في حوارين خاصين للوفاق مع الخبيرين عقيل الطائي وحسن مرهج:

أهداف الإعتداءات الصهيونية والغربية على القرآن الكريم

خاص الوفاق: لم ينته المستوطنون الصهاينة من اعمالهم الشنيعة في تدنيس القرآن الكريم، حتى جاء قرار الشرطة السويدية بالسماح لأحد مواطنين، او لاجئيها وهو عراقي الأصل، بالسماح بحرق القرآن الكريم في يوم عيد الأضحى المبارك أمام اعين الشرطة غير آبهة بردة فعل الشعوب المسلمة اينما كانت في دول العالم.

2023-07-08

أمل محمد شبيب

تدنيس القرآن وحرقه، جرأة متكررة لأعمال عدائية متكررة ضد المقدسات الإسلامية، يعكس الحرف والكلمة والفعل والواقع والحقيقة ما وصلت إليه الحكومات الغربية والصهيونية من إفلاس أخلاقي وسياسي، بعد استمرار مسلسل إهانة القرآن الكريم وتدنيسه، من داخل الأراضي في فلسطين المحتلة الى السويد، البلد الذي يدّعي احترام الآخرين ويمارسون جرائهم الدينية تحت عنوان “حرية التعبير”، الحرية التي ابتدعوها لإهانة مشاعر ملياري مسلم حول العالم.

لم ينته المستوطنون الصهاينة من اعمالهم الشنيعة في تدنيس القرآن الكريم، حتى جاء قرار الشرطة السويدية بالسماح لأحد مواطنين، او لاجئيها وهو عراقي الأصل، بالسماح بحرق القرآن الكريم في يوم عيد الأضحى المبارك أمام اعين الشرطة غير آبهة بردة فعل الشعوب المسلمة اينما كانت في دول العالم. هذه الجريمة بحق الدين الإسلامي أثارت ردود أفعال مختلفة، واهانت كرامات المسلمين ايضاً، فكان الصوت المدوي في جميع دولنا الإسلامية: وإنا له لحافظون….

هو القرآن الكريم، الذي بات اليوم هدفاً للصهيونية وغربها، تتطاول على مقدساتنا يوماً، وعلى رسولنا يوماً آخر، وعلى قرآننا الجليل الكريم، دستور حياتنا، يوماً بعد يوم. وامام مسلسل الإعتداء هذا، فتحت الوفاق هذا الملف، متساءلة عن أهداف هذا الإعتداء المتكرر، وكيفية الحد من هذه الإنتهاكات التي يتعرض لها الإسلام ومقدساته، مبيّنة مستوى الإنحطاط التي وصلت إليه الصهيونية العالمية والحكومة السويدية وكل من يتبع الصهيونية ومن يحمل العداوة الشديدة للإسلام والمسلمين وسقوط مصطلح الحرية المزعومة في الغرب، وإلتقت الوفاق كل من العميد المتقاعد والخبير العسكري والباحث في الشان السياسي الاقليمي عقيل حسن الطائي من العراق، كما إلتقت بالكاتب والباحث والمحلل السياسي الدكتور حسن مرهج من القدس في فلسطين المحتلة.

 

 

التخاذل العربي يشجّع المستوطنين لممارسة جرائمهم بحق المقدسات

من فلسطين بدأنا الحديث مع الدكتور حسن مرهج حول استمرار مسلسل الإعتداء على فلسطين ومقدساتها يوماً بعد يوم، هذا المسلسل الذي يزداد جرأة دون حدود، كان آخرها ما حصل من تدنيس للقرآن الكريم، متحدثاً عن جرائم الإحتلال الإسرائيلي وما حصل من تدنيس للقرآن الكريم من قبل المستوطنين، قائلاً بأن هذه المسلسلات المتكررة من الإعتداءات على الفلسطينيين وعلى الحرم الدينية نشهدها نحن في فلسطين المحتلة بشكل يومي، وهي اعمال مستمرة وليست بجديدة، والآن هناك نوع من التصعيد الكبير في هذا الشأن، ومن الواضح أن هذا التصعيد يعود الى سبب تواجد وسائل التواصل الإجتماعي وتوفير تسجيل وتصوير مثل هذه الأحداث، لكن سواء في السابق أو اليوم فإن الإعتداءات مستمرة على الفلسطينيين من المضايقة عليهم وعدم السماح في القيام بالعديد من الأمور، وهذا أقل ما يمكن ان نقوله عن معاناة المواطن الفلسطيني الذي يُحارب في موضوع رزقه، وأضيف، يقول مرهج، أن بعض الممارسات اليومية من قبل العدو الإسرائيلي أوصلت الفلسطيني الى مستوى الثوران، ولكن ما حصل من حرق للقرآن الكريم وتدنيسه أمر زاد عن حدّه لمثل هذه الممارسات الهمجية والوحشية، وشهدنا ما حصل في السويد من جريمة حرق القرآن الكريم، وفي هذا يمكن ان نقول أن مواقف الدول العربية لجريمة السويد كانت مشرّفة نوعاً ما، شهدنا إحتجاج دولي عربي بشكل ايجابي، أما في فلسطين وما حصل من قبل المستوطنين من جريمة تمزيق وتدنيس القرآن الكريم، لم نشهد مثل هذه المواقف حتى من الدول المطبعة مع الكيان الإسرائيلي، وهذا ما شجّع ويشجّع المستوطنين أكثر وأكثر للقيام بمثل هذه العمليات، بدأت هذه المضايقات الدينية في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل وتطورت الآن الى مضايقات في المسجد الأقصى والتواجد اليومي لهؤلاء المستوطنين في المسجد الأقصى وحرق القرآن من قبلهم.

