات للتكاتف وخوض المواجهة بشكل موحد
ودعت الغرفة كل فصائل المقاومة في جنين ومخيمها إلى التكاتف وخوض المواجهة بشكل موحد، كما دعت أبناء الشعب الفلسطيني في كل المدن والقرى والمخيمات، وخصوصاً حول جنين، إلى تفعيل المواجهة مع الاحتلال ومساندة جنين وتلقين العدو دروساً قاسية رداً على عدوانه”.

كذلك، دعت المقاومين في كل الساحات إلى “الاستعداد للرد على العدوان في حال قرّر الاحتلال مواصلة جريمته والتمادي في عدوانه”.

وزفّت الغرفة المشتركة شهداء مخيم جنين، قائلةً إنّ الاحتلال بدأ عدوانه على المخيم “تحت جنح الظلام فجر الإثنين، طامعاً في كسر شوكة جنين البطولة، واهماً بقدرته على استئصال ثورة ومقاومة أهلنا في جنين وفي الضفة المحتلة”.

وفجر الإثنين، قالت إذاعة “جيش” الاحتلال إنّه “تقرّر البدء بعملية عسكرية واسعة في جنين تهدف إلى إحباط البنى التحتية المسلحة واعتقال عناصرها في جنين”.

1000 جندي صهيوني يشاركون في العدوان
وصرّح الإعلام العبري بأنّ عملية العدوان على جنين تتم بقيادة قائد فرقة الضفة الغربية في “جيش” الاحتلال آفي بلوت، معلناً إطلاق تسمية “بيت وحديقة” عليها، وأنّها ستستمر 72 ساعة، وتستهدف بالأساس مخيم جنين، حسب زعمه.

وتناقلت وسائل إعلام عبرية أنّ أكثر من 1000 جندي يشاركون في العملية العسكرية في جنين.

وفي وقتٍ لاحق، أكّدت كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، جاهزيتها العالية لصدّ العدوان الذي أطلقه الاحتلال على مدينة جنين ومخيمها.

وأوضحت الكتيبة: “إن ظنّ العدو بغاراته الجوية على مخيم جنين، وقصف منازل المواطنين الآمنيين، أنّه سيكسر عزيمة مجاهدينا أو سيضعف المقاومة في المخيم، فهو واهم”.

لا سبيل سوى النصر أو الشهادة
وطمأنت الكتيبة أبناء الشعب الفلسطيني وجمهور المقاومة، مؤكّدةً أنّها بخير، وأنّ معنويات مجاهديها عالية، ولن يكسرها قصف أو حصار، وأن لا سبيل سوى النصر أو الشهادة.

وأصدرت سرايا القدس – كتيبة جنين بياناً مقتضباً أعلنت فيه معركة “بأس جنين” للرد على العدوان وعلى توغّل قوات الاحتلال في مدينة جنين ومخيمها.

وقالت المقاومة الفلسطينية في مدينة جنين ومخيمها (شمال الضفة الغربية) الاثنين إنها أسقطت طائرتين مسيرتين لجيش الاحتلال الصهيوني، وفجّرت عبوات ناسفة في آليات لقواته التي اقتحمت المخيم.

وقالت كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) إنها أسقطت طائرة مسيرة لقوات الاحتلال هي الثانية خلال معركة الإثنين، وأضافت الكتيبة أن مقاتليها “أفشلوا محاولات تقدم على أكثر من محور بعد خوض اشتباكات عنيفة مع الاحتلال”.

عبوات ناسفة تدخل الخدمة لأول مرة
وأضافت كتيبة جنين أنها أعطبت آلية صهيونية مصفحة بعد تفجير عبوة ناسفة معدة مسبقا فيها، مشيرة إلى أنها فجرت عبوات ناسفة تدخل الخدمة لأول مرة في آليات الاحتلال.

وأوردت وسائل إعلام عبرية أن جنديا صهيونيا أصيب في تبادل لإطلاق النار داخل مخيم جنين، وزعمت قناة عبرية إن آليات عسكرية صهيونية فُجرت في جنين، ولكنه لم تقع إصابات في صفوف الجنود.

وقالت مجموعات قباطية التابعة أيضا لسرايا القدس إن مقاتليها استهدفوا آليات الاحتلال على دوار الشهداء بجنين.

من جهتها، أعلنت كتائب شهداء الأقصى (الذراع العسكرية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”) بجنين أن مقاتليها استهدفوا بالرصاص والعبوات المتفجرة قوة صهيونية خاصة على أطراف مخيم جنين.

