إثر فشل لودريان على فتح كوة في جدار الأزمة اللبنانية

الشيخ البغدادي: الاعتماد على الخارج سيكون بلا جدوى

رأى عضو المجلس المركزي، في حزب الله، الشيخ حسن البغدادي أنّ :"حزب الله هو الأمل المتبقي لدى الشعب اللبناني منذ اليوم الأول، إذ يدعو كلّ القوى للحوار الذي لا بديل عنه، وهو الممرّ الإجباري لحلّ مشاكلنا العالقة".

2023-08-22

مضيفًا أنّ: “للحزب عينٌ ترعى الحوار وعينٌ ساهرة على حماية أمن اللبنانيين من العدوّين الإسرائيلي والتكفيري”.

وأشار إلى أنّ: “هناك قوى لا يعنيها الوطن ولا مصلحة الناس، وتعمل على تقويض الأمن خدمةً لمشاريع خارجية”، مؤكدًا ضرورة “أن يميّز المجتمع اللبناني، بكلّ طوائفه، بين من يعمل ليل نهار لحماية ثرواتهم وأمنهم، وبين من يعمل على تقويض الأمن وتدمير الاقتصاد خدمةً لمشاريع أجنبيّة”.

وشدّد الشيخ البغدادي على أنّ: “الاعتماد على الخارج لحلّ مشاكلنا سيكون بلا جدوى، وسيطول الانتظار، فيما التجربة واضحة، فملف ترسيم الحدود البحريّة أُنجز بسرعة قياسيّة عندما اعتمدنا على المقاومة بالتفاهم مع مؤسسات الدولة، بينما موضوع انتخاب رئيسٍ للجمهورية ما يزال يراوح مكانه بسبب عرقلة بعض القوى التي لا تفكّر بمصلحة لبنان”.

إلى ذلك، كل المؤشرات في الوقت الراهن تصب في إطار فشل الحوار الذي كان المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان قد ذهب إليه، في زيارته الثانية إلى بيروت، خصوصاً بعد السهام الكثيرة التي كان قد تعرض لها في الأيام الماضية، ما يعني أنه لن يكون قادراً على فتح كوة في جدار الأزمة، مع العلم أن الدور الفرنسي كان في الأصل قد تحول إلى مادّة إنقسام داخلي.

هذا الفشل، يدفع إلى طرح علامات إستفهام حول البديل عنه، خصوصاً أن المشكلة لا تبدو مرتبطة بجنسية الطرح، فمعظم الكتل المعارضة كانت واضحة في رفضها مبدأ الحوار مع “حزب الله” وحلفائه، لكنها في المقابل تعمدت إرسال أكثر من إشارة حول أن المطلوب تبدلاً في سلوك الفريق الآخر، ينطلق من معادلة التخلي عن ترشيح رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية، الأمر الذي لا يزال يرفضه ذلك الفريق، تحديداً “حزب الله” و”حركة أمل”.

في قراءة مصادر متابعة لمسار الإستحقاق الرئاسي، أصل الأزمة يكمن بأنها ترتبط بالتطورات القائمة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وبالتالي المعالجة ترتبط بقرار يأتي من الخارج يتم تنفيذه بأدوات داخلية، لكن في ظلّ عدم وضوح الصورة بشكل نهائي، خصوصاً على مستوى المنطقة، من الصعب تصور الوصول إلى حلّ، وهو ما يبرر تحوّل هذا الإستحقاق إلى ما يشبه البورصة، التي تتبدل فيها التوقعات بين لحظة وأخرى.

في سياق آخر تجتاح مخيم عين الحلوة قبل ساعات من إعلان لجنة التحقيق الفلسطينية عن هوية منفذي عملية اغتيال قائد الأمن الوطني الفلسطيني في المخيم أبو أشرف العرموشي ومرافقيه الشائعات عن احتمال عودة الاشتباكات إلى المخيم، الأمر الذي دفع القيادات الفلسطينية في المخيم وخارجه واللبنانية في صيدا الى إجراء اتصالات للحفاظ على الهدوء.

مصادر فلسطينية في المخيم ذكرت أن الجهود مكثفة من قبل قادة الفصائل والفاعليات الفلسطينية في مخيم عين الحلوة لمنع حصول أي اشكالات أمنية مع الإعلان عن نتائج التحقيق بمقتل العميد العرموشي ومرافقيه.

وأبدت المصادر الفلسطينية تخوفها من دخول طابور خامس على خط اشعال الفتنة مجددًا بين أبناء القضية الواحدة.

د.ح

المصدر: وكالات

الاخبار ذات الصلة