 

الكيان الصهيوني يسعى الى ترحيل كل فلسطيني من ارضه

ونكمل الحديث مع الدكتور حسن مرهج في القدس المحتلة، ويرى مرهج بأن الصهاينة والمتسوطنين بأفعالهم هذه يريدون ترحيل كل فلسطيني متواجد في منطقة الضفة الغربية المحتلة ليزرعوا مكانه مستوطن آخر، وتُبنى المستوطنات لهؤلاء المستوطنين على كافة الأراضي الفلسطينية، وبالتالي تتم المضايقة عليهم، في لقمة عيشهم وفي تجوالهم وفي تنقلهم، وهذا ما يدفع الفلسطينيين على الرحيل عن ارضهم بشكل طوعي في الظاهر، ولكن بالواقع هو مجبر على الرحيل، وهناك أكاديميّون وعقول ايضاً يتم إجبارهم ومضايقتهم كي يهربوا من الضفة الغربية ويهاجرون الى دول أخرى. هذه المعاناة يعيشها الفلسطيني بشكل يومي، وما حصل من تدنيس للقرآن الكريم هو جزء من خطة التهجير، فهم يريدون شيطنة الفكر الديني وشيطنة الإسلام في الضفة الغربية، ومن الطبيعي أن يقوم الفلسطيني بردّ فعل تجاه هذه الممارسات المستفزة، وهكذا يزيد الصهيوني الأمر تعقيداً على الفلسطيني ويسعون الى تقديم صورة سيئة عن المسلم بشكل عام للرأي العام العالمي ويتذرعون بعد ممارسة القمع على الفلسطيني وفي ارضه، بأن الفلسطيني المسلم “ارهابي” وهذا يخدم المستوطن ويخدم الأجندة الإستطانية بالنسبة للجانب الإسرائيلي.

خلق نوعاً من التوتر الجارف

أما لماذا المساجد والقرآن الكريم هو محط هذه الأعمال الإجرامية عند الصهاينة وعند المسيئين للأمة الإسلامية، يقول الدكتور حسن مرهج بأن الصراع الديني يخلق نوعاً من التوتر الجارف، قد يكون هناك خلافاً سياسياً أو آراء سياسية مختلفة، أما الأمر الجامع فيما بين المسلمين بشكل عام والفلسطينيين بشكل خاص هو عدم القبول بأي إساءة أو إهانة للمقدسات الإسلامية او للمساجد أو للقرآن الكريم وشخص النبي محمد(ص)، إذاً، ما يقوم به الصهاينة والمستوطنون يهدف الى شيطنة العقل المسلم بشكل عام، ليس فقط على الصعيد المحلي بل أيضاً على الصعيد العالمي، والتاريخ والحاضر يحفل بالعديد من الأمثلة على هذا، ولا ننسى ما قامت به مجلة شارل ايبدو الفرنسية وغيرها والمواقف التي صدرت في هذا الشان، لذلك نرى أن مثل هذه العمليات هي اساءة الى الإسلام والى المسلمين والى الفلسطينيين، ودعم الإسلاموفوبيا وتصنيفهم على أنهم ارهابيون بسبب رد الفعل الغير محسوب، لذلك اعتقد أن هذه العملية هي محاولة جرّ الفلسطيني بشكل خاص والمسلم بشكل عام بعد إهانة مقدساتهم الى ردود فعل قد تسيء للإنسان المسلم كمسلم اينما يكون على وجه الكرة الأرضية.

الإساءة للمقدسات دليل على مستوى الانحدار الديني للمعتقدات الصهيونية

وفي سياق الحديث، نكمل حوارنا من فلسطين المحتلة مع الدكتور مرهج مشيراً الى أن ما يحصل اليوم من اساءات مختلفة يدلّ على مستوى الانحدار الديني لمعتقداتهم اليهودية وأفكارهم التلمودية، وأن كل ما تقوم به الأحزاب المتطرفة الصهيونية وحتى المستوطنين في الضفة والقطاع يدل على نوع من تنفيذ ما يُذكر في التلموديات وفي المعتقدات اليهودية الصهيونية، وهذا يدلّ على الفكر السياسي ذات الطابع والغطاء الديني الذي يتخفون تحته ألا وهو ” ارض “اسرائيل الكبرى”، وهذا كله يتعلق بفكرة توسيع الإستيطان وان فلسطين المحتلة هي ارضهم ودولتهم ولا يحق لغير الصهيوني أن يتواجد على اي رقعة في هذه الأرض أو حتى المشاركة فيها، وأشير هنا الى بعض المعتقدات الدينية لدى العديد من الصهاينة المتطرفين بأن اي شخص غير يهودي هو من غير روح أو غير نفس يهودي، وفقط الشعب اليهودي الصهيوني هو من يكون له الروح والنفس، وباقي البشر هم ” ليسوا من بني آدم” ومن لديه الروح والنفس هو فقط اليهودي وباقي البشر ليسوا إنسانيين.