كما أعلنت كتائب عز الدين القسام (الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”) أن مقاتليها يستهدفون جنود الاحتلال في جنين بالرصاص.

وذكرت مصادر عسكرية صهيونية أن هدف العملية العسكرية في جنين هو ضبط الأسلحة وكشف أماكن تصنيع المتفجرات واستهداف المسلحين الفلسطينيين، وأضافت المصادر نفسها أن القوات الصهيونية لم تعثر على أي منصات صواريخ حتى الساعة في جنين، على حد قولها.

*عدوان جديد بحق الشعب الفلسطيني
ووصفت الرئاسة الفلسطينية العملية العسكرية الصهيونية في مدينة جنين ومخيمها بجريمة حرب جديدة بحق الشعب الفلسطيني، مطالبة المجتمع الدولي بالخروج “عن صمته المخجل والتحرك لإجبار الكيان الصهيوني على وقف عدوانه”.

قطاع غزة
وقالت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة إنها في حالة انعقاد دائم لمتابعة ما يجري في جنين، وقالت الغرفة إنها “لن تسمح للعدو بالتغول على جنين أو الاستفراد بها”.

وشددت الغرفة المشتركة على أن “استمرار العدوان على جنين وسلوك الاحتلال سيحددان طبيعة رد المقاومة”.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الجيش الصهيوني رفع مستوى التأهب خشية إطلاق صواريخ من قطاع غزة ردا على اجتياح جنين.

وأضافت المصادر نفسها أن الجيش سيعقد اجتماعا لتقييم الوضع الأمني في غلاف غزة خشية إطلاق صواريخ.
تجدر الإشارة إلى أن ما يجري في جنين يأتي بعد أقل من أسبوعين من العملية العسكرية التي نفذتها القوات الصهيونية في جنين واستشهد فيها 8 فلسطينيين، وشهدت العملية استخدام الطيران الحربي لأول مرة منذ أكثر من عقدين.

إسقاط مسيرة صهيونية ثالثة
بموازاة ذلك أعلنت كتيبة جنين عن إسقاط مسيّرة صهيونية ثالثة كانت تحلق في أجواء مخيم جنين.

قوات الاحتلال تستهدف مستشفى
إلى ذلك استهدفت قوات الاحتلال الصهيونى، الاثنين، مُستشفى فلسطينيًا خلال عدوانها على مدينة “جنين”، وقصفت مبنى سكنيًا داخل مُخيم “جنين”، شمال الضفة الغربية المحتلة.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” إن قوات الاحتلال قصفت عمارة سكنية في المخيم بصاروخين، وتم إخلاؤها من ساكينها بالكامل، مشيرة إلى أن القصف تسبب في تدمير الطابق الثالث للعمارة بالكامل.

وأضافت الوكالة أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص صوب مواطنين فلسطينيين كانوا ينتظرون أمام قسم الطوارئ في مُستشفى ابن سينا، موضحة أن قوات الاحتلال تستخدم المواطنين الفلسطينيين دروعا بشرية في منطقة “طلعة الغُبَّز” في مُخيم جنين.

جيش الاحتلال يستهدف الصحفيين لإخفاء جريمته في” جنين”
بدورها قالت وزارة الإعلام الفلسطينية، الاثنين، إن جيش الاحتلال الصهيوني يستهدف بشكل مُباشر الصحفيين في “جنين” ومُخيمها، في مُحاولة لإخفاء جريمته المتواصلة منذ فجر الإثنين وأدت لاستشهاد 8 مواطنين وإصابة أكثر من 50 آخرين.

وأكدت الوزارة، في بيان صحفي، أن محاصرة الطواقم الإعلامية لأكثر من ساعتين داخل منزل بالمُخيم، والتعرض للصحفيين بالرصاص، والاستيلاء على كاميرا وجهاز بث وتفجيرهما يأتي ضمن سياسة إخفاء جرائم الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وخاطبت الوزارة الاتحاد الدولي للصحفيين وكل المُنظمات المدافعة عن حرية الرأي لتوفير الحماية العاجلة لفرسان الحقيقة، وعدم انتظار ساعة الصفر وتكرار جريمة اغتيال ريحانة الإعلام الفلسطيني، شيرين أبو عاقلة، على أرض مُخيم جنين.

وفي سياق متصل شيّع المواطنون الفلسطينيون، الاثنين، جثمان الشهيد محمد حسنين (21 عامًا)، والذي ارتقى صباح الإثنين برصاصة في الرأس من جيش الاحتلال الصهيوني، لدى قمع الاحتلال مُظاهرة خرجت للتنديد بالعدوان على مدينة “جنين” ومُخيمها.

