وقالت زهراء فقيه محمود، مديرة التسويق والمبيعات في شركة “تسکین” المعرفية، مشيرة إلى نشاط الشركة في مجال العلاج الخلوي والجيني والطب التجديدي: إن أول منتج للشركة، الذي أُدرج في قائمة الأدوية الوطنية العام الماضي وحصل هذا العام على ترخيص البيع الرسمي، قد صُمم لعلاج مرض “الطعم ضد المضيف” GVHD.
ووصفت فقيه محمود مرض GVHD بأنه مضاعفة التهابية شديدة تحدث غالبًا لدى المرضى بعد زراعة نخاع العظم، وأوضحت قائلة: إن المهمة الرئيسية للخلايا الموجودة في هذا المنتج هي تقليل الالتهاب وتعديل وظيفة الجهاز المناعي في جسم المريض.
وأكدت فقيه محمود قائلة: إن النقطة الجديرة بالاهتمام في تكنولوجيا إنتاج هذا الدواء تكمن في مصدره الخلوي. وإن العينة الأجنبية المشابهة الوحيدة لهذا المنتج تُعرض في الولايات المتحدة، ومصدرها نخاع العظم، في حين أن مصدر المنتج الإيراني هو الخلايا السترومية المشتقة من المشيمة والأغشية الجنينية. ويُعد هذا الاختلاف في المصدر الخلوي الأساس الرئيسي للتكنولوجيا المحلية التي طورتها شركة “تسکین”، وقد أتاح إنتاج هذا المنتج بتكلفة أقل بكثير.
وأكدت هذه الناشطة في مجال التكنولوجيا على الإنجاز الاقتصادي لهذا التوطين قائلة: إن سعر العينة الأمريكية لهذا الدواء يبلغ حوالي 194 ألف دولار، في حين أُنتجت العينة الإيرانية بتكلفة تقريبية تبلغ خمسة آلاف دولار وأُتيحت للمرضى. ويُعد هذا الانخفاض الكبير في التكلفة خطوة فعالة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي في البلاد، وضمان وصول المرضى الإيرانيين إلى العلاجات الخلوية الحديثة. وأضافت: إن الشركة تمكنت من الحصول على التراخيص اللازمة لثلاثة مؤشرات علاجية أخرى، من بينها متلازمة الضائقة التنفسية الحادة ARDS.
واختتمت فقيه محمود حديثها مشيرة إلى أن الوصول إلى التكنولوجيا المحلية للخلايا الجذعية المشتقة من المشيمة لم يؤدِ فقط إلى خفض تكاليف العلاج، بل أظهر أيضًا القدرات العلمية والتكنولوجية للبلاد في مجال الطب التجديدي، ومهد الطريق لإنتاج الأدوية الخلوية وطنيًا في البلاد.