مخطط السويد كان الإتيان بشخص عربي يهاجم الإسلام

وفي سؤال عن معنى الإسلام كإسلام، يضيف مرهج بأن الإسلام هو الدين الوحيد الذي نستطيع أن نقول بأنه مبني على روابط توحّده ضدّ اي معتدي، فعدد المسلمين المليار و700 مليون نسمة تجمعهم الوحدة الإسلامية التي تقوم على القرآن الكريم، وهو الكتاب الواحد في جميع المساجد، لذا فإن الدين الإسلامي واركان هذا ورسول هذا الدين محمد(ص) هي واحدة لكل المسلمين، وهذا ما يجمع بين الطوائف الإسلامية جميعها وعلى كل الأصعدة وكل المذاهب والمعتقدات، إذاً، ثلاثة اركان توحّد الشعب المسلم بمعتقداته وقيمه الثلاثة، لذلك فإن الدول الغربية والكيان الصهيوني يرون في هذا التوحّد والوحدة خطراً يحيط بهم، ولا يمكن أن ننسى البرهان الأكبر في هذا الموضوع ما حصل في عملية سيف القدس من توحيد الساحات الذي شكّل مفاجأة للجميع، وفي حقيقة الأمر بأن هذه الوحدة لم تخطر على بال اي مسلم، وخاصة من يتابع الملف في الداخلي الإسرائيلي وخاصة الملف الفلسطيني، كذلك المواقف من عرب فلسطيني الداخل او ما يسمى “فلسطيني 48″، وهذا كان عاملاً مفاجأ ليس فقط الى الحكومة الصهيونية والأجهزة الأمنية الصهيونية، بل حتى للعرب أنفسهم، وأنا أولهم، وكنت أظن بأن هذا الشعب قد تأسرل ولا فائدة منه فيما يخص القضية الفلسطينية خاصة الجيل الشاب الصاعد، لكن ما حصل اثبت عكس هذه النظرية تماماً واعطى صفعة للكيان الإسرائيلي، وبذلك نستطيع القول بأن الإسلام يُحارَب وهذه الإهانات التي يتم توجيهها للإسلام هو نتيجة الوحدة التي تجمعنا، وهي السبب التي تدفع هؤلاء الأشرار لإختلاق المعارك ليستفيدون منها، فأهدافهم تجارية ويتاجرون بالناس ونحن الضحايا، وأريد أن اشير الى نقطة مهمة وبان ما حصل في السويد أمر مدروس بشكل مفصل، فان تأتي السويد بشخص عربي الأصل ومن العراق ويحرق القرآن الكريم يعني أن هناك مخطط هو الإتيان بشخص عربي يهاجم الإسلام، لهذا كان الوقع اشد إيلاماً وأشدّ وجعاً على كل من شاهد هذه المشاهد، لذلك حرق القرآن الكريم في السويد كان أكثر ألماً وأصعب بكثير مما قام به المستوطن اليهودي من هذه الجريمة.

المقاومة الفلسطينية في غزة هي الردع القائم امام تدنيس المقدسات

وحول كيفية مواجهة الاعتداءات على الرموز والمقدسات الإسلامية بعدما تعددت مثل هذه الحوادث، وتدنيس القرآن الكريم، وغير ذلك من المقدسات، والتي أعقبتها ردود أفعال غاضبة وانفعالية وقتية وظرفية سرعان ما تخمد دون أن تمنع تكرار هكذا أفعال وما إذا كانت هذه الردود الغاضبة كافية اليوم، يعتقد مرهج بأن الحل الوحيد الآن هو التصرف بالإمكانيات المتاحة لنا من الصمود والتواجد في الأماكن المقدسة والتموضع في داخلها وحمايتها وعدم السماح لمساس اي ركن من اركان وزوايا هذه الأماكن المقدسة، ولا يجب أن ننسى بأن هناك الردع القائم بحدّ ذاته الذي يأتي من المقاومة الفلسطينية في غزة، والجبهة اللبنانية او المقاومة الإسلامية في لبنان، كل هذه العوامل هي الآن الحامي الوحيد لعدم المساس بقدسية الأماكن والرموز الإسلامية. ورغم ذلك، استطيع القول بأنه خلف هذه الأحداث والإعتداءات المتكررة هناك فعل وأهداف، وعلينا أن نكون واعين لكل ما يجري حولنا لأن هناك أحداث موجّهة تحيط بنا، ويُراد منها التصعيد والمواجهة والقيام بأفعال للدفاع عن هذه المقدسات والرموز، وبالتالي هذا يعطي الذريعة لكل من أراد في التسبب بهذه الأفعال وتصعيدها المواجهة تحت ذريعة الإعتداءات الإسلامية او الفلسطينية على الصهاينة والمستوطنين وغيرهم، وهذا فخ يتم نصبه لنا كي نقع فيه لكي يُتاح القتل والقصف والإعتقالات والعديد من الأمور لشلّ هذه الحركة بشكل كبير جداً وتوجيه الضربات الموجعة، وعلينا أن نكون مدركين لكل ما يجري.

