وواصل حجة الإسلام “غلام حسين محسني إيجئي” كلمته في اجتماع المجلس الأعلى للقضاء، مشيرًا إلى الأحداث الأخيرة والجهود الحثيثة التي يبذلها الأعداء لإثارة الاضطرابات وانعدام الأمن في البلاد، قائلاً: كما قال قائد الثورة الاسلامیة، فإن نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية يستمع إلى كلمات المحتجين والمنتقدين ويعتبر موقفهم منفصلاً ومتميزًا عن موقف مثيري الشغب.
وتابع: فمن واجبنا جميعًا، نحن المسؤولين، أن نتواصل مع الناس في الأسواق والمساجد والجامعات وغيرها من المراكز والتجمعات قدر الإمكان وأن نشرح لهم ونزيل أي شكوك لديهم وأن نستمع إلى كلماتهم ومخاوفهم.
وأكد قائلاً: يجب أن نكون مسؤولين أمام الشعب عن أدائنا، وأن ننقل ونعكس انتقادات الشعب واعتراضاته على أداء السلطات والمؤسسات الأخرى إلى المسؤولين. يجب أن نطلب المساعدة والمشورة من الشعب والنخب لحل المشاكل القائمة؛ فهذه طرق فعالة لسماع كلمات وأصوات المحتجين والمنتقدين.
وصرح رئيس السلطة القضائية في إشارة إلى الفرصة التي يمنحها النظام للمخدوعين والمتجاهلين،قائلاً: إن نظام الجمهورية الإسلامية يمنح دائماً فرصة في خضم الفتن والاضطرابات لأولئك الذين تم خداعهم، أو كانوا مهملين، أو تورطوا عن غير قصد في مؤامرت العدو، لفصل صفوفهم عن مثيري الشغب؛ وهذا مستمد من المدرسة الإسلامية الخالصة والمدرسة العلوية وينشأ منهما.
وتابع حجة الإسلام “إيجئي” في إشارة إلى الإجراءات القانونية والحاسمة ضد عناصر الشغب: نستمع إلى كلمات المحتجین والمنتقدين، الذين لديهم أحياناً مخاوف صحيحة ومحقة بشأن سبل العيش والمخاوف المتعلقة بالرفاه الاجتماعي والاقتصادي، لكننا سنتعامل بحزم مع العناصر التي تريد استغلال هذا الفضاء وخلق الفوضى وتعطيل أمن البلاد والشعب، وفقاً للقانون ولن نصمت في وجه مثيري الشغب والمشاغبين.
وأكد أنه لن يكون هناك أي تساهل تجاه مثيري الشغب وأضاف: يجب أن يعلم مثيرو الشغب أنه إذا تم تطبيق التساهل في الفترات السابقة، فلن يكون هناك مثل هذا التساهل أو الاسترضاء، لأن الأعداء الرئيسيين لشعبنا، أمريكا والکیان الصهيوني، قد دعموا رسميًا وعلنًا الفوضى في بلدنا في المرحلة الحالية؛ لذلك، لا يمكن لأي مثير شغب أن يدعي أنه قد تم خداعه.
و صرح حجة الإسلام “إيجئي” في إشارة إلى الإجراءات القانونية التي اتخذتها قوات الأمن ضد العناصر التي تعكر صفو أمن الناس في الشوارع والساحات،قائلاً: أصدر الأمر إلى النائب العام والمدعين العامين في جميع أنحاء البلاد بالتصرف وفقًا للقانون وبحزم ضد عناصر الشغب والعناصر التي توفر المعدات والتسهيلات للمشاغبين وعدم إظهار أي تساهل أو استرضاء تجاههم؛ فليس هناك مجال الآن لأي تساهل مع مثيري الشغب ومن يريدون إثارة المشاكل.
تحديد العناصر التي تقف وراء الكواليس والمحرضين على أعمال الشغب
کما أشار حجة الإسلام “إيجئي” إلى أهمية تحديد العناصر التي تقف وراء الكواليس والمحرضين على أعمال الشغب، قائلاً: ينبغي على النائب العام والمدعين العامين في جميع أنحاء البلاد، بمساعدة قوات الاستخبارات، تحديد العناصر الرئيسية والعناصر التي تقف وراء الكواليس لأعمال الشغب؛ ففي مثل هذه الأعمال والفوضى، هناك سلسلة من القادة والمحرضين الرئيسيين الذين قد لا ينزلون حتى إلى الشوارع، بل يكتفون بتوجيه العناصر في ميدان أعمال الشغب وتزويدهم بالأدوات والمعدات.
وأكد رئيس السلطة القضائية على ضرورة معالجة قضايا مثيري الشغب الذين ارتكبوا جرائم أخرى أثناء أعمال الشغب وكانوا يحملون أسلحة نارية أو أسلحة بيضاء على الفور وبدقة في مكاتب النيابة العامة، وعند إحالة هذه القضايا إلى المحاكم، يجب عدم التأخير أو المماطلة في عقد جلسات المحاكمة وإصدار الأحكام بحق هؤلاء مثيري الشغب.
وأضاف: لا ينبغي أن يصدر حكم بعد ستة أشهر بحق أحد مثيري الشغب الذي ارتكب جرائم أخرى خلال أعمال الشغب؛ فهذا سيؤدي إلى غياب الردع؛ كما ينبغي على رؤساء المحاكم العليا النظر في إنشاء فرع متخصص يتمتع بالخبرة والمعرفة والحافز في التعامل مع قضايا مثيري الشغب لهذه المسألة.
أشار رئيس السلطة القضائية، في معرض حديثه خلال اجتماع اليوم، إلى الأحداث التي وقعت في فنزويلا، قائلاً: لقد رأى العالم كيف أمر الرئيس الأمريكي، بهدف التربح من النفط، بشن هجوم على دولة مستقلة واختطاف مواطنين. لم يترك المسؤولون الأمريكيون أي كرامة لحضارتهم المزعومة.
وفي إشارة إلى ذكرى استشهاد الحاج قاسم سليماني، اعتبر حجة الإسلام “إيجئي” القائد الشهيد خريجاً متميزاً من مدرسة قادة الثورة وكان من بين أكثرهم حنكة في ساحة المعركة ومن بين أكثرهم ذكاءً وتأثيراً في مجال الدبلوماسية.