الولايات المتحدة تقمع جامعاتها المتضامنة مع فلسطين!

ما يقوله الدستور الأمريكي أنه يؤكد على حرية التعبير وهذا لا يعني فقط السماح بالرأي المختلف والنقد البناء، بل يمتد أيضاً إلى حماية حق الأفراد في التعبير عن أنفسهم بكل حرية دون أي تهديد أو رهبة من القمع.

2023-10-20

هذا الالتزام يمتد إلى مجموعة متنوعة من وسائل التعبير، بما في ذلك وسائل الإعلام والإنترنت، حيث يشكل الدستور الحماية القانونية للصحفيين والمدونين وجميع الأفراد الذين يرغبون في التعبير عن آرائهم بحرية، ولكن ما يحدث اليوم في أميركا هو ان الادارة الأميركة تشتري غضب الناس وخاصة الطلاب من خلال قمع صوت الجامعات التي تدعم فلسطين وتدعو الى وقف الحرب على غزة، حيث خرج آلاف الطلاب، في مسيرات لإعلان التضامن مع فلسطين بعدد من الجامعات، منها أريزونا، وفرجينيا، وأوهايو، ونيويورك، وجورج تاون في واشنطن، وجامعات أخرى.

 

 

وأول ردود الفعل بدأت من جامعة هارفارد حين أصدر ائتلاف يضم 34 منظمة طلابية بالجامعة بياناً اعتبر فيه أن هجوم حركة “حماس” ضد “إسرائيل” “لم يأت من فراغ” ويحمّل “النظام الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن جميع أعمال العنف المنتشرة”، بعد عقود من الاحتلال، مؤكداً أن “نظام الفصل العنصري هو المسؤول الوحيد”.

 

البيان أثار ردود فعل غاضبة في وسائل الإعلام الأميركية ومواقع التواصل الاجتماعي تحركت لقمع صوت الجامعات، بحسب تصويت لشبكة cnn الأميركية بلغت نسبة الراضين عن آداء اسرائيل 27% من اعمار 18 و34 عاماً ، مما يدل ان الجزء الأكبر وهو 73% من الجيل الشاب رافض للأداء الإسرائيلي.

 

 

ومن وجوه القمع ايضا مطالبة رجال أعمال أميركيين طالبوا بالكشف عن أسماء الطلاب الموقعين على البيان المؤيد لفلسطين، وهددوا بإدراجهم على قوائم شركاتهم السوداء، حتى لا يتم توظيفهم عقب التخرج، حسبما نقلت مجلة “فوربس“.

 

ونشرت عدد من المواقع المحلية أسماء الطلاب الذين وقعوا على البيان المؤيد لفلسطين، فيما قاد الداعمون للكيان شاحنة في محيط الجامعة، تحمل لوحة إلكترونية تُظهر صور وأسماء الطلاب الموقعين على البيان في محاولة عليهم لتغيير مواقفهم المساندة للقضية الفلسطينة في مواجهة الإحتلال الصهيوني.

 

أظهرت الحرب الإسرائيلية على غزة ضيق هامش الحرية للتعبير عن الرفض لهذه الحرب، والإستبداد بالرأي على مستوى الإعلام الأميركي الذي بدا واضحا انه ضحية من ضحايا الحرب والذي سيطرت عليه الأكاذيب الاسرائيلية التي شوهت الحقيقة وغيرت المعايير ورفضت الرأي الآخر، وهذا ما دفع جوش بول، الذي كان مديرًا للشؤون العامة والكونغرس في مكتب الشؤون السياسية والعسكرية بوزارة الخارجية الاميركية الى الإستقالة والذي اعتبر ان قطع المياه والطبابة والطعام والطاقة عن مليوني فلسطيني هو يتعارض مع القوانين الاميركية التي لا تلتزم بها ادارة بايدن.

 

أ.ش

 

الاخبار ذات الصلة