الدول العربية في حالة جمود وفلسطين في حالة صمود

وبالعودة الى موقف الإمة العربية والإسلامية والمواقف التي يجدر بها أن تتخذها للجم الصهاينة والحد من هذه الإعتداءات المتكررة، يقول مرهج بأن موقف الأمة العربية والإسلامية بشكل عام موقف خجول مع ما يحصل مع فلسطين والأماكن المقدسة، وشاهدنا عدة أحداث حصلت في الآونة الأخيرة ولم يتم تحريك ساكناً من قبل الدول العربية، لذلك التعويل عليها في هذه المرحلة قد يكون خطأ نوعاً ما، والدول الإسلامية المطبعة مع الكيان ايضاً لم تُبد احتجاجاً على هذه الجرائم فيما يخص تدنيس القرآن الكريم او الأقصى، فهم في حال جمود ونحن في حالة صمود، والصمود الفلسطيني على الأراضي الفلسطينية مفخرة أمام كل هذه الإعتداءات، وهذه العوامل الوحيدة التي نستطيع أن نتحدث عنها الآن، أما بالنسبة للدول العربية كدول وحكومات للأسف لا يمكن التعويل عليها، لكن في المقابل، موقف الشعوب مغاير ومخالف لمواقف حكوماتها ونحن نشاهد دعم الشعب ومواقف الشعوب العربية في كل ما يخص فلسطين أو الإعتداء على اي من المقدسات الإسلامية.

الغرب يحارب الإسلام بوحدته وقيمه ومعتقداته

والى الموقف الغربي من مناهضة المثلية والذي برز بشكل مثير للانتباه بل والاشمئزاز لا سيما هذه الأيام مقابل التغاضي عن جرائم الكراهية والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والاستفزازات ضد المسلمين ما يؤدي إلى التطرف والعنف المضاد ويهدد السلم المجتمعي والدولي، يعلّق الدكتور حسن مرهج بأن تزامن مثل هذه التصحريات الجنسية التي أطلقت في الولايات المتحدة وتؤيدها وتمررها الدول الأوروبية، والتي تحلّل كل ما هو محرّم في الدين الإسلامي وفي القرآن الكريم وما تعلمناه من رسالة الرسول محمد(ص)، وتوقيتها اليوم يهدف بشكل واضح الى وأد وإشعال الفتنة الدينية العالمية ما بين الإسلام والمسيح، وبالتالي هذا يجر الى مزيد من العنف والمواجهات وشيطنة الإسلام بشكل عام في العالم وبالتالي العودة الى الصراع المسلّح والقضاء على أكبر نسبة من المسلمين، وفي هذا استذكر ما قاله لي احد الخبراء، وهو يهودي الأصل، “بأن الشعب اليهودي أُبيد نصفه، وهو يتحدث عن ما حصل مع النازية، وهناك شعوب أخرى فُقدت منها أعداداً وملايين، وعلى الشعب المسلم الذي بات خطراً على العالم بعدما بلغ عدده حدود ملياري مسلم، يجب أن ننهي او نقضي على نصفه”….  هذه هي نظرة بعض الخبراء اليهود الى المسلمين، وأضيف بأنه كانت هناك محاولات في العراق للقضاء على نسبة كبيرة من المسلمين، كما الحرب التي شنها النظام الصدامي على ايران والحرب العراقية في الكويت وما يسمى الربيع العربي ومحاولات مختلفة في الدول المختلفة وداعش الإرهابي وما حصل في سوريا خلال 10 سنوات وإنتصار سوريا على محاولات التقسيم أو ما يسمى “شرق أوسط جديد”، والمواجهات الإسلامية- الإسلامية فيما بينها، كل هذا محاولات بدعم وتخطيط أميركي للقضاء علينا نحن المسلمين وهو ما قاله رئيس السي اي اي جايمس وولسي: “سنصنع لهم إسلاماً يناسبنا ثم نجعلهم يقومون بالثورات فيتم إنقسامهم على بعضهم لنعرات تعصبية ومن بعدها قادمون للزحف وسوف ننتصر. “…

إذاً، كل هذه المواجهات وهذه الضربات التي صنعوها لم يفلحوا من خلالها من القضاء على الدين المميز، لذلك اليوم يعملون على عزل الإسلام عن الغرب وعن الإسلام بحد ذاته، ونراهم اليوم يأتون بأمور مخالفة للدين الإسلامي وشرائعه وهناك من يساندهم من الإسلام للأسف من بعض الجهات الإسلامية مثل حركة الإخوان المسلمين عندما تحدث نائبها العام الى مسؤول بريطاني عندما سأله عن رأيه بالشذوذ الجنسي والغريب أن يطلق هذا التصريح من شخص ينتمي الى حركة الإخوان المسلمين “بأن هذا أمر أو شأن خاص”!!! وكأن للإسلام ليس له كلمة أو قرار في هذا الموضوع.

