دعت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، خلال زيارة أجرتها إلى مدينة داريا في سوريا، يوم أمس السبت، إلى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة وتقديم التعويضات كخطوات ضرورية لمواجهة ما سمّته “إرث الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية”. وأوضحت كالامار أنّ “الديمقراطية لا تزال مفقودة”، مشيرةً إلى أنّ “كل ما يحدث حالياً يشكّل بدايات واعدة، لكنها ليست عميقة بما يكفي لضمان انتقال حقيقي ومستدام”.
وأكّدت أنّ تحقيق العدالة الكاملة “يتطلب اعترافاً صريحاً بالانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتقديم تعويضات للضحايا”، معتبرةً أن هذه الخطوات تشكّل أساس أي عملية مصالحة وطنية حقيقية. وأفادت كالامار، في مقابلة مع “أسوشيتد برس”، بأنّ مسؤولين سوريين، بمن فيهم وزير العدل، أبلغوها بأنّ مئات المعتقلين محتجزون “على خلفية انتهاكات النظام السابق”.
وقالت: “يبدو أنّ هناك عملية لصياغة التهم قريباً جداً”، متسائلةً عن أسباب اعتقالهم ومن سيحاكمهم. وأضافت كالامار أنّ الإطار القانوني بحاجة إلى إصلاح عاجل “لأنّ بعضاً من أبشع الجرائم بموجب القانون الدولي لم تجرم بعد”. وصرحت بأنّها أجرت محادثات مع أعضاء اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية واللجنة الوطنية للمفقودين، حول عملية جمع الأدلة من سجون عهد الرئيس السابق بشار الأسد، مضيفة أنّ العملية مستمرة و”ستكون عملية طويلة وبطيئة”.