في حين أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، عن تنفيذ سلسلة من العمليات خلال تصديها لاقتحامات “جيش” الاحتلال الصهيوني مدناً وبلدات في الضفة الغربية المحتلة.
وتتواصل العملية العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال الصهيوني في مدينة طوباس وبلدتي عقابا وتياسير شمال الضفة الغربية المحتلة لليوم الرابع على التوالي.
*قصف بري وبحري وجوي على القطاع
في التفاصيل، أفاد مصدر بمستشفى ناصر الطبي باستشهاد طفلين بنيران الاحتلال في بلدة بني سهيلا داخل الخط الأصفر شرقي خان يونس.
من جهته، أفاد الإسعاف والطوارئ بإصابة 3 فلسطينيين إثر قصف مدفعي وجوي صهيوني داخل الخط الأصفر في بلدة القرارة شمال شرقي مدينة خان يونس.
يأتي ذلك في إطار خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأفادت وسائل إعلام بأن طائرات صهيونية شنت غارات داخل الخط الأصفر في حي التفاح شرقي مدينة غزة صباح السبت.
كما أفادت مصادر محلية بأن غارات صهيونية استهدفت شرقي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في حين أطلق الطيران المروحي الصهيوني نيران رشاشاته على بلدتي بني سهيلا والقرارة شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة.
ووفق شهود عيان طال القصف أيضا المناطق الشرقية من مدينة غزة وبلدة بيت لاهيا (شمال)، والمناطق الشرقية من مخيم البريج (وسط).
*خروقات وضحايا
يأتي ذلك بعد يوم من إعلان مجمع ناصر الطبي استشهاد فلسطيني بنيران مسيرة صهيونية داخل الخط الأصفر في بلدة بني سهيلا.
وفي ردها على هذه التطورات، دعت حركة حماس، الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى التحرك “بشكل جاد” لوقف ما قالت إنها خروقات صهيونية متواصلة للاتفاق، عبر استمرار القصف على مناطق مختلفة من القطاع.
وقالت الحركة، في بيان للمتحدث باسمها حازم قاسم، إن” الجيش” الصهيوني كثّف قصفه البري والبحري والجوي خلال الليل، وواصل عمليات الهدم، في “امتداد لعدوانه الذي لم يتوقف”.
وأضاف البيان أن قصفا صهيونيا شرق خان يونس أدى صباح السبت إلى استشهاد طفلين شقيقين، وهما فادي وجمعة أبو عاصي، بعد استهدافهما قرب مدرسة الفارابي في بلدة بني سهيلا، وفق مصادر طبية في مستشفى ناصر.
وأشار قاسم إلى أن هذه التطورات تؤكد أن “حرب الإبادة مستمرة ضد أهالي القطاع، وأن إطلاق النار لم يتوقف وإنما تغيّرت وتيرته”، داعيا مصر وقطر والدول المشاركة في اجتماع شرم الشيخ إلى إلزام الكيان الصهيوني بتعهداتها وفق الاتفاق.
*اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
هذا وفي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، دعت حركة حماس إلى تصعيد الحراك الجماهيري العالمي ضد الكيان الصهيوني، منددةً باستمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتصعيده في الضفة الغربية والقدس.
ودعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، إلى تصعيد الحراك الجماهيري العالمي ضد الاحتلال الصهيوني وممارساته، تزامناً مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يصادف في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام.
وأشارت الحركة، في بيان، إلى أنّ هذه المناسبة تتزامن هذا العام، بعد مرور نحو خمسين يوماً على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي يواصل الاحتلال خرقه بشكل متعمد وسافر، عبر قصف مدفعي وجوي واغتيالات ميدانية، ومنع إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
وشدّدت “حماس” على أنّ حكومة الاحتلال تصعّد من عدوانها ومخططاتها الاستيطانية والتهويدية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، في انتهاك صريح للقانون الدولي والمواثيق الأممية، ومن دون أي رادع دولي يوقف “إرهابها وغطرستها ومخططاتها الإجرامية”.
