أردوغان: الديمقراطية الليبرالية تمر بمنعطف خطير ويجب إنهاء الأزمة الأوكرانية

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقب ترؤسه اجتماع الحكومة، الاثنين، إن الديمقراطية الليبرالية دخلت في أزمة خطيرة، مؤكدا على ضرورة إيجاد حل للأزمة الأوكرانية.

وأشار أردوغان خلال خطابه في العاصمة أنقرة، إلى “تحذيره منذ مدة من صعود الحركات اليمينية المتطرفة المناهضة للهجرة والإسلام في الدول الغربية لا سيما في أوروبا”، موضحا أن “صوابية مخاوفه ظهرت في العديد من الانتخابات الأخيرة التي جرت في هذه البلدان”.

 

وأضاف أن “الحركات اليمينية المتطرفة أصبحت هي اللاعب الحاسم في السياسة في أوروبا، مشيرا إلى أن فشل السياسة المركزية الأوروبية في قراءة روح العصر بشكل صحيح هو أحد الأسباب الرئيسية لذلك، إلى جانب العوامل الاقتصادية”. وأفاد أردوغان بأن “الديمقراطية الليبرالية التي تمثل الأيديولوجية الأكثر جاذبية في القرن الماضي دخلت في أزمة خطيرة، كما فقدت الديمقراطية الليبرالية، التي كان يُنظر إليها في وقت ما على أنها الدواء الشافي لجميع المشاكل، قوتها وسمعتها ونفوذها السابق”.

 

وأوضح أن “الانتخابات الأخيرة في ألمانيا أثبتت أن الفراغ الذي نشأ في الديمقراطيات الأوروبية يتم ملؤه من قبل اليمينيين المتطرفين”. وقال أردوغان: “بالطبع يتعين علينا أن نضيف إلى هذا الأمر، الموقف المتردد الذي اتخذه الغرب تجاه الإبادة الجماعية التي استمرت 471 يوما في غزة، كما أن المنظمات والقادة الغربيين الذين شاهدوا مذبحة راح ضحيتها أكثر من 61 ألف مدني أغلبهم من الأطفال والنساء بغزة فشلوا في الاختبار الإنساني”.

 

وأردف: “اتضح مجددا أن القيم الغربية، التي تم اعتبارها نموذجا يحتذى به للعالم على مدى سنوات، ليس لها هدف مشترك لتحقيق منفعة للبشرية. ليس من الممكن استعادة السمعة والثقة المفقودة في وقت قصير”. كما أوضح أن “بلاده تتابع التطورات عن كثب للتأكد من أن الواقع اليميني المتطرف لا يشكل تهديدا للأتراك والمسلمين الأوروبيين”. وأكد أن “تركيا هي الوحيدة القادرة على إنقاذ الاتحاد الأوروبي من المأزق الذي وقع فيه بدءا من الاقتصاد والدفاع وصولا إلى السياسة والسمعة الدولية، مضيفا: “عضوية تركيا الكاملة في الاتحاد هي القادرة على الإنقاذ”.

 

المصدر: روسيا اليوم