يمكن القول بأن شرعنة كل هذا الشذوذ والهدف الكبير منه هو الإنحطاط الإجتماعي والمجتمعي بشكل عام، وإدخال مثل هذا الفكر الى الدول العربية ونصبح مجتمع منحلّ لا نمتلك قيم وهذا سلاح جديد باتوا يعملون على محاربتنا به بعد الإنتصارات المختلفة التي حققتها بعض دول المنطقة مثل لبنان وسوريا وغيرها، ونحن نفتخر الثوابت الموجودة عندنا من وحدة وقيم ودين، فهذه القيم الإيجابية والمعتقدات الإيجابية التي يحملها كل مسلم كسرت إمكانية الغرب بالتدمير والسيطرة على الشعوب الإسلامية، لذلك عندما يتم زرع مثل هذه الفتن قد يتم استقبالها لأن الغرب لديه اسلوب مخادع في الترويج للأفكار الشاذة وقد تترك هذه الأفكار اثرها على الشعوب، والجدير بالذكر بأن الغرب يعملون على ترويج أمور وتصديرها الى مجتمعاتنا فقط لكي نعاني من الشرخ المجتمعي ويعملون بشكل واضح على تفكيك التماسك الأسري والمجتمعي المفقود عندهم، وهكذا يتم وضع ثقوب كبيرة يصعب سدّها وفي ظن الغرب أنه بمثل هذه الأفكار تكون السيطرة على مجتمعاتنا أمراً اسهل بكثير.

جريمة السويد محاولة ترسيخ فكرة “الإسلاموفوبيا”

وبالعودة الى جريمة السويد يؤكد مرهج بأن ما حصل في السويد الهدف منه اعادة فكرة الإسلام الإرهابي، الإسلاموفوبيا، واعادة هذه الأجندة وتطويرها وبالتالي ترسيخ فكرة التخويف من الإسلام، ولا ننسى كيف عمل الغرب بشكل كبير جداً على فكرة زرع الخوف في الدول السنية من الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مدى عقود ماضية، ولكن بعد هذه السنوات ما هي النتيجة؟ وكيف اصبحت ايران اليوم دولة صديقة لكل الدول السنية وغير السنية؟ إذاً، جميع مآلات ومحاولات الغرب فشلت في استخدام ايران آلية للتخويف، وبالتالي كل هذه البناءات التي تم الإعتماد عليها ووضع ما يسمى بالنزاع أو تهديد الشيعي على السني، كل هذه المحاولات تٌوجت بالفشل، اليوم نحن أمام إتفاق سعودي- ايراني، وأمام إنتصار سوريا وعودتها الى جامعة الدول العربية وعودة الدول العربية الى سوريا، وأثبتت إيران بحكمتها وقيادتها أنها الى جانب الجميع والى جانب المستضعفين، لذلك بعد هذا الفشل للغرب لجأ الى ألعاب اخرى وفي هذا الموضوع أتوا بشخص كما تحدثت سابقاً من العراق ومن اصل عربي لكي يقوم بجريمة حرق القرآن، ويمكن القول أن موقف الحكومات العربية كان لها كلمة وحكمة عندما استدعت سفراءها لإجراء حوارات والإحتجاجات الشعبية والحزبية التي حصلت في مختلف الدول وكيف امتصت الأزمة وتعاملت بحكمة، وكانت السويد تتوقع ان تقوم الشعوب بإحراق السفارات السويدية في مختلف البلدان أو التعرض لحاملي الجنسية السويدية او المواطنين السويديين، وبهذا يصبح الأمر معقداً كثيراً ويتهموننا بالفوضى والفكر الإرهابي وهنا تتخذ تدابير في حقنا، بإختصار: الإستهداف دائماً موجود وعلينا أن لا نقع بفخ الغرب.

 

الولايات المتحدة الأميركية هي من تتخذ قرارات الأمم المتحدة

والى الدور الذي يجب أن تقوم به الأمم المتحدة أمام هذه الإهانات المتكررة، والموقف الذي يجب أن تتخذه الدول العربية والإسلامية والضغط بشدة على هيئة الأمم المتحدة والدول الأعضاء بشكل منظم ومستدام لإصدار قرارات دولية وقوانين قطرية تجرم الإسلاموفوبيا والاعتداءات على المقدسات والرموز الإسلامية والدينية عموما، يرى مرهج بأن الأمم المتحدة مسيسة وانا شخصياً لا أؤمن بأي عمل تقوم به الأمم المتحدة أو اي احتجاج او اي قرار تصدره، لأن قراراتها وتوجيهها معروف، كل من يخالف السياسة الأميركية والغربية هو معادي للأمم المتحدة، والولايات المتحدة هي من تقرر ماذا على الأمم المتحدة ان تقوم به، لذلك الضغط يمكن أن يكون ضغط إعلامي في هذا الموضوع فقط، أما المواقف السلمية الدبلوماسية فإنها هي من سيقتل هذا الفكر وهذا التحول وحتى في شأن الشذوذ والإعتداءات على المقدسات والقرآن الكريم، فقط المواقف سيدة الموقف اليوم، وممكن أن تكون هذه المواقف إقتصادية أو اجتماعية أو دبلوماسية، ومقاطعة منتجاتهم وإعلان موقف مناهض لهم، اي أن نحاربهم بكل ما يعتمدون عليه في حياتهم وهكذا نثبت لكل العالم بأن الإسلام هو دين محبة ودين سلام والدين الذي يحترم كل الديانات ولم يسمح بالإساءة الى مقدساته او رموزه الدينية.

