كشفت تقديرات عسكرية صهيونية أن وحدة الاستخبارات التابعة لحركة حماس أمضت نحو خمس سنوات في جمع معلومات دقيقة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اعتمادا على مراقبة آلاف الجنود عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبناء منظومات محاكاة قتالية متقدمة استعدادا لعملية طوفان الأقصى، في السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023. وبحسب ما نشرت القناة السابعة العبرية، تابعت وحدة مكوّنة من نحو 2,500 عنصر ما يقارب 100 ألف جندي وضابط منذ عام 2018، مستخدمة حسابات حقيقية ومزوّرة لاختراق مجموعات مغلقة في واتساب والمنصات الاجتماعية، بما فيها مجموعات مجنّدين في وحدات قتالية.
وذكر تقرير للمراسل العسكري الصهيوني دورون كادوش أن الحركة لم تكتفِ بتجميع المنشورات العامة، بل نفّذت عمليات “هندسة اجتماعية” سمحت لها بالوصول إلى صور ومقاطع فيديو ومعلومات تشغيلية غير متاحة للعامة. وقامت حماس بإصدار تقارير يومية عن تحركات الجيش، ومواقع بطاريات القبة الحديدية، وتبدّل القوات بين القطاعات. وتابع انه من خلال دمج آلاف المنشورات والصور ومقاطع الفيديو، تقول التقديرات إن الحركة نجحت في بناء “لغز استخباراتي” شامل تضمّن خرائط تفصيلية للبؤر الاستيطانية، ومواقع الدفاع الجوي، وكاميرات المراقبة، ومسارات الدوريات وسلوك الجنود.
واضاف التقرير ان حركة حماس ترجمت هذه المعطيات الى نماذج ثلاثية الأبعاد ومحاكاة ميدانية، بل وبنت مجسمات مطابقة بنسبة 1:1 في غزة. كما استخدم مقاتلو قوات النخبة نظارات الواقع الافتراضي للتدرب على عمليات التسلل. وقال ضابط صهيوني كبير: “لم نكن ندرك مدى دقة المعلومات التي جمعتها حماس”. فيما أكد ضابط آخر في سلاح الجو: “حماس كانت تعرف القاعدة أكثر مني، رغم أنني خدمت فيها لسنوات”.