وجرى صباح الأحد، في جلسة رفيعة المستوى بحضور رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان وعدد من المسؤولين في الحكومة، مراجعة نهائية للائحة التنفيذية لهذه الخطة، وبعد إجراء التنسيقات اللازمة، بدأ تنفيذها رسمياً. وبموجب تنفيذ هذه الخطة، في المرحلة الأولى، سيتم تخصيص مبلغ مليون تومان كرصيد لشراء السلع لـ80 مليون مواطن إيراني ولمدة 4 أشهر.
وأكد الرئيس بزشكيان، في هذا الاجتماع، على ضرورة الرصد اللحظي لتنفيذ الخطة، وقال: يجب حلّ أيّ عقبة أو عدم تنسيق أو مشكلة محتملة في عملية التنفيذ في أسرع وقت ممكن، ولا يجوز بأي حال من الأحوال السماح بتراكم أو تفاقم المشكلات التنفيذية. وأضاف: في هذا السياق، سيتم تشكيل فريق عمل خاص برئاسة البنك المركزي لمراقبة تنفيذ الخطة بشكل مستمر وحل العوائق المحتملة فوراً.
وأوضح الدكتور بزشكيان أن الحكومة في تنفيذ هذه الخطة وضعت على رأس اعمالها محورين أساسيين: حماية معيشة الشعب ودعم فعال للمنتجين والتجار والأصناف. وأضاف: بناءً عليه، سيتم مراجعة مطالب وهموم وقضايا النشطاء في سلسلة الإنتاج إلى الاستهلاك بدقة، ومتابعتها وحلها في إطار جلسات منتظمة على مستوى المحافظات بحضور المحافظين والمختصين بهذا المجال، كما يجب رصد تنفيذ الخطة يومياً وتقديم التقارير عنها.
وأكد رئيس الجمهورية أن سياسة الحكومة في هذه الخطة ليست إلغاء الدعم أو تقليله، بل نقل الدعم من بداية السلسلة إلى المستهلك النهائي، بحيث يتم تعويض أي زيادة محتملة في الأسعار بالكامل، وحفظ القدرة الشرائية للأسر. وأكد الدكتور بزشكيان أنه لا يجوز بأي حال زيادة أسعار السلع والخدمات الأخرى، وسيتم تطبيق الرقابة في هذا المجال بجدية وحزم وميدانياً.
كما اعتبر الرئيس بزشكيان دور الإعلام، خاصة الإعلام الوطني، حاسماً في نجاح هذه الخطة، وطالب بتوضيح دقيق وشفاف ومسؤول لأبعاد الخطة، حتى يقوم الإعلام بالتنسيق مع المسؤولين الاقتصاديين في الحكومة بدور حلقة الوصل بين الحكومة والشعب، لإزالة الهموم والقلق في الرأي العام.
مراجعة وتقييم التقدم المحرز في مشاريع النقل بالبلاد
في سياق آخر، أكّد الرئيس بزشكيان، خلال اجتماع آخر صباح الأحد، على مراجعة إجراءات وزارة الطرق والتنمية العمرانية والجهات المسؤولة الأخرى في هذا الشأن، وتقييم التقدم المحرز في تنفيذ قرارات الاجتماعات السابقة، مشددًا على ضرورة إصلاح المناهج السابقة في تنفيذ خطط التنمية الوطنية، مُعتبراً أن تشتّت الموارد في مشاريع عديدة وغير فعالة قد انتهى، وأن الحكومة الرابعة عشرة تركز جهودها على إنجاز مشاريع سكك الحديد ذات الأولوية، لاسيما ممرات الشرق والغرب والشمال والجنوب، ودائرة السكك الحديدية في طهران وضواحيها.
ودعا الدكتور بزشكيان إلى تضافر جهود الأكاديميين والتنفيذيين والعاملين في القطاع الخاص المشاركين في تنفيذ مشروع استكمال خط سكك الحديد لمحافظة طهران وضواحيها، بهدف تطوير شبكة متكاملة من خطوط سكك الحديد والطرق، وتغطية جميع المراكز السكانية والاقتصادية في المنطقة على أوسع نطاق ممكن. وأكد أن إعطاء الأولوية لاستخدام المعدات الكهربائية في هذه الشبكة من شأنه أن يُسهم بشكل كبير في حل مشكلة تلوث الهواء.
وصرح رئيس الجمهورية قائلاً: إن التنفيذ الناجح لشبكة النقل بسكك الحديد لمحافظة طهران وضواحيها يُمكن أن يُشكل قوة دافعة ونموذجاً ناجحاً لمراكز المحافظات والمدن الرئيسية الأخرى في البلاد. كما شدّد على أنه في ظل التوسع الذي شهدته قدرات النقل البري في السنوات الأخيرة، ينبغي أن يتم تغيير الأولويات نحو تطوير النقل بسكك الحديد بطريقة عملية تراعي متطلبات قطاع الطرق واعتباراته.