مؤتمر "الساعة 12 بتوقيت القدس" لدعم أطفال غزة تزامناً مع الدول العربية

الأقلام والكلمات.. رصاصات تستهدف الكيان الصهيوني المحتل

خاص الوفاق: نيلي: هناك حربان تحدثان، حرب ميدانية، وحرب الرواية، وو سندافع عن أطفال غزة وندعمهم بقلمنا.

2023-11-19

موناسادات خواسته

 

شهدنا السبت الماضي الموافق 18 نوفمبر اجتماع الكتّاب والأدباء والناشرين في إيران والعالم العربي لدعم أطفال غزة، وكان ذلك في “مركز الفن” بقاعة سورة في طهران، بالتعاون بين الإتحادات والمؤسسات الأدبية والنشر في إيران والإتحادات الأدبية في العالم العربي، بدعوة من الإتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، وتعاون الأمانة العامة لجائزة فلسطين العالمية للآداب.

 

 

 

 

أقيم هذا الحفل بشكل متزامن في عشرين دولة هي الإمارات والبحرين والجزائر والسعودية والسودان وعمان وسوريا والعراق والكويت ولبنان وليبيا واليمن وتونس وموريتانيا ومصر وفلسطين والمغرب والأردن وإيران.

 

 

قلمنا وكلماتنا قادران على تدمير الصهاينة

 

من جهته أكد المدير العام لاتحاد ناشري الثورة الإسلامية أنه من الصعب علينا جميعا أن نتحمل الجرائم الصهيونية وقال: من يرى هذه الحرب يعلم أن حربين تحدثان، حرب ميدانية من البحر في غزة وحركة في الضفة الغربية، وإن شاء الله يلتقيان.

 

وتابع: الحرب الثانية، التي لا تقل عن الحرب الأولى، هي الحرب التي نسميها حرب الرواية، ليس لدينا إمكانية الوصول إلى الميدان، لكن قلمنا المخلص وحافزنا المخلص قادران على خلق كلمات من شأنها تدمير الصهاينة وتحقيق النصر لجبهة المقاومة، والمستقبل ملك لتلك المقاومة.

 

وفي ختام حديثه قال ميثم نيلي: النصر بين أيدينا، إن صبر شعب غزة ومقاومته قد حققا النصر، ومن أجل الشعب الفلسطيني والأطفال المظلومين، أقل ما يمكننا القيام به هو الدعاء. لكن يمكننا أن نكتب وننتج كذلك، كتّابنا وناشرونا متحمسون بالغضب والعيون الدامعة، هناك وحدة بين الكتاب.

 

الحكام العرب متناقضون وغير مستعدين لدفع ثمن فلسطين، لكن كتّاب الدول العربية ليسوا كذلك، فقد تعاطفوا واتحدوا مع بعضهم البعض لسد ذلك الضعف والكتابة للتاريخ.

 

وشدد ميثم نيلي على أن الدول الإسلامية والعربية يجب أن تتوحد من أجل الكتابة للتاريخ، مضيفا: النشر مهم وإن شاء الله سندافع عن أطفال غزة وندعمهم بقلمنا.

 

 

الكلمات تغرق الكيان الغاصب

 

بدوره قال خالد القدومي ممثل حركة حماس في هذا التجمع: شهدنا في معركة غزة استشهاد العديد من الكتّاب والصحفيين؛ أولئك كانوا شهداء الفكر، ولكن إذا رحل الإنسان إلى بارئه بقيت أفكاره.

 

وأشار القدومي إلى أن الحرب الأساسية ليست في قطاع غزة، وقال: هذه المعركة تبدو وكأنها معركة عسكرية، لكن حقيقة هذه المعركة شيء آخر وهي أكبر مما نعتقد، نشهد تظاهرات مليونية وخاصة في دول مثل فرنسا وأمريكا المجرمة التي أنجبت هذا الطفل غير الشرعي وهو الكيان الصهيوني، ولكننا رأينا كيف وقفت شعوب هذه الدول أمام هذا الطفل غير الشرعي.

 

وقال ممثل حركة حماس: لقد رأينا في طوفان الأقصى أن كلمة المقاومة قد تحققت بالكامل”، ويغرس فينا معنيان مهمان: نحن أيضاً قادرون على الإنتصار.

 

لماذا يجب أن نفشل عندما نتمكن من التقدم والإنتصار؟ وعلى الشعب الفلسطيني الذي ضحى من أجل تحرير القدس أن يتذوق هذا النصر، والمسألة الثانية هي حرب الروايات.

 

واليوم، ومن دون أي قائد نرى طفلاً فلسطينياً يقود هذه المعركة، الأطفال الفلسطينيون الذين يتم انتشالهم من تحت الأنقاض يلقون خطابات تقوي المقاومة.

