انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين

إضراب الأطفال في سجون البحرين: لماذا هو أهمّ الإضرابات؟

عبر جوعهم يعلن صغار المحكومين عن فشل البحرين في الالتزام بقانون العدالة الإصلاحية للأطفال التي تتشدق الحكومة به الآن في كل المؤتمرات، خصوصا في جلسات مجلس حقوق الإنسان.

2023-08-05

يمكن القول إن الإضراب الذي يخوضه ستة من الأطفال المحكومين في سجن الحوض الجاف منذ ثلاثة أيام، هو واحد من أهم الإضرابات التي يجب أن يلقى عليها الضوء، فعبر جوعهم يعلن صغار المحكومين عن فشل البحرين في الالتزام بقانون العدالة الإصلاحية للأطفال التي تتشدق الحكومة به الآن في كل المؤتمرات، خصوصا في جلسات مجلس حقوق الإنسان.

في (22 فبراير 2021) نشرت النيابة العامة عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” تغريدات مهمة حول قانون العدالة الإصلاحية للأطفال الذي أصدره الملك بشكل رسمي يوم (21 فبراير).

أبرز النقاط التي شملها القانون هي التي تحدثت عن رفع سن الطفل إلى (18 سنة) تماشيا مع اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وأنه لا مسؤولية جنائية على من يقل عمره عن 15 سنة، وتتخذ بحقهم تدابير احترازية. إذ نص على عدم جواز حبس الأطفال ما دون 15 سنة احتياطيا، وأجاز للنيابة المتخصصة للطفل التحفظ عليه لدى إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية مدة لا تزيد على أسبوع.

وكذلك نص القانون الجديد على استحداث محاكم العدالة الإصلاحية للطفل (الصغرى، الكبرى) بحسب نوع الجريمة المرتكبة (جناية أو جنحة) للطفل المتهم على أن يتراوح عمره ما بين (15 – 18 سنة).

الأهم الذي تم الالتفات له من قبل عوائل المعتقلين، هو ما قالته النيابة من إنها قامت “بإنشاء لجنة قضائية تختصّ بالنظر في طلبات استبدال العقوبات المقضي بها قبل نفاذ هذا القانون” للأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم 18 سنة وقت ارتكاب الجريمة. وهذا يعني أنه يجب أن يتم استبدال عقوبة كل معتقل محكوم تم اتهامه بارتكاب جريمة حدثت وهو لم يكمل 18 عاماً.

ونص القانون الجديد على أنّه: يتم إيداع الطفل المصاب بمرض نفسي أو عقلي أفقده الإدراك والاختيار مستشفى متخصصا على أن يوقف السير في الدعوى، وإذا كان الطفل محكوما عليه وجب تأجيل تنفيذ العقوبة حتى يبرأ.

بدا هذا القانون كأنه باب للفرج لكل معتقل تم اتهامه بجريمة حدثت قبل أن يكمل من العمر 18 عاماً؟، لكن هذا القانون كان مجرد حبر على ورق، ومادة لإيهام مجلس حقوق الإنسان ومفوضية حقوق الطفل في الأمم المتحدة بأن الأوضاع سوف تتغير، إزاء كل هذا التحايل والتلاعب، اتخذ المضربون الصغار في الحوض الجاف، خطوة الإضراب لكي يلقوا الضوء على حقيقة التلاعب والفشل الحكومي في الالتزام بأي شرعة أو قانون تخرج المعتقلين من السجن أو تخفف عليهم، حتى لو كان القانون صادرًا عن الحكومة نفسها.

وأوضح المستشار القانوني لدى منظمة “سلام للديموقراطية وحقوق الإنسان”، إبراهيم سرحان، إنَّ الكثير من عوائل الأطفال المعتقلين تشتكي من التأخير في تطبيق المادة 87 من قانون رقم 7 لسنة 2021 التي توجب تخفيف عقوبتهم. والسجناء الستة المضربين هم: محمد علي عادل، وحسين سعيد عبدالكريم، سيد أحمد مجيد، فراس حسين، فاضل محمد أمين، وعلي محمود محمد.

وقال سرحان، في تغريدة على “تويتر”، أنَّ هناك أكثر من 183 طفلاً قيد الاعتقال محكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية، مشيراً إلى أنَّه إذا تم تطبيق المادة بشكل صحيح سيُفرج عن المعتقلين حتى من عليهم حكم مؤبد.
لقد تبين بشكل واضح فهل إنّ السلطات البحرينية أوهمت الجميع أنها فتحت بابا جديدًا للتعامل مع حالات الأطفال المعتقلين المحكومين، لكنه كان مجرد محاولة لذر الرماد في وجه الانتقادات الموجهة إلى سجل البحرين الحقوقي.

المصدر: مرأة البحرين

الاخبار ذات الصلة