مستشعر نانوي على الهاتف للكشف السريع عن البايوتيولات في الدم والبلازما

الوفاق/ تمكّن باحثون إيرانيون من جامعة العلم والصناعة، وجامعة علوم الطب في طهران، وجامعة تورونتو سكاربورو في كندا، من خلال تصميم مستشعر نانوي متعدد الوظائف ودمجه مع تطبيق على الهاتف الذكي، من الكشف عن البايوتيولات في عينات الدم والبلازما بشكل سريع وحساس ودقيق، ويمكن لهذه التكنولوجيا أن تشكل نقطة تحول في تطوير أنظمة تشخيصية محمولة وفعالة من حيث التكلفة في المراكز الطبية ونقاط الرعاية POCT.

ويعد الكشف السريع والدقيق عن جزيئات البايوتيول مثل N-أسيتيل سيستئين، سيستئامين، L-سيستئين، ثنائي ثيوثريتول، وL-جلوتاثيون، ذا أهمية بالغة لرصد صحة الإنسان، وتلعب هذه الجزيئات أدوارًا حيوية في العمليات الأيضية وصحة الخلايا، ويمكن أن يشير تغير مستوياتها إلى الإصابة بأمراض أو مشاكل أيضية.

 

وصممت هذه المجموعة البحثية الدولية إنزيماً نانوياً مغناطيسياً متعدد الوظائف، قادراً على الكشف عن البايوتيولات بسرعة وحساسية عالية.

 

ويتكون هذا النانوزيم من نواة مغناطيسية من CoFe₂O₄ وطبقة تغليف من Co₃[Fe(CN)₆]₂ “تشبه الزرقاء البروسية” والتي تمتلك نشاطًا مشابهًا للإنزيم المؤكسد peroxidase-like activity وتتفاعل مع عدة ركائز كروموجينية تشمل TMB وOPD وABTS، وهذه التفاعلات تنتج تغيرات لونية، مما يتيح إنشاء مصفوفة قياس لوني ٥×٥ يمكنها الكشف عن عدة بيوتيولات في وقت واحد.

 

إحدى السمات المهمة لهذا النظام هي تكامله مع تطبيق الهاتف الذكي الذي يحلل التغيرات اللونية في المصفوفة، ويوفر إمكانية الكشف الفوري وفي نقطة رعاية المريض POCT، وتمكنت هذه التكنولوجيا من تقديم نطاق كشف واسع يتراوح من 0.1 إلى 1000 ميكرومول مع حد كشف منخفض جدًا؛ على سبيل المثال 0.03 ميكرومول للسيستئامين و0.29 ميكرومول لـ N-أسيتيل سيستئين.

 

بالإضافة إلى حساسيته العالية، وسرعة استجابته، وقابلية إعادة استخدامه الممتازة، فإن هذا المستشعر النانوي يعمل في عينات الإنسان من المصل والبلازما المنزوعة البروتين، ولا يحتاج إلى وضع علامات أو إعداد معقد. وطلاؤه المغناطيسي والنانوي، بالإضافة إلى استقراره، يسهل نقل الشحنات الكهربائية مما يؤدي إلى زيادة دقة وسرعة التفاعل.

 

ميزة أخرى لهذه التكنولوجيا هي سهولة استخدامها وفعاليتها من حيث التكلفة؛ حيث يمكن للأطباء والممرضين فحص العينات والحصول على النتائج في أقل من بضع دقائق دون الحاجة إلى معدات مختبرية معقدة. كما يؤكد الباحثون أيضًا على أن هذا النانوزيم والمصفوفة اللونية يمكن أن تمهد الطريق لتطوير أجهزة استشعار بيوكيميائية محمولة لتطبيقات طبية وصناعية أخرى.

 

بشكل عام، يمثل هذا الإنجاز مثالًا على تطبيق تقنية النانو في المجال الطبي والمجسات الحيوية، حيث يمكنه من خلال الجمع بين المواد النانوية المغناطيسية وتطبيقات الهواتف المحمولة، تمكين الكشف السريع والدقيق والفعال من حيث التكلفة عن البيوتيولات في المراكز الطبية والمنازل، وتمهيد الطريق لتطوير أدوات تشخيصية محمولة وذكية.

 

المصدر: الوفاق