في ذكرى ميلاده المبارك

الإمام السجاد(ع) ودوره في إصلاح المجتمع

كانت الصحيفة السجادية من أبرز أدواته الإصلاحية؛ إذ جمعت هذه الرسالة بين التوحيد العميق، والعدالة، وأخلاق القيادة، وحقوق الإنسان، وكرامة الفرد والمجتمع، لتصبح مدرسةً روحيةً وفكريةً خالدةً.

عندما أدرك الإمام السجاد (ع) أنّ الأمة بحاجة إلى نهضة فكرية وروحية تعيد إليها بوصلة الحق، قام بالتركيز على إصلاح النفوس وتزكية الأرواح عبر الدعاء المربّي، والتربية الفردية.

 

عندما أدرك الإمام السجاد (ع) أنّ الأمة بحاجة إلى نهضة فكرية وروحية تعيد إليها بوصلة الحق، قام بالتركيز على إصلاح النفوس وتزكية الأرواح عبر الدعاء المربّي، والتربية الفردية، ونشر القيم الإسلامية الأصيلية بأسلوب هادئ بعيد عن بطش السلطة.

 

وكانت الصحيفة السجادية من أبرز أدواته الإصلاحية؛ إذ جمعت هذه الرسالة بين التوحيد العميق، والعدالة، وأخلاق القيادة، وحقوق الإنسان، وكرامة الفرد والمجتمع، لتصبح مدرسةً روحيةً وفكريةً خالدةً.

 

كما حاول الامام السجاد (ع) إصلاح الامة من خلال إزالة العوامل التي سببت الهزيمة النفسية والخذلان للأمة والتي زرعها فيها النظام الاموي الجائر، وانتشالها من مستنقع الخنوع والقبول بالأمر الواقع, وذلك بتركيزه على أهداف ثورة الاِمام الحسين(ع) في طلب الاصلاح والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وعدم الركون للظالمين, كما جسّد عليه السلام من خلال بكائه المستمر على مأساة كربلاء ارتباط النهضة الحسينية بمشروع التغيير، محوّلًا الحزن إلى وعي، والدمعة إلى سلاحٍ لإحياء الضمير الجمعي للأمة.

 

واليوم ونحن نعيش ذكرى ولادة الامام السجاد(ع) نحاول أن نستلهم منه عليه السلام منهجاً في الإصلاح يعالج التراجع الأخلاقي الذي أصاب مجتمعنا اثر الهجمة الثقافية الغربية، وان نحول مجالسنا الاحيائية لمناسبات أهل البيت(ع) الى رصاصة في قلب الاستكبار العالمي, وذلك من خلال الكلمة الصادقة, والقصيدة المؤثرة, وأن يكون تجمعنا فعلا كما أراده لنا الامام الصادق(ع) عندما أمرنا أن نحي هذه المجالس بذكر الحديث الهادف الذي يحي فكر أهل البيت(ع).

 

سيد محمد الطالقاني

باحث عراقي في الدراسات الدينية 

 

 

المصدر: الوفاق/ وكالات