وفي مقابلة مع إذاعة “COURTOISIE” الفرنسية، أوضح السفير الإيراني لدى فرنسا ان الجذور الاساسية للصعوبات الاقتصادية والمعيشية في إيران تعود الى الحصار الاقتصادي الأمريكي غير القانوني وفرض العقوبات الجائرة علی الشعب الإیراني، مؤكدا أن أي دعم حقيقي للشعب الإيراني يبدأ بإلغاء هذه العقوبات.
ووصف السفير، الثورة الإسلامية الايرانية عام 1979 بأنها “اكثر الثورات سلمية في القرن العشرين”، مبيّنا أنها انبثقت عن مشاركة مباشرة و واسعة من الشعب الايراني وأسفرت عن تأسيس الجمهورية الإسلامية بناءً على تصويت ودستور وافق عليهما الشعب الإيراني بأكمله.
واضاف انه وبعد انتهاء الحرب المفروضة التي شنها نظام صدام البائد لمدة ثماني سنوات (1980-1988)على ايران وبدعم خارجي، دخلت إيران فترة إعادة الإعمار، لكنها لا تزال تواجه عداء مستمرا من الولايات المتحدة وفرض عقوبات اقتصادية وسياسية ظالمة.
وأکد أمين نجاد أن البرنامج النووي الإيراني ظل دائما سلميا، وهو ما أكده 15 تقريرا متتاليا للوكالة الدولية للطاقة الذرية بين عامي 2015 و2018، موضحا أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وتقاعس أوروبا عن الوفاء بالتزاماتها أعادا فرض العقوبات وضاعفا الضغوط الاقتصادية على المواطنين الايرانيين.
وفيما يتعلق بالاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها ايران، أكد السفير أن الاحتجاج والمطالبة بالحقوق أمران قانونيان في إيران، لكن بعض الاحتجاجات السلمية انحرفت نحو العنف والتخريب وهجمات على المراكز الحكومية والأمنية، مما حوّل المسألة من مطلب اجتماعي الى قضية أمنية عامة.
ومضى في القول محمّلا المسؤولية عن هذا التصعيد لتدخلات خارجية، مشيرا الى أدلة وافرة على تورط جهات خارجية في تحويل مسار الاحتجاجات تشمل تصريحات مسؤولين أمريكان واعترافات مسؤولين صهاينة وامريكان سابقين تتعلق بأنشطة عملائهم داخل الأراضي الإيرانية.
وشدّد أمين نجاد على الدور الإيجابي لإيران في تعزيز الاستقرار الإقليمي، مذكرا باستضافتها ملايين اللاجئين الأفغان ومساهمتها في تخفيف التوترات بالمنطقة.
وفي الختام، أكد السفير الايراني أن الأوضاع الداخلية عادت الى الاستقرار بفضل وعي الشعب ويقظته ورفضه استغلال التحديات الاقتصادية لأغراض زعزعة الأمن، مشيرا الى أن إيران، بدعم شعبها الابي، قادرة على تجاوز هذه المرحلة.