ففي إيطاليا، تسببت الإضرابات والاحتجاجات التي دعت إليها نقابة «يو إس بي» العمالية المتشددة ومنظمات أخرى، الجمعة، في إلغاء عشرات الرحلات الجوية وتعطيل خدمات القطارات بجميع أنحاء البلاد. وجاءت هذه التحركات رفضًا لخطط حكومة جورجيا ميلوني بزيادة الإنفاق العسكري ودعمها كيان العدو الصهيوني، فيما وصفت الحكومة ميزانيتها لعام 2026 بأنها «جادة ومتوازنة»، مؤكدةً أنها تتضمن تخفيضات ضريبية لدعم الاقتصاد المتعثر.
المطارات الإيطالية الكبرى مثل مالبينسا في ميلانو وبولونيا والبندقية ونابولي شهدت إلغاء عشرات الرحلات، فيما أعلنت شركة الطيران الوطنية «إيتا» إلغاء 26 رحلة داخلية. كما تعطلت خدمات القطارات في محطات رئيسية بروما وتورينو وميلانو وجنوة، إضافةً إلى توقف النقل العام في عدة مدن. وامتدت الاحتجاجات إلى مسيرات مؤيدة لغزة، حيث رفع متظاهرون في تورينو الأعلام الفلسطينية، وشارك في مسيرة جنوة شخصيات بارزة مثل المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيزي ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس. وفي البندقية، حاول نشطاء منع الوصول إلى مكاتب شركة الدفاع «ليوناردو» قبل أن تفرقهم الشرطة بخراطيم المياه.
بالتوازي، أحيت دول غربية وعربية وإسلامية «اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني» في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني، حيث خرجت مظاهرات ضخمة في ميلانو وباريس وكوبنهاغن وفيينا وبرلين، إضافةً إلى لندن التي شهدت مشاركة عشرات الآلاف. وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الفلسطينيين يتمتعون بحق أصيل في الكرامة والعدالة وتقرير المصير، مشددًا على أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية لحماية حقوقهم.
في روسيا، شدد الرئيس فلاديمير بوتين في كلمة ألقاها نائبه سيرغي فيرشينين على الموقف «المبدئي والثابت» لبلاده تجاه القضية الفلسطينية، فيما جدّدت جنوب أفريقيا وسلوفينيا وتركيا دعمها الثابت لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة. وأكدت وزارة الخارجية التركية أنها ستواصل دعمها «لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة».