حيث قال باحثون أميركيون إنه خلافاً للحكمة السائدة، يعتبر معظم الرجال ان الأطفال مهمون لكي يشعروا باكتمالهم كرجال، وأوضحت جوليا ماكيلان، وهي بروفيسور بعلم الاجتماع في جامعة نبراسكا لينكولن، انها ورفاقها أجروا مسحاً على نحو 1000 رجل، ووجدوا ان الآباء وغير الآباء منهم يرون في الأبوّة جزءاً مهماً من حزمة حياتهم التي تتضمن العمل والرفاهية، وأظهرت الدراسة التي نشرت في مجلة «الأبوة» ان 77ظھ من الرجال يعتبرون انه من المهم جداً أن يكونوا آباء جيدين، فيما قال 49 ظھر ان امتلاكهم مهنة جيدة هو أمر مهم جد، وقالت ماكيلان إن «هناك صورة سائدة عن أن الرجال يعتبرون أنهم إذا كانوا جيدين في عملهم فإذاً هم غير جيدين كآباء، ولكن هذه النتائج أظهرت أن الأمر مختلف قليل، فالرجال لا يجب أن يكونوا جيدين في أمر على حساب الآخر، بل أن يكونوا جيدين في الاثنين معاً»، وأشارت إلى أن نتائج البحث أظهرت ان الرجال ليسوا فقط مدبري المال في الأسرة، بل أيضاً هم آباء جيدون.
الأبوّة والسلوك السلبي
الرجال الذين ينجبون الطفل الأول في أوقات متقدمّة من الرشد يكونون أكثر قدرة على تقبّل الأبوّة، ووجدت دراسة أميركية جديدة أنه وكما يغيّر الزواج السلوك السلبي للرجال، يمكن للأبوّة أيضاً أن يكون لها تأثير على الجريمة والتدخين وتناول الكحول، وقال الباحث المسؤول عن الدراسة في جامعة “أوريغان”، ديفيد كير، إن “الأبوّة هي عامل مستقل في تنبؤ التراجع في الجريمة واستخدام التبغ والكحول”، وقيّمت الدراسة أكثر من 200 صبي في عمر يتراوح بين 12 و31 عاماً سنوياً، في ما يتعلق بأعمال الجريمة وتناول الكحول والتبغ وتعاطي الماريجوانا على مدى الوقت، ووجدت أن الشباب في أواخر العشرينات والثلاثينات من العمر يُظهرون عندما يصبحون آباء تراجعاً أكبر في الجريمة وتناول الكحول، مقارنة بمن أنجبوا الطفل الأول في بدايات العشرينات من العمر، وقال كير إن الرجال الذين ينجبون الطفل الأول في أوقات متقدمّة من الرشد يكونون أكثر قدرة على تقبّل الأبوّة وعلى التخلي عن أنماط حياتهم السلبية، وأضاف أن هذه الدراسة تظهر أن الأبوّة تشكل تجربة إنتقالية، حتى لدى الرجال المتورّطين في سلوك عالي الخطورة.