إدانات دولية واسعة لعدوان الاحتلال
في السياق أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، العدوان الذي يشنه جيش الاحتلال الصهيوني على مدينة جنين.

وحمّلت الجامعة العربية، في بيان، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان، وهذه الجرائم، بوصفها جرائم حرب.

من جهته، أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، الاعتداء الصهيوني على جنين، واصفاً إياه بالـ” جريمة المتهورة والمعيار البارز لإرهاب الدولة”، ومؤكداً أن “الكيان الصهيوني سيهزم أشد هزيمة هذه المرة أيضاً”.

من جانبه، أدان وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، العدوان الصهيوني على جنين، واعتبره “تصعيداً خطيراً سيفجر دوامات واسعة من العنف”.

كما أدانت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، الإثنين، الاعتداء الذى قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلية على مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة.

وحذرت مصر من المخاطر الجسيمة للتصعيد الصهيوني المستمر ضد الفلسطينيين، وما يؤدى إليه من تأجيج لحالة الاحتقان ومفاقمة معاناة الشعب الفلسطيني.

بدوره صرح عضو المكتب السياسي لأنصار الله في اليمن، فضل أبو طالب، بأن “العدو الصهيوني يصر على توريط نفسه في مغامرة خطيرة، غير محسوبة من خلال عملية عدوانية تستهدف جنين”.

حركة الجهاد الإسلامي
هذا وأكدت حركـة الجهـاد الإسلامـي فـي فلسطيـن، في بيان، أنّ “العدوان على جنين لن يحقق أهدافه، وسنبقى جنين عنواناً للصمود”، جازمةً بأنّ “جنين لن تستسلم”، وأضافت: “مقاتلونا عاقدو العزم على المواجهة والقتال مهما بلغت التضحيات”.

من جهته، أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، دعوته “أهلنا في كل أرجاء الضفة إلى الوقوف إلى جانب جنين والدفاع عن أهلها، لإحباط مخطط العدو”.

بدورها وجهت حركة فتح، على لسان المتحدث باسمها منذر الحايك، “التحية إلى جنين التي تتصدى للعدوان الهمجي من قبل حكومة الإرهاب الصهيونية”.

كذلك، أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في بيان، أنّ “العدوان الصهيوني على جنين لا ينفصل عن العدوان الشامل والمتواصل على أبناء شعبنا في كل أماكن وجودهم”، وأنّ “جرائم الاحتلال لن تزيد شعبنا إلا إصراراً وثباتاً على مواصلة مسيرة المقاومة حتى دحر هذا العدو الصهيوني”.

حزب الله: مجاهدو جنين أثبتوا يقظتهم
من جهتها دانت المقاومة الإسلامية في لبنان “حزب الله”، الإثنين العدوان الصهيوني المتجدد على مخيم جنين وترويع المواطنين الفلسطينيين وتدمير ممتلكاتهم وأعمال القتل والاعتقال التعسفية والإرهابية التي تمارسها قوات الاحتلال بحقهم في ظل صمت عالمي وعربي يشجع العدو على التمادي بأعماله الإرهابية الخطرة.

وقال “حزب الله”: “لقد أثبت المجاهدون الفلسطينيون مرة جديدة يقظتهم وقدرتهم على الوقوف بوجه غطرسة العدو وافشال أهدافه رغم زجه بقوات النخبة واستخدامه أكثر الأسلحة تطورا وفتكاً”.

الاحتلال يشن غارة جوية لفك الحصار عن جنوده المحاصرين
إلى ذلك أفادت مصادر محلية، عصر الاثنين، بأن طائرات الاحتلال “الإسرائيلية”، شنت غارة جوية جديدة على مخيم جنين.

وأكدت سرايا القدس – كتيبة جنين في بلاغ عسكري، أن طيران الاحتلال استهدف محيط أحد المنازل في محاولة لفك الحصار عن جنوده الذين حاصرتهم الكتيبة في أحد المنازل ومجاهدونا يستهدفونهم بصليات كثيفة من الرصاص والقنابل اليدوية.

الاحتلال يتعمد تدمير شبكات المياه والكهرباء
كما تعمدت قوات الاحتلال الصهيوني، خلال عدوانها المتواصل على مدينة جنين ومخيمها، الإثنين 3-7-2023، تدمير شبكات الكهرباء والمياه في المخيم.
وقالت بلدية جنين، في بيان لها: “إن “جيش الاحتلال تعمد تدمير الخطوط الرئيسية لشبكات المياه والكهرباء في المخيم، ومنع طواقمها من العمل على إصلاحها”.

الاخبار ذات الصلة