 

وأضاف خالد القدومي: أيها الكتّاب! أنتم محاربون بالكلمات، دوركم أكبر من الصواريخ التي تطلق في الميدان واقلامكم تؤثر في معنويات المحاربين والأعداء، في لقاءاتي مع الكتّاب والمخرجين الإيرانيين، قالوا إنهم يريدون تقديم إنتاجات لهذه الحرب.

 

نرى في الإبداعات التي يصنعها الأعداء أنهم لا يتحدثون عن اضطهاد الفلسطينيين بل يدعمون اليهود ولا يروون القصة الرئيسية، وهذه هي الروايات الكاذبة التي ينشرونها.

 

وقال: اليوم كل ثانية من القضية الفلسطينية ملهمة. على سبيل المثال يمكن إنتاج عدة قصص وأفلام من نفس الحادثة في مستشفى الشفاء. لا يسمحون للصحفيين بدخول المستشفيات لنشر الحقيقة للعالم.

 

وتابع قائلاً: أيها الحكام العرب، إذا لم تتمكنوا من فعل أي شيء، فانسحبوا حتى تنهي جبهة المقاومة العمل. وهذا لا يعني أن الكتّاب العرب لا يقومون بعملهم لأن حكّامهم لا يعملون في هذه الحرب.

 

وقال خالد القدومي: دعونا نقوم بعمل بطولي ليس فقط بقلمنا بل بحياتنا، ويمكن كتابة آلاف الكتب وآلاف القصائد حول هذه الحادثة الملهمة.

 

إن الأمة الفلسطينية تدافع عن قبلة المسلمين الأولى، وتدافع عن الأمن الجماعي للأمة الاسلامية. اليوم، بعد اقتحام الأقصى، الشعب الفلسطيني يدافع عن جبهة المقاومة.

 

 

الحرب المباركة في غزة قفزة استراتيجية

 

وقال سيد مجتبى أبطحي الأمين العام للمؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة الفلسطينية التابع للمجلس الإسلامي في هذا الاجتماع: إن الحرب المباركة التي بدأت في غزة هي قفزة استراتيجية، ونصيبنا التحالف مع المظلومين.

 

نحن ننتظر منقذ العدالة والسلام(عج). اعزائي الكتّاب، من واجب ومسؤولية الكتّاب أن لا يسكتوا عن الأحداث التي تجري في غزة. وقد لخصت السيدة زينب (ع) حادثة كربلاء في جملة واحدة: “ما رايت إلا جميلاً”. في كل لحظة نرى لحظات جميلة في غزة، في كل لحظة تكون غزة جاهزة لإنتاج الفن للعالم.

 

وأضاف: أين المحامون والمهنيون والأطباء لدعم غزة؟ لدينا جميعا مسؤولية. لن نفقد أي أمل في غزة ولم يخيب أمل أي شخص على الإطلاق.

 

هذه الحرب هي الحرب الرهيبة التي انتظرناها منذ سنوات. يجب على الكتّاب في أي شكل وفي أي عمر أن يعلموا أن غزة ذات قيمة لحظة بلحظة، وأنها تحمل أحداثاً يمكن كتابة ورواية آلاف الكلمات لها.

 

 

 المثقفون يدعمون فلسطين بقوة

 

ومن جهته قال محسن برويز أمين عام جائزة فلسطين العالمية للآداب، خلال الحفل: نحن نؤمن بالتأكيد بعدم شرعية الكيان الصهيوني، ومن يظن أنه يستطيع أن يخلق الشرعية لنفسه من خلال اغتصاب الأرض، فلن يستطيع ذلك، والأمر ليس بهذه البساطة، حججهم كلها هراء، ولا يقبل منهم الرجوع إلى ما قبل 3500 سنة.

 

كيف تثبت أن أسلافك عاشوا هناك؟ ومع هذه الشرور التي نراها هذه الأيام، نعتقد أنه من غير المرجح أن يكونوا خلفاء النبي موسى(ع) ولا ينبغي أن ينسبوا أنفسهم إلى النبي  موسى(ع).

 

وقال برويز: في أجواء متعاطفة حيث كل شعوب العالم تساند شعب فلسطين المظلوم، ويحاول الجميع المساعدة بحسب استطاعتهم، حيث ترتفع الأصوات المباركة.

 

إن الشعب الايراني المثقف والمهذب يدعم الشعب الفلسطيني بقوة ويعتبر أن من واجبه دعم المظلومين ومحاربة الظلم، ونأمل أن نرى تحريرا كاملا لفلسطين المحتلة قريباً.

 

 

كتّاب جبهة المقاومة كالصواريخ والأسلحة

 

وفي نفس السياق قال الكاتب الفلسطيني مصطفى يوسف اللداوي: إن الكتّاب كلهم ​​اتحدوا واجتمعوا هنا، الكتاب مثل الصواريخ والأسلحة في هذه الجبهة، وهم كالصواريخ والمدافع.

 

الجرح كبير وما نواجهه كبير، غزة مساحتها صغيرة وعدد سكانها قليل لكنها قدمت 15 ألف شهيد. وقد وصل عدد الجرحى إلى أكثر من 30 ألف شخص بسبب الحصار الطبي ونقص الغذاء والماء.

