انه قال رضا خسروي زنجاني، طالب الدكتوراه في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا ومدير المشروع: “نجح فريق البحث في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا، بإشراف الدكتور مجيد عبدوس، الأستاذ في قسم الكيمياء بالجامعة، في تصنيع 7 مركبات نانوية بوليمرية بهدف زيادة مقاومة النباتات للإجهاد المائي، ومعالجة أزمة نقص المياه، ومنع جفاف الأشجار”.
وأضاف: “يُجري قسم الكيمياء في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا منذ فترة طويلة دراسات وأبحاثًا مكثفة في مجال الحد من تلوث الهواء والغبار الناعم”. يُعدّ تطوير المساحات الخضراء من أهمّ التدابير في هذا الصدد، إلا أن أولى معوقاتها هي محدودية موارد المياه.
وذكر خسروي أن ما بين 90 و93 بالمئة من مياه البلاد تُستخدم في الزراعة، بينما تُستخدم نسبة تتراوح بين 7 و10 بالمئة للأغراض المنزلية والصناعية. وأضاف: “لذا، فإن أي إدارة أو إجراء لترشيد استهلاك المياه في القطاع الزراعي سيكون أكثر فعالية من غيره من القطاعات، وفي هذا السياق، أُدرج مشروعٌ لإدارة استهلاك المياه بهدف تطوير المساحات الخضراء الحضرية وترشيد استهلاك المياه في القطاع الزراعي على جدول أعمال هذه الكلية. وقد تمّ في هذا المشروع تصنيع مركبات نانوية بوليمرية وطلاءات نانوية باستخدام جسيمات نانوية متنوعة.”
وأوضح مدير المشروع، الذي أشار إلى أن هذا المشروع هو مشروع مشترك بين كلية الكيمياء ومعهد أبحاث تقنية النانو بجامعة أمير كبير للتكنولوجيا، أن “تقنية النانو علمٌ غزت جميع المجالات وحققت نتائج باهرة.” في هذا المشروع، الذي استُلهم من الطبيعة نفسها، تحققت نتائج مذهلة فاقت توقعات العديد من الباحثين.
وأضاف خسروي: “لزيادة مقاومة النباتات لنقص المياه والجفاف، أُجريت دراسة معمقة لآليات الطبيعة، وكان أهم جزء من البحث هو الدراسة المجهرية للثغور (الستروما) النباتية وموقعها في الورقة.”
وفي معرض حديثه عن نتائج هذا البحث، أشار إلى أن: “النتائج أظهرت أن ثغور بعض النباتات، مثل الدفلى، تقع في حفر عميقة تُسمى تجاويف الثغور، وتحتوي على شعيرات دقيقة تُقلل من تدفق الهواء السريع.” تمنع هذه الحفر والشعيرات التأثير السريع لتدفق الهواء، وتقلل بشكل كبير من الفرق في الرطوبة النسبية بين داخل الورقة وخارجها.
وأضاف خسروي: “يؤدي هذا التركيب إلى تقليل تأثير تغيرات درجة الحرارة وتدفق الهواء على فتح وإغلاق الثغور، مما يقلل من فقدان النبات للرطوبة، وبالتالي يُظهر مقاومة عالية للإجهاد المائي”.
ووفقًا لجامعة أمير كبير، أضاف: “من خلال محاكاة هذه الآلية الطبيعية، قمنا بتصنيع 7 مركبات نانوية بوليمرية، مما يُمكّننا من إنشاء بنية حفر المسام صناعيًا أو تصميم طلاءات نانوية تؤدي دورًا مشابهًا. وتُظهر الصور المجهرية بوضوح نجاح هذا المشروع الكبير”.
وأكد خسروي: “بالإضافة إلى إنقاذ الأشجار في الحدائق والمساحات الخضراء الحضرية خلال فترات الجفاف، يُمكن لهذا النجاح أن يُساهم في توسيع مساحة زراعة المنتجات الزراعية، وخاصة الحبوب مثل القمح والشعير والأرز، في المستقبل القريب، وهو أمر واعد للغاية”.