في ظل بوادر لتمديد جديد للهدنة في غزة

بدم بارد.. العدو يعدم طفلين ويعلن جنين منطقة عسكرية

في اليوم الـ54 من العدوان الذي يشنه الاحتلال على غزة، نقلت وسائل إعلام عن مصادر في الحكومة الصهيونية أنها تسلمت قائمة بأسماء الدفعة السادسة من الأسرى الإسرائيليين

2023-11-29

وكان من المقرر أن يتم  إخلاء سبيلهم ليلة الأربعاء في إطار صفقات تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والفصائل الأخرى للمقاومة الفلسطينية، في وقت طلب فيه زعماء دول بتحويل الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار.

يأتي ذلك بعد ساعات من مشاركة عناصر من كتائب القسام وسرايا القدس في تسليم الدفعة الخامسة من الأسرى الإسرائيليين، في حين غادر 30 من الأسرى الفلسطينيين سجن عوفر.

من جانب آخر، اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني مدينة جنين ومخيمها في الضفة الغربية، وأعلنت المدينة منطقة عسكرية مغلقة، حيث أفادت الصحة الفلسطينية باستشهاد طفلين فلسطينيين برصاص الاحتلال.

في التفاصيل استشهد الطفلان آدم سامر الغول (8 سنوات) وباسل سليمان أبو الوفا (15 عاماً)، ظهر الأربعاء، برصاص قوات الاحتلال.

وتعرض أحد الطفلين الشهيدين لإطلاق نار أمام منزل عائلته في حي البساتين.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال أعدمت الطفلين الغول وأبو الوفا بإطلاق الرصاص عليهما بشكل مباشر خلال وجودهما في حي البساتين، وتركتهما ينزفان، حيث منعت المواطنين والمسعفين من الوصول إليهما وإسعافهما.

وأصيب شابان أحدهما برصاصة في الرأس، والآخر بعد دهسه بسيارة عسكرية إسرائيلية.

وذكر مصدر محلي أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافات اقتحمت مدينة جنين، وسط انتشار لقناصتها على أسطح عدد من المباني وإطلاق صفارات الإنذار في المخيم والمدينة.

كما طوقت قوات الاحتلال أحد المنازل وسط تحليق للمسيرات في سماء المدينة، فيما أفاد المصدر بإصابة 3 فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال التي تحاصر مستشفيي جنين وابن سينا.

وذكر المصدر أن قوات الاحتلال اعتقلت عددا من الشبان واحتجزتهم في إحدى البنايات في محيط مخيم جنين.

*أصوات انفجارات قوية ومتتالية في المخيم

كما سمعت أصوات انفجارات قوية ومتتالية في المخيم وحارة الدمج في محيطه، وتواترت أنباء عن استهداف قوات الاحتلال عدة منازل بإطلاق الصواريخ عن طريق المسيرات.

وكانت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) قد ذكرت أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافات، اقتحمت المدينة من عدة محاور ودهمت عدة أحياء ونشرت قناصتها على أسطح عدد من البنايات المرتفعة، وفرضت حصارا على مخيم جنين من جميع الجهات.

وتداول ناشطون على وسائل التواصل مقاطع فيديو تظهر مركبات عسكرية إسرائيلية وتُسمع في أخرى أصوات إطلاق نار.

وبحسب بيان لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، احتجز الجيش الصهيوني أحد طواقم الإسعاف التابع للجمعية أمام مستشفى جنين الحكومي، ومنع نقل مصاب بالرصاص الحي في القدم إلى المستشفى، وأضافت الجمعية أن جيش الاحتلال اعتقل لاحقا المصاب من داخل سيارة الإسعاف على مدخل المستشفى.

وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني مناطق متفرقة من الضفة الغربية تركزت في مدينة أريحا ومخيم عقبة جبر، وبلدة العيساوية في القدس المحتلة حيث اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الغاز والصوت بكثافة تجاه السكان.

بالإضافة إلى اقتحام قريتي يتما وبيت فوريك في مدينة نابلس، وعرابة جنوب جنين، حيث دهمت قوات الاحتلال منازل عدد من المواطنين خلال عمليات الاقتحام بهدف اعتقال من تصفهم بالمطلوبين.

*عملية هي الأكبر منذ بداية معركة “طوفان الأقصى”

وكانت كتيبة جنين تصدت لقوات الاحتلال المقتحمة للمدينة ومخيمها ومحيطهما، في عملية هي الأكبر منذ بداية معركة “طوفان الأقصى”.

وعقب عملية الاقتحام، وتصدي المقاومين لها، أعلن “الجيش” الصهيوني، جنين “منطقة مغلقة عسكرياً”.

من جهتها، أعلنت كتائب القسام وقوى المقاومة في جنين، تصديها لقوات الاحتلال، وخوضها اشتباكات مسلحة مع جنود الاحتلال وإمطارهم بالرصاص والعبوات الناسفة.

وفي غضون ذلك، أكّدت كتائب شهداء الأقصى أنّ مجاهديها مستمرون باستهداف قوات الاحتلال المقتحمة لجنين ومخيمها حتى كسر الحصار.

وأطلقت قوات الاحتلال النار بشكل عشوائي صوب الفلسطينيين، كما أطلقت القنابل المضيئة في أجواء المدينة والمخيم، تزامناً مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع على علو منخفض.

ويواصل الاحتلال الصهيوني اعتداءاته على الأهالي في الضفة الغربية، وذلك بالتزامن مع وفاء المقاومة الفلسطينية بوعدها بتحرير الأسرى من سجون الاحتلال الصهيوني.

*العدو في مستنقع الهزيمة الحتمية

هذا وفي الوقت الذي تسير فيه – وبصعوبة بالغة- التهدئة المعقدة في غزة، والتي تتمدد بشكل متقطع ولفترات قصيرة غير متجانسة، مع تنفيذ عملية تبادل الاسرى بين “اسرائيل” وبين المقاومة الفلسطينية، تخوض الأخيرة في الضفة الغربية وبمشاركة أكثر من طرف وفصيل وطني فلسطيني، مواجهة شرسة بكل المعايير ضد الصهاينة.

صحيح أن المواجهات في الضفة الغربية بين الفلسطينيين وبين الإحتلال لم تتوقف، وكانت دائمًا تأخذ حيزًا واسعًا ومرتفعًا من التصعيد والحدة والشراسة من قبل الطرفين، وذلك كان يحصل بمعزل عن المواجهة الدائمة بين المقاومة الفلسطينية في غزة وبين العدو، ولكن، لا شك أنه يمكن القول اليوم بوجود ارتباط كامل ووثيق بين المواجهة الحالية في الضفة الغربية وبين الحرب على غزة. فما هي عناصر هذا الارتباط؟ ولماذا تعتبر “إسرائيل” أن تأثيرات المواجهة في الضفة الغربية وتداعياتها عليها، لن تكون أقل من خسارتها الحرب في غزة؟ وهل يمكن القول إن تعثر الكيان في الضفة الغربية سيكون له التأثير الأكبر على تأكيد خسارتها الحرب في غزة؟

طبعًا، سيكون لتعثر الكيان في الضفة الغربية التأثير الأكبر في تأكيد خسارته الحرب على غزة. فمع عمليته الواسعة الأربعاء في الضفة، المترافقة مع ضغوط ضخمة عليه في حربه على غزة، هو مجبر على وضع جهود كافية ومناسبة لادارة هذه العمليات في الضفة، والتي تتوسع يوما بعد يوم، وبالتالي سوف يضعف موقفه وتتأثر سلبًا جهوده وقدراته أيضًا لناحية الجبهة الشمالية،  والتي ستكون نقطة الضغط الأقصى عليه، فيما لو توسعت عليها الأعمال القتالية، والأمر غير مستبعد بتاتًا لو قرر العدو متابعة حربه على غزة.

*تمديد الهدنة أياماً إضافية “أمر وارد”

بموازاة ذللك قالت وسائل إعلام مصرية، إنّ حماس تعدّ تمديد الهدنة أياماً إضافية “أمراً وارداً”، مؤكدةً أن “شروط الإفراج عن العسكريين الإسرائيليين ستكون مختلفة تماماً”.

وأضافت الوسائل أنّ “المفاوضات الجارية تشمل كيفية إنهاء العدوان، ورفع الحصار عن غزة”.