الغرب استهلك كل الموارد العملية من المسلمين ونسبها لنفسه

أما لماذا يعتمد الغرب دائماً التستر خلف حرية التعبير ليرتكب هذه الأفعال المشينة، يقول مرهج بأن الغرب يريد أن يتحلّى بالصبر والحرية وإعطاء حرية الرأي، لكن هم أكثر الدول الذين لا يملكون هذه الصفات التي زينوا بها أنفسهم، لكن نفوسهم مغايرة تماماً لإدعاءاتهم بالحرية والتعبير ونواياهم مختلفة كلياً عن ما يطلقه لسانهم، وهم معروفون بأهدافهم التجارية وشعارهم في الحياة بأن الأمة الإسلامية يجب أن تكون امة مستهلكة وليست أمة مصنعة ومتطورة ومتقدمة، وتحت هذا الشعار سُرقت كل الحضارات الإسلامية والأفكار الإسلامية وحتى المفكرين الإسلاميين اتهموا بالعديد من الأمور المسيئة، وهذا الغرب الذي يدّعي الحرية والتعبير واحترام الآخر استهلك كل الموارد العملية من المسلمين ونسبها لنفسه ولا زال يستعملها حتى اليوم، ولن يسمحوا لنا بالتقدم والصناعة والتطور لأننا سنصبح منافسين لهم وليس فقط مستهلكين، وبالتالي نرى اليوم الحالات المضعضعة التي تعيشها أوروبا وأميركا وكل من هو تحت وطأة هذا القطب الأميركي المستبد. لا بد من التصريح بأن هناك حرية تعبير في العديد من دولنا أكثر مما هي موجودة فعلياً بالدول الأوروبية، فالدول الأوروبية تقف بقوة أمام حرية التعبير وتعرف كيف تلجم كل من له رأي مخالف لها وتقمعه وتناهضه وتوجه كل الوسائل ضد أفكاره وتخمدها طالما هذا الإنسان لا يتماشى مع توجهاتهم، لذا كل هذا التحلي بالصفات الإيجابية والأخلاقية والإنسانية غير موجودة واقعياً عندهم إلاّ في إعلامهم المضلل وينادون بحرية التعبير إعلامياً للتمويه، قلوبهم سوداء وسيبقون ذلك طالما هذا يخدم مصلحتهم ولا يخدم اي مصلحة أخرى.

تهديد السلم العالمي والسلم الإجتماعي بعد القضاء على داعش وأخواته

ولأن التغاضي عن جرائم الكراهية والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والاستفزازات ضد المسلمين يؤدي الى مزيد من التطرف والعنف المضاد ويهدد السلم المجتمعي والدولي، أكّد مرهج بأن هذا هو الهدف الذي يسعى الغرب الى تحقيقه و الحصول عليه، وهو ما يراد به تهديد السلم العالمي والسلم الإجتماعي والإنجرار نحو المزيد من الإشتباكات، والتاريخ حافل بهذه الأحداث المؤلمة، رأينا ماذا حصل للمسلمين في صربيا وكوسوفو وغيرها من دول العالم، شيطنة الإسلام والفكر الإسلامي هو مطلبهم، علينا أن لا نسمح بالمساس بمقدساتنا ولا نسمح بالإستفزاز لمسلمي العالم ولا الإنجرار الى العنف والتطرف كما هو يريدون تقديمنا ووصفنا، والجميع شاهد كيف عانت بعض بلداننا الإسلامية من لبنان الى سوريا الى العراق من تنظيم داعش الإرهابي والقاعدة وغيرها من الجماعات الإرهابية التي صنعها الغرب ودعموها مادياً ومولوها وسلّحوها وقدموا لها الأموال الطائلة من أجل محاربتنا، لكنها بفضل المقاومة والصمود خُمدت هذه الجماعات ولم يعد لها وجود بفضل شرفاء العالم الذين دفعوا الدماء والرجال والشباب والأطفال والنساء من أجل القضاء على هذه التنظيمات بعد التفجيرات والجرائم التي ارتكبوها في هذه البلدان، لكنهم استطاعوا القضاء على هذه الظاهرة وجودياً وفكرياً وفعلياً على ارض الواقع، لذلك اليوم يريدون ايجاد آلية جديدة تخلق مثل هذه الإعتداءات وعلينا أن نكون واعيين ونحاربهم بالسلاح السلمي ولا ننجر معهم الى السلاح الديني والتوجه لهم بالدبلوماسية والمواقف الإيجابية والإبتعاد عن مصيدتهم او آلية العنف التي يُراد منهم إدخالنا إليها.

