صراع سعودي إماراتي متعاظم على ثروات اليمن

من المنتصر.. دول العدوان أو الشعب اليمني؟

حضرموت على صفيحٍ ساخن، صراعٌ سعوديٌّ إماراتيٌّ متعاظمٌ بتنفيذِ أدواتٍ محلية، وسباقٍ على بسطِ النفوذِ والاستئثارِ بثرواتِ المحافظة.

2023-07-10

مصادرُ محليةٌ في سيئون أفادت بسقوطِ عددٍ من الإصاباتِ بعضُها بجروحٍ خطيرةٍ على خلفيةِ اقتحامِ ساحة المهرجانِ الذي أقامه الانتقاليُّ التابعُ للإمارات.

أتى هذا بعدَ إصرارِ الانتقاليِّ على إقامةِ فعاليةٍ مناطقيةٍ في سيئون، فيما تبدو أنها ردٌّ على محاولةِ إقصائِه من حضرموت عقبَ تشكيلِ ما يُسمى مجلسَ حضرموت التابعَ للسعودية، وهو ما أعطى حزبَ الإصلاحِ فرصةً ثمينةً لتثبيتِ حضورِه وتعزيزِ قوتِه العسكرية.

الاشتباكُ الذي حصلَ يعكسُ تصاعدَ لغةِ العنفِ بين أطرافِ المرتزِقة، ما يعني وصولَ الخلاف السعوديِّ الإماراتيِّ إلى نقطة حادة، غيرَ أنها لم تخرج عن دائرةِ التحكمِ الأمريكيِّ البريطاني، فالبلدانِ عملا مؤخرا على مضاعفةِ حضورِهما في المحافظات الشرقية، ضمن مشروعِ التقسيم الذي يتجاوز فكرةَ البلدَين إلى دويلات متعددةٍ ومتصارعة.

حضرموت الساحةَ المستقبليةَ للصراعِ
وتبدو حضرموت الساحةَ المستقبليةَ لصراعِ الأدوات، انخراطُ السعودية في تأسيسِ مجلسٍ موازٍ للانتقاليِّ الإماراتي يُعيدُ إلى الأذهانِ المطامعَ القديمةَ في بسطِ السيطرةِ على المحافظة، والفشلُ في تحقيق أهدافِ العدوان على اليمن يدفعُ الرياضَ للاستعجال بتحقيقِ مكاسبَ خاصةٍ في المحافظاتِ المحتلة.

المطامعُ السعوديةُ الإماراتية، والصراعُ بين المكوناتِ ينبئ عن صدامٍ كبيرٍ في المستقبل المنظور، يكونُ المواطنونَ في حضرموت ضحيتَه الأولى، ليتمخضَ مشروعُ التنميةِ المزعومةِ التي روّجت لها السعوديةُ عن انفلات أمني واختلالات وانعدامٍ للخِدمات.

مساع سعودية لتوسعة نفوذها في مدينة عدن
في السياق كشف تقرير ألماني عن تصاعد الصراع السعودي الإماراتي في عدن ومناطق الجنوب اليمني المحتل.

التقرير الذي نشره موقع” دويتشه فيله الألماني ” تحدث عن مساع سعودية لتوسعة نفوذها في مدينة عدن، التي تسيطر عليها قوات ما يسمى المجلس الانتقالي، المدعومة من الإمارات.

وأوضح أنه من المقرر تشكيل كيان سياسي في عدن على غرار مجلس حضرموت الوطني، ككيانات في وجه المجلس الانتقالي.

وتوقع التقرير أن يتفاقم التناحر الداخلي والتدخلات الإقليمية في جنوب اليمن، ويزداد المشهد السياسي تعقيداً خلال الفترة المقبلة.

الزبيدي يهدد الرياض باستخدام القوة
وعلى خلفية التهديدات السعودية لما يسمى بالانتقالي الجنوبي المدعوم إمارتيات عقب تحركه الأخيرة في حضرموت بالعمل على إنهاء تأثيره في المحافظات الجنوبية المحتلة عبر انشاء مجالس جديدة ضده، هدد المرتزق الزبيدي رئيس ما يسمى بالمجلس الانتقالي المدعوم اماراتيا باستخدام القوة في حضرموت وفي اماكن أخرى في المناطق الجنوبية المحتلة ضد السعودية والفصائل المدعومة منها.

يأتي هذا في اطار تصاعد التوترات بين أدوات العدوان والتنافس المحموم بين دولتي العدوان الامارات والسعودية في الجنوب وسعيهما الحثيث للاستئثار بثرواته بعد إدخاله في اتون الفوضى عبر التقسيم والفصل وانشاء مجالس مواليه للرياض وأبو ظبي.

بدء عملية الضخ فور استكمال الإجراءات
من جانب آخر نائب وزير الخارجية في صنعاء حسين العزي يقول إنّ “صنعاء ستعلن عن بدء عملية الضخ من سفينة صافر فور استكمال الإجراءات”.

ونفى نائب وزير الخارجية في حكومة صنعاء حسين العزي صحة ما أعلنه وزير النقل في حكومة المجلس الرئاسي المعين سعودياً في ال22 من حزيران/يونيو المنصرم عن بدء عملية الضخ والتفريغ من سفينة صافر النفطية.

وقال العزي إنّه “حتى الآن لم تصل سفينة صافر الجديدة وعملية الضخ والتفريغ لم تبدأ بعد”، مشيراً إلى أنّ “صنعاء ستعلن عن بدء عملية الضخ من سفينة صافر فور استكمال الإجراءات وفي وقتها المناسب”.

وكان وزير النقل في حكومة المجلس الرئاسي المعين سعودياً، عبد السلام حُميد، قد أعلن بدء عملية إفراغ خزان النفط العائم “صافر”.

ولفت إلى أنّ العملية قد تستغرق شهرين، وأن هناك 4 سفن ستصاحب العملية التي ستجنب اليمن كارثة بيئية متوقعة.

يشار إلى أن مطلع الشهر الماضي، أكّد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أخيم شتاينر، أنّ نقل أكثر من مليون برميل من النفط من ناقلة “صافر” المهجورة قبالة اليمن يحمل “مخاطر واضحة”، لكن “عدم التحرّك حيالها قد يؤدي إلى تسرّب نفطي مدمّر”.

وتحمل الناقلة التي بُنيت قبل 47 عاماً، كمية نفط تتجاوز بأربع مرّات تلك التي تسرّبت في كارثة “إكسون فالديز” قبالة ألاسكا عام 1989، والتي كانت من بين أسوأ الكوارث البيئية في العالم.

ولم تخضع “صافر” لأعمال صيانة منذ عدوان التحالف السعودي على اليمن عام 2015، إذ هُجرت قبالة ميناء الحُديدة، والذي يُعد بوابة رئيسية للشحنات الآتية إلى البلد الذي يعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية.
ومطلع آذار/مارس الماضي، أعلنت الأمم المتحدة شراء سفينة صهريج ضخمة بهدف نقل حمولة ناقلة النفط “صافر” إليها، وتجنّب تشكّل بقعة نفطية كارثية في البحر الأحمر بعد أعوام من المطالبات اليمنية بالتدخّل منعاً لحدوث تسرّب نفطي.

وكانت صنعاء قد حذّرت مراراً من التداعيات الكارثية في حال انفجار خزان “صافر” النفطي، والتي “قد تمتد حتى قناة السويس”.

وفي آذار/مارس الفائت، وقّعت صنعاء والأمم المتحدة مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة بشأن “صافر”، لنقل حمولتها إلى سفينة أخرى، بعد أن كانت قد أعربت سابقاً عن استيائها من تجاهل الأمم المتحدة لالتزاماتها تجاه خزان صافر، وتنصّلها من تنفيذ اتفاق الصيانة العاجلة.

المصدر: الوفاق

الاخبار ذات الصلة