في السياق أكدت مصادر مطلعة على شبكات التواصل الأجتماعي أنه تم الإتفاق على تمديد الهدنة لمدة يومين آخرين حتى نهاية يوم الجمعة المصادف 1 ديسمبر 2023 ، مشيرة إلى أن شروط الإفراج عن الأسرى لم يختلف عن سابقه.

وكان معلق الشؤون الأمنية في “القناة الـ12” الإسرائيلية، أفاد بأنّ هناك تفاهمات بخصوص اليومين السابع والثامن من الهدنة، مشيراً إلى أنّ هناك شيئاً أولياً بخصوص اليومين التاسع والعاشر.

وزعمت وسائل إعلام عبرية أنّ مسؤولين في “إسرائيل”، يقدّرون أنه سيتم تمديد الهدنة مدة يومين آخرين من أجل تحرير مزيد من الأسرى، وبعد ذلك سيُستأنف القتال نهاية الأسبوع”.

وقالت إنّ هناك “ضغطاً قطرياً من أجل السير في صفقة كبيرة وواسعة في مقابل هدنة طويلة وتأجيل المناورة البرية جنوبي وادي غزة”.

وكان رئيس الموساد ديفيد برنياع، ورئيس الاستخبارات الأميركية وليام بيرنز اجتمعا مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الدوحة، بحضور رئيس الاستخبارات المصرية عباس كامل.

وأوضح المصدر أنّ الاجتماع يهدف إلى بحث تمديد الهدنة في غزة، وأيضاً “بحث المرحلة التالية من اتفاق محتمل”.

*العدو يخرق الهدنة في غزة

من جانب آخر أفادت وسائل إعلام من غزة، باستهداف الزوارق الحربية الإسرائيلية فجر الأربعاء ساحل مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة بالقذائف، في انتهاك جديد للهدنة.

وأكدت أن الآليات الإسرائيلية المتمركزة في مدينة بيت حانون تطلق النار على المواطنين، وأصابت شابين أحدهم في حالة حرجة.

وأشارت إلى استهداف الجيش الصهيوني للمزارعين الفلسطينيين في المنطقة الشرقية من خان يونس جنوب قطاع غزة.

وكانت القوات الصهيونية فتحت الثلاثاء نيران الدبابات على أطراف حي الشيخ رضوان ومخيم الشاطئ شمال غرب مدينة غزة، بالرغم من تمديد الهدنة.

وفي وقت لاحق أعلن المتحدث باسم كتائب القسام أن القوات الصهيونية اخترقت الهدنة في شمال قطاع غزة، ما أسفر عن اشتباكات بين الجانبين.

واستمرت الهدنة بين “حماس” والكيان الصهيوني لليوم السادس على التوالي بعد تمديدها ليومين بنفس الشروط، وسط انتظار الإفراج عن دفعة جديدة من الرهائن والأسرى.

*قصف صهيوني يستهدف الاسرى الإسرائيليين

أعلنت كتائب عز الدين القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، الأربعاء، مقتل 3 أسرى إسرائيليين من جراء قصف صهيوني سابق استهدف قطاع غزة.

وأكّدت الكتائب في بيان مقتل الأسرى الثلاثة، مؤكدة هوياتهم، وهم “شيري سلفرمان بيبمس، كفير بيباس، أرئيل بيباس”، وهم أمّ وابناها.

ولم تذكر كتائبُ القسام تاريخ القصف الإسرائيلي الذي تسبب بقتل الأسرى الإسرائيليين في غزة، ولا مكانه المحدد، بينما تحمّل الحركة الاحتلال المسؤولية عن مقتل الأسرى في القطاع، بسبب إعلانها استعدادها لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين منذ الأيام الأولى لعملية طوفان الأقصى، بينما رفض الاحتلال ذلك بدايةً، ليعود ويقبل بالتبادل بعد شهر ونصف من العدوان والمعارك.

وحتى الآن، قتل نحو 30 أسيراً إسرائيلياً وأجنبياً في الغارات الإسرائيلية على غزة خلال أكثر من شهر ونصف من العدوان الجوي والبري المستمر، والذي أدى إلى تدمير مناطق سكنية واسعة في شمالي القطاع وسقوط أكثر من 15 ألف شهيد فلسطيني.