 

نحن لسنا هنا لنحزن، هذا هو الثمن الذي ندفعه من أجل حرية فلسطين. وهذا هو تقليد الأنبياء(ع). إذا أردنا الحرية علينا أن نقدم الشهداء، لأن هؤلاء هم الطريق إلى الحرية.

 

إن الأمة التي تعرف منزلة الشهيد ترتفع وتزداد قيمتها، الشهداء عند الله وسيعوضهم الله عن هذا الحزن.

 

وأضاف اللداوي: فلسطين أمة صابرة ولا أحد يقول أن هذه المقاومة يجب أن تتوقف، العدو يريد تدمير هذه الأمة. الشعب الفلسطيني قوي ومناضل، المقاومة حاضرة بقوة في المشهد وتبرز.

 

وحتى الآن لم يتمكن العدو من تحقيق ما يريد. نحن لسنا وحدنا، وفوق كل شيء لدينا الله الذي لا يتركنا وحدنا. والأمة الإسلامية كلها تحارب هذا العدو في كافة المجالات، والمقاومة في وضع جيد والنصر معنا حتما.

 

 

الجيش الأكثر تجهيزاً في العالم يخوض حرباً مع الأطفال

 

كما أشار ميركياني، الكاتب في مجال الأطفال والمراهقين، إلى أن الجيش الأكثر تجهيزا في العالم خاض حربا ضد الأطفال، وقال: “الحديث عن أهمية اقتحام الأقصى يذكرني بأيام مراهقتي” ؛ في ذكرى حرب أكتوبر خريف 1973.

 

في ذلك الوقت، رأينا كيف كان الناس يتابعون الأخبار المتعلقة بفلسطين بشغف، وحتى اليوم نرى أن الكيان الصهيوني لا يتسامح مع حرية الفكر. أدعو جميع أصدقائي الكتّاب إلى النهوض من أجل الحرية ضد الكيان القاتل للأطفال هذا.

 

 

 انتصار فلسطين قريب

 

كما أعربت راضية تجار، رئيسة مجلس إدارة جمعية قلم، عن أملها في صحوة شعوب العالم في مواجهة الكيان الصهيوني وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني، وقالت: “طوفان الأقصى ضرب الكيان الصهيوني بأقصى قوة لهذا الكيان القاتل للأطفال، ولا يستطيع إخفاء انهياره، وعليهم أن يعلموا أن عاصفة الأقصى قادمة والنصر قريب.”

 

وقال علي محمد مؤدب، الرئيس التنفيذي لمدينة الأدب والشعر: “في ظل الوضع الذي تنشره الصور على مواقع التواصل الاجتماعي فهي تدل على المآسي التي تحدث في غزة؛ على أهل الكلام والقلم أن يكتبوا أكثر عن حقيقة جرائم الكيان الصهيوني وأن يظهروا للشباب حقيقة أمريكا ودورها في هذه القضية”.

 

 

قراءة بيان المؤلفين والناشرين لدعم أطفال غزة

 

وأخيراً تم قراءة البيان الختامي الذي جاء في جزء منه: إن إنتاج الأعمال الأدبية هو أصغر أعمالنا في دعم أطفال فلسطين المشردين والأيتام، ونحن نأخذ هذا المسار على محمل الجد وندعو جميع الأدباء في العالم للانضمام إلى حركة جائزة فلسطين للأدب العالمية ومع الأدب والكتب من أجل الأجيال القادمة.. لنجعل المستقبل منارة ونعد عقل العالم لعالم خالٍ من أمريكا و”إسرائيل”.

 

وفي هذا الاتجاه نؤكد على ضرورة التعاطف والتضامن ولعب الأدوار بين الاتحادات الثقافية والأدبية في إيران والعالم، وخاصة للدفاع عن الأطفال الفلسطينيين.

 

 

حملة دولية لقراءة كتاب الطنطورية

 

 

 

كما أطلقت جائزة فلسطين العالمية للآداب الحملة الدولية لقراءة كتاب الطنطورية للكاتبة المصرية الراحلة رضوى عاشور باللغات العربية والإنجليزية والفارسية.

 

وأفادت الأمانة العامة لجائزة فلسطين العالمية للآداب أنه يمكن للراغبين الحصول على الكتاب والمشاركة في المسابقة، من خلال الموقع التالي: www.wordread.net ، وسيقدم للمشاركين في مسابقة هذه الحملة الدولية جوائز قيّمة.

 

يذكر أن رواية الطنطورية تسرد سيرة عائلة فلسطينية منتسبة إلى قرية الطنطورة، وتم إقتلاعها من أرضها على يد العصابات الصهيونية، ورحلة هذه العائلة بين فترة عامي 1947 و2000 والأحداث التاريخية التي رافقتها.

 

أ.ش

المصدر: الوفاق/ خاص