بسلاسة ودون أي عقبات بدأ تطبيق بنود الاتفاق بين الإدارة السورية الجديدة وقوات سوريا الديمقراطية قسد ذات الغالبية الكردية، في حلب، إذ خرج هؤلاء المقاتلون الأكراد من حي الشيخ مقصود والأشرفية نحو شمال شرق سوريا. وسبق هذه الخطوة تبادل إطلاق معتقلين بين الطرفين، معظمهم من الذين اعتقلوا في معارك جرت بينهما في أكثر من منطقة في سوريا خلال السنوات الماضية.. حيث تم الاتفاق على إطلاق سراح 600 معتقل من الجانبين.
وبعد إتمام خروج تلك القوات ستكون حلب بكامل أحيائها تحت سيطرة الإدارة السورية الجديدة. الاتفاق الموقع أول الشهر الحالي بين قسد والإدارة السورية الجديدة ببنود تقضي بانسحاب القوات الكردية بأسلحتها من الحيين إلى منطقة شرقي الفرات. وتنص الترتيبات التي جرى التوقيع عليها على تحمل وزارة الداخلية السورية بالتعاون مع الآسايش وهي قوة الأمن الداخلية التابعة لقسد مسؤولية حماية السكان في الحيين.
ولفتت مصادر كردية إلى أن هذه المرحلة ستؤسس لإعادة أهالي مدينة عفرين ونحو 300 قرية كردية مهجر أهلها في كل من الحسكة والرقة، مع العمل على إعادة الآسايش إليها.
تلك المناطق التي سعت تركيا طيلة فترة الحرب على سوريا على إعادة التوزيع الديموغرافي فيها وفرض التتريك عليها.
واعتبرت المصادر أن تلك العملية تعد نموذجا للإدارة اللامركزية التي تطالب بها قسد. وأشارت إلى أنه في حال تم تطبيق الاتفاق بخصوص مهجري عفرين ولاحقا رأس العين وتل أبيض فستتم مناقشة ملفات المعابر الحدودية وآبار النفط وسجون ومخيمات داعش. الاتفاق الذي جرى بدعم وإشراف كاملين من القوات الأميركية يقابله التركي بحذر شديد ضمن هواجس أنقرة التي لا تزال قائمة، وخصوصا فيما يتعلق بعملية دمج قسد في مؤسسات الدولة.
تتزامن هذة التطورات مع خبر نقله موقع ليبانون ديبايت عن مصدر أمني مفاده أن الإدارة الأميركية بدات فعليا البحث عن اسم بديل لأحمد الشرع، بعدما اعتبرت أن دوره قد شارف على نهايته وأن مدة صلاحيته السياسية والأمنية انتهت. وبحسب المصدر فإن هذا التحول يأتي في سياق أوسع، حيث يرتبط بمرحلة انتقالية ستترافق مع انحسار الدور الإسرائيلي في كل من سوريا ولبنان، تمهيدا لترسيخ توازنات مختلفة على الأرض وفي المعادلات الإقليمية.