*تحذير صحي لأهالي غزة

من جهته حذر تيدروس أدهانوم غيبريسوس مدير منظمة الصحة العالمية، من تفشي الأمراض في قطاع غزة، بسبب الاكتظاظ ونقص الغذاء والمياه وسوء الصرف الصحي، مما قد يؤدي إلى تزايد الوفيات بين الفلسطينيين، مقارنة بالوفيات التي نجمت عن القصف الإسرائيلي للقطاع.

وقال غيبريسوس في منشور على حسابه الرسمي على منصة “إكس” للتواصل الاجتماعي، إن نحو 1.3 مليون شخص يعيشون حاليا في مراكز إيواء في غزة، وقد يؤدي نقص الرعاية الصحية إلى موت عدد أكبر من الناس بسبب الأمراض مقارنة بالقصف في غزة.

وأضاف “نحن بحاجة إلى وقف دائم لإطلاق النار الآن، لأنها مسألة حياة أو موت بالنسبة للمدنيين”.

وأشار إلى أن الاكتظاظ ونقص الغذاء والمياه والصرف الصحي والنظافة الأساسية والنفايات وصعوبة الحصول على الأدوية، أدى إلى ارتفاع عدد الأمراض مثل التهابات الجهاز التنفسي الحادة والأمراض الجلدية وغيرها.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد ذكرت سابقا أن عدد الأشخاص الذين يمكن أن يموتوا بسبب الأمراض أكبر من الذين سيموتون بسبب القصف في قطاع غزة، إذا لم يتم إصلاح أنظمة الصحة والصرف الصحي.

من جانب آخر، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من خطر حدوث مجاعة في قطاع غزة، مؤكدا أن الإمدادات غير كافية على الإطلاق للتعامل مع مستوى الجوع الذي رصده موظفو البرنامج في ملاجئ الأمم المتحدة وأماكن النزوح الأخرى.

وقال برنامج الأغذية العالمي في بيان صحفي، “من المحتمل جدا أن يكون سكان غزة، وخاصة النساء والأطفال، معرضين بشدة لخطر المجاعة إذا لم يتم ضمان الوصول المستمر للغذاء”.

وأضاف البيان “البرنامج قام بتسليم الغذاء الذي تشتد الحاجة إليه لأكثر من 120 ألف شخص في غزة، خلال الفترة الأولية للهدنة الإنسانية”.

*انتشال 160 شهيداً في قطاع غزة

من جهتها انتشلت طواقم الإنقاذ والإسعاف ومتطوعون في قطاع غزة، 160 شهيداً من تحت الأنقاض ومن الشوارع والطرقات، خلال الـ24 ساعة الماضية، ما يرفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان الصهيوني في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى أكثر من 15 ألف شهيد، بينهم أكثر من 6150 طفلاً وأكثر من 4 آلاف امرأة.

وتعتمد طواقم الإنقاذ حتى الآن على طرق يدوية وبدائية في انتشال جثامين الشهداء، في ظل عدم توفر آليات ومعدات لرفع الأنقاض.

وتشير المعطيات غير النهائية، إلى أنّ نحو 6500 مفقود ما زالوا تحت الأنقاض، أو مصيرهم ما زال مجهولاً، بينهم أكثر من 4700 طفل وامرأة.

ومنذ بدء الهدنة الإنسانية الموقتة، صباح الجمعة الماضي، تحاول طواقم الإنقاذ والإسعاف ومواطنون، انتشال ما أمكن من جثامين الشهداء، بما يتوفر لهم من إمكانات.

وكشفت الأيام الخمسة الأخيرة، هول الكارثة الإنسانية التي لحقت بقطاع غزة، حيث لحقت أضرار في 300 ألف وحدة سكنية من جراء القصف الإسرائيلي، من الجو والبر والبحر، بينها 50 ألف وحدة سكنية هدمها الاحتلال بشكلٍ كلي.

و على الرغم من الهدنة، منع الاحتلال المواطنين النازحين إلى جنوب القطاع من العودة إلى مدنهم وبلداتهم في الشمال، وأطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على شارع صلاح الدين، الرصاص صوب المواطنين الذين حاولوا الوصول إلى الشمال لتفقد منازلهم والبحث عن أفراد عائلاتهم المفقودين، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين.

*قيادي بحماس: سنفرج عن روس خارج الصفقة تقديرا لمواقف الرئيس بوتين

بدوره أكد موسى أبو مرزوق القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، إنه لم يتم إطلاق سراح أي من الإسرائيليين الرجال الأسرى في غزة عدا روني كريفوي الروس الأصل.

