وأعرب غلام رضا نوري قزلجة، الذي سافر إلى تركيا للمشاركة في اجتماع “منع هدر الغذاء والمياه وتأمين مستقبلنا” الدولي، عن وجهة نظر بلادنا بشأن هذه القضايا.
وأكد غلام رضا نوري قزلجة على الأهمية الحيوية للحفاظ على موارد المياه والغذاء في مواجهة التحديات العالمية مثل تغير المناخ والجفاف، وأشار إلى الإحصائية المثيرة للقلق والتي تشير إلى هدر أكثر من مليار وجبة طعام سنوياً في العالم.
وأوضح الإجراءات الوطنية الإيرانية للحد من الخسائر والنفايات الزراعية، مشيراً إلى الموقع الجغرافي لإيران في الحزام القاحل، والقيود الشديدة على موارد المياه، والعلاقة التي تبلغ 90% بين النفايات واستهلاك المياه.
واعتبر نوري قزلجه أن أهم هذه الإجراءات تشمل وضع خطة وطنية لخفض الهدر بنسبة تتراوح بين 20 إلى 25%، والتركيز على تحسين إنتاجية المياه، وتطوير شبكات البيوت البلاستيكية، واستكمال سلسلة قيمة المنتج لتقليل الهدر من المزرعة إلى السوق.
وركّز الاجتماع، الذي يعدّ جزءًا من المنتدى العالمي للنفايات الصفرية، على الزراعة والغابات المستدامة بهدف رئيسي يتمثل في منع هدر الغذاء والمياه وضمان أمن الموارد في المستقبل.
وافتُتح الاجتماع بكلمات ألقاها وزير الزراعة والغابات في تركيا إبراهيم يوماكلي، والسيدة الأولى للرئيس التركي أمينة أردوغان.
وحضر الاجتماع مسؤولون رفيعو المستوى، من بينهم وزراء ومسؤولون في الزراعة والغابات من إسبانيا والعراق وباراغواي وإيطاليا ومولدوفا والصومال والمجر وجمهورية أذربيجان وليبيا والكاميرون ومقدونيا الشمالية وأرمينيا وليبيا والإمارات العربية المتحدة ولبنان وجورجيا والكاميرون وأرمينيا وإيطاليا وباكستان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، فضلاً عن مسؤولين من منظمات دولية مثل منظمة الأغذية والزراعة والبنك الدولي.
الإشادة بتعاون تركيا في إخماد حرائق «إليت»
في سياق آخر، أعرب وزير الجهاد الزراعي عن تقديره لتعاون تركيا في عمليات إطفاء حرائق الغابات بمنطقة إليت (شمالي إيران).
جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع يوم السبت، وزير الجهاد الزراعي الإيراني غلام رضا نوري قزلجه، مع وزير الزراعة والغابات التركي إبراهيم يوماکلي.
وأشاد نوري قزلجه بالدعم التركي في إخماد حرائق إليت، معتبراً هذا التعاون مثالاً على العلاقات الوثيقة والشراكة البنّاءة والمتبادلة بين البلدين الجارين.
وأوضح: أن تنوع الملفات المشتركة بين وزارتي الزراعة في إيران وتركيا يستوجب تعزيز التعاون في مجالات الأمن الغذائي والزراعة.
كما شدد وزير الجهاد الزراعي على أهمية تبادل الخبرات في مجالات الزراعة، ظاهرة الجفاف، الثروة الحيوانية، إدارة الموارد المائية والبحوث الزراعية، ونوه إلى ضرورة تذليل العقبات وتسهيل تبادل السلع عبر الحدود؛ مؤكداً استعداد طهران لتوسيع التعاون المشترك مع أنقرة.
إيران وتركيا دولتين محوريتين
من جانبه، قال وزير الزراعة والغابات التركي: إن الأمن الغذائي وزيادة كفاءة استخدام المياه مسألتان تؤثران بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي ومسار التنمية، خصوصاً بالنسبة لإيران وتركيا بوصفهما دولتين محوريتين في المنطقة.
وأضاف يوماكلي: أن البلدين يواجهان تحديات كبيرة تتطلب تعاوناً جدياً ومستمراً؛ مؤكداً استعداد أنقرة لتعزيز التعاون في مجالات الزراعة والغذاء مع طهران، مشيراً إلى أهمية اللجنة المشتركة للتعاون الزراعي بين الجانبين، وإلى ضرورة اغتنام الفرص الكثيرة على صعيد التعاون الثنائي في مجالات الزراعة، الثروة الحيوانية، وإدارة الموارد المائية.