شهادة حاكم الشارقة تكشف زيف الرواية الرسمية للنظام الخليفي

كشفت شهادة حاكم الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة سلطان القاسمي، زيف الرواية الرسمية للنظام الخليفي الحاكم في البحرين بحسب ما أكدت أوساط المعارضة في البلاد.

2023-07-29

أبرزت جمعية الوفاق الإسلامية المعارضة أن القاسمي الذي أصدر كتاب “بداية حكم العتوب في البحرين”، ولا علاقة سرية أو علنية له مع المعارضة البحرينية، ولا بالمواطنين في البحرين، وهو باحث مستقل لا تربطه أي مصالح مع المعارضة.

وذكرت الجمعية أن شهادة القاسمي “جاءت لتكشف زيف الرواية الرسمية حول حقائق تاريخية تشكل مدخلاً وسياقاً للأحداث السياسية والتاريخية”.

وأوضحت أن كتاب حاكم الشارقة “أثار قبل أسابيع قليلة استياء العائلة الحاكمة في البحرين، وذلك لتناوله قصة وصول عائلة آل خليفة إلى البحرين في عام 1783، وتسميتهم بـ “الغزاة” الذين استولوا على الجزيرة من السكان الأصليين”.

وذكرت أن “الأجهزة الرسمية تعمل، منذ بداية الألفية الجديدة، على تبييض التاريخ البحريني، واستعانت بالعديد من الكتاب والمثقفين”، مشيرة إلى أن “هذا التزوير وصل إلى حد ادعاء أحد رؤوس السلطة بأن لا أحد أصيل في البحرين، وأن الجميع جاؤوا من الخارج، وأن الشيعة من المحمرة”.

وذكرت بخبر نشرته صحيفة “الأيام” البحرينية في صفحتها الأولى، يوم 25 يوليو/تموز 2023، حول سحب كتاب “قلائد النحرين في تاريخ البحرين”، الذي سمت كاتبه بـ “المدعو ناصر جوهر مبارك الخوري”.

وأكدت “الأيام” أن الكتاب ليس وثيقة تاريخية ولا يحظى بأي إجماع”، فأوضحت “الوفاق” أن “الكتاب الذي ظل مفقوداً فترة زمنية طويلة، وهُرِب إلى الكويت خوفاً من مصادرة المستشار البريطاني تشارلز بلجريف له، ولا يزال مخطوطاً، طبعته “الأيام” في عام 2003 وتبرأت منه اليوم، وذلك لتناوله جزءاً من تاريخ العائلة الحاكمة”.

وقالت إن “هذا الأمر، برغم ارتباطه بحقائق تاريخية بعيدة، فهو لا يختلف عن التنكر للعديد من الشواهد التاريخية الموجودة، مثل تشويه الحقائق وإغلاق مسجد ومقام الصحابي “صعصعة بن صوحان العبدي”، وهدم مسجد “أمير محمد البربغي”، والعديد من المساجد الأثرية والتاريخية، والعبث بتاريخ وأسماء المناطق التاريخية، والحرب على الهوية الإسلامية الأصيلة، وتاريخ السكان الأصليين، تغييباً لما يمس صدقية السردية الرسمية الكاذبة”.

والأسبوع الماضي هاجم ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بشكل غير مباشر حاكم الشارقة، واتهمه بنقل حقائق كاذبة عن بداية حكم عائلة آل خليفة للبحرين.

وقال آل خليفة بحسب ما أوردت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية، إنه يجب “تحري الدقة عندما يُكتب تاريخ البحرين وأهل البحرين وأن يتم الاعتماد على المصادر الموثوقة”.

وأضاف أن “هناك بعض ما صدر من كتب في ظروف وأوقات معينة والتي تتناول جوانب تاريخية معينة لا يجب أن يعتد بها كمراجع تاريخية لكونها لا تستند الى مصادر موثوقة ولا تحظى بالإجماع وغير رصينة ولم يأخذ بها في أي وقت من الأوقات”.

ومؤخرا اتهمت مملكة البحرين حاكم الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة سلطان بن محمد القاسمي، بنقل حقائق كاذبة عن بداية حكم عائلة آل خليفة للبحرين.

وجاء في بيان صدر عن مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات” للإسهامات الفكرية، أن ما ورد في كتاب أصدره القاسمي حديثا من معلومات “‏كانت غير دقيقة وليست موثقة وفقًا لمعايير البحث التاريخي العلمي”.

وذكر البيان أنه “من خلال مطالعة مركز دراسات لإصدار القاسمي الجديد بعنوان (بداية حُكم العتوب للبحرين)، فقد توقف المركز أمام عدم شموله للسرديات التاريخية المتنوعة في منطقة الخليج الفارسي، وهو ما دأب الباحثون في المنطقة على الاستعانة به للتعامل مع الوثائق الأجنبية”.

وكان القاسمي أصدر قبل أيام، كتابا تاريخيا سرد فيه قصة وصول الأسرة المالكة في البحرين حاليا إلى الحكم، وهو ما تسبب في استياء رسمي بالمنامة.

والشيخ سلطان القاسمي، الحاصل على شهادة الدكتوراه في الجغرافية السياسية للخليج من جامعة درم البريطانية، أصدر كتابا جديدا بعنوان “بداية حكم العتوب للبحرين”.

الكتاب الصادر عن منشورات دار “القاسمي”، وثق فيه حاكم الشارقة، بداية حكم العتوب للبحرين عام 1785، بعدما قدموا من الزبارة (مدينة تقع في قطر)، متهما إياهم بأنهم قاموا بنهب وتدمير البحرين.

والعتوب هم تجمع قبلي نشأ في منطقة الأفلاج جنوبي العاصمة السعودية الرياض، وتنحدر منه أسرة آل خليفة (حكام البحرين)، وآل صباح (حكام الكويت).

وسرد الشيخ القاسمي تفاصيل موسعة عن كيفية تمكن العتوب من البحرين، وعن معاركهم مع حكام مدينة بوشهر التابعة لإيران حاليا.

ونشرت صحيفة “الخليج” التي تصدر في الشارقة، ملخصا مطولا للكتاب، الذي يعد الإصدار الـ83 للشيخ سلطان القاسمي، ضمن مؤلفاته المختلفة.

وقوبل الكتاب باستياء بحريني تمثل بالبيان الصادر عن “مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة”، كذّب فيه رواية القاسمي.

وقال “مركز البحرين للدراسات”، وهو مركز حكومي تأسس بأمر ملكي عام 2009، إن الكتاب لم يتضمن سردا تاريخيا شاملا لمنطقة الخليج الفارسي، مشيرا إلى أن ذلك يضر الباحثين في المنطقة على الاستعانة به للتعامل مع الوثائق الأجنبية.

ويرأس مجلس أمناء “مركز البحرين للدراسات”، الشيخ عبد الله بن أحمد بن خليفة، أحد أفراد الأسرة الحاكمة، كما يضم مجلس أمناء المركز شيخا وشيخة من آل خليفة، من أصل ستة أعضاء.

وبرغم ذلك، أطرت وكالة الأنباء الرسمية على حاكم الشارقة، واصفة كتبه بأنها “تتسم بالريادة في الطرح والتناول، وتلهم المبدعين على إعمال مناهج البحث العلمي”، مضيفة أن “سموه يعتبر مدرسةً ينهل من علمها الباحثون”.

الاخبار ذات الصلة