وكشف “أبو مرزوق” فى تصريحات عن أنه سيتم الإفراج عن محجوزيتين من أصل روسي خارج الصفقة تقديرا لمواقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

*صهاينة يخشون العودة إلى مستوطنات الشمال

في سياق ىخر نقلت وسائل إعلام عبرية عن رئيس مستوطنة “كريات شمونة”، أفيحاي شتيرن، قوله في رسالة لسكان المستوطنة الشمالية “ألا يعودوا إلى المدينة”.

وتابع شتيرن في رسالته أنّه “لا يتوجب على سكان كريات شمونة العودة طالما لم يتغير الواقع على الحدود الشمالية”.

وأكد إعلام العدو أنّ “الشمال فرغ من سكانه ومن المشكوك فيه ما إذا كان من الممكن إعادة تأهيله في غضون عام أو أكثر”.

وقالت وسائل إعلام عبرية إنّ سكان الشمال غاضبون من تصريحات وزير الأمن الصهيوني يوآف غالانت، التي قال فيها إنّه سيترجم ما أسماه “الإنجازات العسكرية” في الشمال، إلى وضع يسمح بعودة السكان إلى المستوطنات، مطالبين “إسرائيل” بعدم التخلي عنهم.

ووفق صحيفة “معاريف” فإن الكثير من رؤساء المجالس والكثير من السكان في الشمال، غضبوا من تصريحات الوزير، وظلوا قلقين من أن وقف إطلاق النار سينهي الحرب في الشمال،لكنه لن يُحل ما اسموه “تهديد حزب الله بشكل دائم”.

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن أحد سكان مستوطنات الشمال، إنّه “سيكون من الخطأ إعادة السكان إلى بيوتهم، فيما ليس هناك ردع قوي لقوة حزب الله”.

وفي الـ25 من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وعلى الرغم من أن الحدود اللبنانية الفلسطينية شهدت “هدوءاً” بالتزامن مع الهدنة في غزّة، فإنّ رئيسة لجنة مستوطنة “علما” في الجليل الأعلى المحتل، أورلي جربي، قالت إنّ “الحياة أصبحت كابوساً.

ووجّهت انتقادها إلى حكومة بنيامين نتنياهو قائلة: “لماذا أُجلي الجميع من حولنا وتُركنا في الخلف؟”.

تبون يجدد دعم بلاده لكفاح الشعب الفلسطيني

بدوره جدد الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، التأكيد على دعم بلاده الثابت لكفاح الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في سبيل استرجاع كافة حقوقه غير القابلة للتصرف.

جاء ذلك خلال كلمته بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وأوردتها الرئاسة الجزائرية في بيان.

وحيا تبون، خلال هذه الكلمة، الشعب الفلسطيني الصامد رغم كل الانتهاكات الفظيعة التي يتعرض لها والمحاولات اليائسة لتصفية قضيته والإجهاز على الأسس التي يمكن أن يقوم عليها أي كل يضع حد للاحتلال وينهي مأساة الأشقاء الفلسطينيين، مستذكرًا التضحيات الجسيمة للشعب الفلسطيني ومعاناته الطويلة من المكائد والمحن التي استهدفت أرضه ووحدته ومقدساته.

وأضاف أن الاحتلال الصهيوني، الذي فشل في إطفاء شعلة النضال والكفاح في قلب هذا الشعب الصامد يحاول هذه المرة من خلال ارتكاب جرائم شنيعة من مصاف الجرائم ضد الإنسانية والفصل العنصري وجرائم الإبادة إلى إزالته وجوديا.

وتابع قائلاً إن كل هذا يحدث في وقت يظهر فيه المجتمع الدولي وأجهزة منظمات الأمم المتحدة فشلاً معيبًا وخطيرًا في إيقاف آلة الحرب الجنونية المسلطة على شعب أعزل، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يضع على عاتق دعاة السلام العادل من الدول مسؤولية بذل المزيد من الجهود والعمل على إعلاء مبادئه ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني. أبناء مخيمات ومدن وبلدات الضفة، مثل المسيّرات والقاذفات والألغام والتفخيخات التدميرية الواسعة الاستعمال.

 

د.ح

 

المصدر: الوفاق/ خاص

الاخبار ذات الصلة