على وسائل الإعلام العربية ان تكون جنداً واعياً في هذه الحرب المضللة

وبعد كل هذه الوقائع والحقائق والأحداث يختم الدكتور حسن مرهج حديثه بأننا اليوم لا نحتاج الى قرارات دولية وقطرية، فلا يمكن للجلاد أن يكون قاضياً وحمام سلام، الدول الغربية تعيش على قتل ودم واستهلاك الشرقيين والعالم الثالث والعالم العربي وافريقيا وغيرها من دول العالم، هو ينظرون الينا كمهدد لهم ولإقتصادهم ومخططاتهم، علينا أن نتخذ قراراتنا بأنفسنا نحن كدول عربية واصدار قرارات تحمي الإسلام والمقدسات الإسلامية، وان لا يجرونا الى العنف والى الأعمال التي تهدد السلم المجتمعي، وهنا لا بد أن نذكر النقطة المرتبطة بالمعدات العسكرية، هم يسعون الى اشعال الحروب لبيع المعدات العسكرية وهذا هدفهم، أما اهدافنا فيجب أن تصب في تطوير العلوم، وعلينا تنظيم حملات اعلامية لتوضيح الصورة الواقعية عن الإسلام والمسلمين، ونشر ما يُراد تصويرهم عنا، وافساد كل ما يخططون له، وعلى كل وسائل الإعلام العربية أن تُجنّد لهذا الغرض وان تكون وسائل الإعلام جنداً واعياً في هذه الحرب المضللة وتقدم الإسلام الحق بالصورة الصحيحة للإسلام وتقديم الصورة التي يعملون على تشويهها عن الإسلام.

 

 

سبب هذا التطاول والجرأة في هذه الجرائم

وبالإنتقال الى العراق، إلتقينا بالعميد المتقاعد والخبير العسكري والباحث في الشأن السياسي والإقليمي عقيل حسن الطائي وأكملنا الحديث معه في مسلسل الإعتداءات المتكررة على مقدسات المسلمين والآخذ في التطور.
وفي هذا قال الطائي بأن ماحدث وما يحدث اليوم من انتهاكات واعمال بذيئة بحق مقدسات المسلمين ان كانت في فلسطين او باقي الدول الاوروبية فهو ذات اسباب ودوافع مختلفة، يمكن أن نختصرها بأنه ناتج عن الخوف والتخوف والتخويف في المنطقة والعالم بعد نجاح الثورة الاسلامية في ايران، هذه الجمهورية التي تحكمها المفاهيم الاسلامية رغم الحظر الذي زاد عن الأربعين عاماً، لا زلنا نرى حتى اليوم نجاح هذه الدولة الآخذ بالتنامي في مختلف الأنشطة لا سيما بناء دولة قوية حضارية اقلقت العالم وعلى رأسها الكيان الصهيوني، اما فيما يخص التطاول والجرأة في مثل هذه الأعمال المشينة، فإنها تأتي من عدم اتخاذ الاجراءات التضامنية من بعض الدول الإسلامية في العالم، واكتفت بالتنديدات الإعلامية التي لا تثمن ولا تغني من جوع ما ترك الباب مفتوحاً على مصراعيه وبقيت النهايات كما رأينا سائبة دون أهمية.

الدول التي تدّعي الحضارة يجب أن تبني شعبها على قيم احترام الآخر

نتحدث أكثر في الحديث عن السويد، البلد الذي يدّعي التطور والتحضر وأين هي خصوصية المسلمين الذين يشكلون نسبة مهمة من سكانها، وهنا يشير العميد المتقاعد عقيل حسن الطائي بأن البلاد التي تدّعي التطور والحضارة يجب أن تبني شعبها وتربيته على قيم احترام الآخر وإحترام فكره ومعتقده ودينه ورأيه، وليس الإحترام بالكلام فقط، وعلى المسلمين في السويد أن يجعلوا لأنفسهم خصوصية من خلال النشاطات التي تحمي الإسلام ومقدساته وفرض انفسهم على المجتمع هناك وعدم السماح بالمساس بمقدساتهم وإهانتها من خلال القوانين وكذلك دعم الدول الاسلامية لهم، ونعود الى التاريخ ونشير الى أن علاقات المسلمين بالسويد شهدت بمنعطفات كثيرة، وهي أشبه بالمد والجزر، منها الهجوم على العالم الإسلامي في أهم معاقله الأوروبية في الأندلس، مروراً بالدولة العثمانية وغيرها….إذاً، هنالك تاريخ قديم من العلاقات ثم جاء الغرب وصنع فكرة الاسلاموفوبيا عند الشعب النورماندي وبدأ الغرب يعمل على تعزيز هذه الظاهرة بشكل قوي.