وأكدت الحركة بقاء “أرض فلسطين، وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك”، أرضاً “فلسطينية عربية، لا شرعية ولا سيادة فيها للاحتلال الصهيوني الغاصب”.
*المقاومة تنفذ عمليات في الضفة
في غضون ذلك أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، عن تنفيذ سلسلة من العمليات خلال تصديها لاقتحامات “جيش” الاحتلال الصهيوني مدناً وبلدات في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت السرايا إنّ مقاتليها في كتيبة طوباس استهدفوا قوة مشاة راجلة بعبوة مضادة للأفراد محلية الصنع في محور وادي تياسير، وتصدوا لقوات الاحتلال المقتحمة للمدينة.
وتمكن مقاتلو السرايا في سرية السيلة الحارثية من تفجير عبوة ناسفة أرضية معدة مسبقاً من نوع “طوفان” بآلية عسكرية في محور الزيود، والتصدي لقوات العدو المقتحمة للبلدة في عدة محاور.
كما تمكن مقاتلو سرية السيلة الحارثية من تفجير عبوة ناسفة موجهة من نوع “سجيل” بآلية عسكرية صهيونية من نوع “نمر” في محور البير، محققين إصابة مباشرة في الآلية المستهدفة، وتصدوا للقوات المقتحمة للبلدة في عدة محاور.
واستهدف المقاتلون في سرية السيلة عينها آلية عسكرية صهيونية من نوع “نمر”، في محور البير الغربي بعبوة ناسفة أرضية من نوع “طوفان”، محققين فيها إصابات مؤكدة.
وفي محور الزيود أيضاً، تصدى المقاتلون بالأسلحة المناسبة لاقتحام قوات الاحتلال في عدة محاور بالبلدة، وتمكنوا من استهداف مسار التعزيزات العسكرية المقتحمة لأحد المحاور بعبوة ناسفة أرضية من نوع “طوفان”، محققين إصابات مباشرة.
يُذكر أنّ “جيش” الاحتلال الصهيوني وجهاز “الشاباك” بدآ عملية واسعة النطاق في شمال الضفة الغربية المحتلة، قبل يومين. وندّدت قوى المقاومة الفلسطينية بهذه العملية، مؤكّدةً أنّ الشعب الفلسطيني سيتصدّى “بكلّ قوة وصلابة لهذه الجرائم التي يواصل العالم تجاهلها”.
*اقتحامات واعتقالات بالضفة
بالتزامن تتواصل العملية العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال الصهيوني في مدينة طوباس وبلدتي عقابا وتياسير شمال الضفة الغربية المحتلة لليوم الرابع على التوالي. يأتي ذلك في وقت اقتحم جيش الاحتلال السبت عدة مناطق في الضفة واعتقل 4 فلسطينيين منهم سيدة، في حين هاجم مستوطنون مركبات فلسطينية بالحجارة واصابوا 4 فلسطينيين جنوبي بيت لحم.
وأفاد موقع “والا” الصهيوني أن جيش الاحتلال اعتقل ليلة الجمعة ـ السبت نحو 100 مواطن في بلدة طمون بمحافظة طوباس، كما أخرج أكثر من 20 عائلة من منازلها في البلدة بحثا عمّا زعم إنها “وسائل قتالية”.
وكانت قوات الاحتلال قد انسحبت، من مخيم الفارعة بعد أن اقتحمته صباحا وفتشت منازله، كما انسحبت من بلدة طمون بعد ثلاثة أيام من العملية العسكرية هناك.
كما أصيب نحو 200 فلسطيني جراء اعتداءات قوات الاحتلال، نُقل 80 منهم إلى المستشفيات للعلاج، في عولج البقية ميدانيا.
كما اعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين، منهم طفلان وسيدة من محافظة قلقيلية، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
وأضافت الوكالة أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة قلقيلية من مدخلها الشرقي، وانتشرت في حي كفر سابا، واعتقلت طفلين وشابا أثناء مداهمة منازل ذويهم، وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
وفي قرية الطبقة جنوب الخليل جنوبي الضفة، أزال جنود صهاينة أعلاما فلسطينية رفعت فوق خزان مياه ضخم وسط القرية.