الفتن الغربية ضد الإسلام هدفها ديني وسياسي

والى الإستمرار بإثإرة الكراهية والأحقاد ضد الإسلام والمسلمين في السويد والى اين من الممكن أن توصل هذه الفتن والإضطرابات في منطقتنا نحن العالم العربي، رأى الطائي بأن هذه الفتن تحمل هدفين:الأول سياسي والثاني ديني، وعالمنا العربي للاسف متفكك نتيجة بعض الحكام ومجاملتهم للغرب بسبب حمايتهم لمصالحهم الذاتية من جهة واستمراراً بالحفاظ على الحكم من جهة ثانية، لذلك إن لم تكن هنالك اجراءات تضامنية جدية فإن هذه الفتن ستتمكن بالنيل من المنظومة الاخلاقية والدينية في العالم العربي.

إختيار سلوان العربي خطوة ذات ابعاد خطيرة
ويضيف الطائي بأن السويد عندما تسمح لسلوان موميكا بالإقدام على هذه الخطوة هذا يعني أن هناك دلالات وأبعاد لهذه الخطوة، وهنالك حوادث مماثلة حصلت في هولندا والسويد سابقاً، لكن عندما يصرح ذلك بقانون تحت مسمى”الحريات” فإن هذا أخطر ما في الموضوع وهو بمثابة اعلان حرب كونية ضد المسلمين وتم اختيار سلوان بالذات لانه عربي، وهذه الخطوة ذات ابعاد كثيرة وجاءت بالتزامن مع اعلان بايدن “امريكا بلد الشواذ المثلية”…إذاً، يمكن القول بأن هنالك بوادر لحرب صليبية قادمة، وعلى الأمة العربية والإسلامية ان تكون واعية لكل ما يحضّر لها في هذا المجال.

حماية السويد للمجرم هو بمثابة الموافقة على هذا العمل

وحول هذه الجريمة التي تركت أثرها عند أكثر من ملياري مسلم في العالم والهدف من حماية من قام بهذه الجريمة قال الطائي بأن حماية من قام بهذا العمل المشين هو بمثابة الموافقة على هذا العمل، وهو بالون اختبار للمسلمين والعرب وهم يعلمون نتائجه، فما حصل ويحصل في فلسطين وبيت الله الحرام والتطاول والقتل المستمر طوال ٨٠ سنة ليس جديداً، ولا يخفى على أحد بان مواقف بعض المسلمين والعرب هي مواقف خجولة، بإستثناء الجمهورية الاسلامية الإيرانية التي تبنت القضية الفلسطينية من اول يوم لإنطلاقها. ونقول بأن هذا الجرم المشهود والعلني نعم اصبح للأسف رأياً عاماً عالمياً وبالحجم المتوقع والسبب هو تبني دولة اوربية تحت قوانينها وبحماية فاعلها: إهانة وحرق مقدس المسلمين “القرآن الكريم”.

برقية السيد السيستاني الى الأمم المتحدة وموقف ايران

والى موقف العراق والجهات العراقية المختلفة من هذه الجريمة ومطالبة العراق السلطات السويدية بإسترداد المواطن العراقي، يضيف الطائي في حواره بأن العراق كان له موقفاً واضحاً عن طريق الاحزاب الاسلامية الشيعية فقط وهنالك اطراف اكتفت بالتنديد وكان ما حصل أمراً عادياً، والموقف الحكومي كان واضحاً لكن لم يكن بتلك القوة او بمستوى الحدث، وحتى موقف الخارجية العراقية لم يكن بالمستوى المطلوب، أما الموقف القوي الوحيد في العالم العربي هو برقية آية الله العظمى السيد السيستاني الى الامم المتحدة وقد اخذت صدى واسعاً، هذا في العالم العربي، أما في العالم الإسلامي ككل فكان الموقف الأهم والغاضب والرافض هو موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية واجراءاتها الدبلوماسية وامتناعها عن ارسال السفير الجديد الى السويد وغيرها من الاجراءات، أما باقي المواقف للأسف فهي ضعيفة جداً، ومقاطعة المنتجات يثير السخرية لأن الواجب والمطلوب هو موقف موحد لكل الدول الإسلامية وهو طرد السفراء لمملكة السويد واجراءات دبلوماسية واضحة وليس تنديدات ان كانت حكومية او مؤسسات دينبة..

الدول الغربية تشجّع الإعتداء على المسلمين وتدعم المثلية الجنسية

وفي ختام اللقاء قال الطائي: أمام التعرض لحرمة وقدسية القرآن الكريم والتعرض للمقدسات الإسلامية دون تحريك ساكن، يقابله وللأسف دعم أبشع انواع الإهانات الأخلاقية وهي الشذوذ الجنسي، فبدل أن تهتم هذه الدول بتكوينها الأخلاقي والتوجه الى حماية ابنائها تعمل وتشجع على إهانة المسلمين وإسلامهم، وما يحدث اليوم من مخالفة التكوين الطبيعي والتجاوز على الخالق وتعزيز الشذوذ واهانة المرأة وهذا الشذوذ وما يسمى “المثلية” هي فعل محرّم في جميع الاديان السماوية، وهذا الذهاب والتوجّه لخلق منظومة جديدة لضرب القيم الانسانية والاخلاقية والدينية والعرفية هو بهدف السيطرة على العالم عندما يكون شباب هذه الدول تحت السيطرة، وهذا سقوط أخلاقي لا مثيل له اليوم.

 

الاخبار ذات الصلة