وأصدر سفراء ودبلوماسيون ومسؤولون في وزارة الخارجية الإيرانية بيانا أعربوا فيه عن دعمهم الكامل لقائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى السيد “علي الخامنئي” وأدانوا التصريحات المهينة للرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”.
وفيما يلي جزء من نص هذا البيان:
نعلن ولاءنا الواعي والثابت وتجديدنا للعهد مع النهج الذي رسمه مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني (ره) والنهج الحكيم الذي اتبعه قائد الثورة الإسلامیة سماحة آية الله العظمى السيد “على الخامنئي”، ونواصل التزامنا باتباع توجيهات وأوامر قائد الثورة الإسلامیة في مجال السياسة الخارجية والعلاقات الدولية.
وضع الإمام الخميني (ره) نهجا إسلاميا دقيقا ومقتدرا تجاه القوى المتغطرسة، مع رؤية عميقة واستراتيجية لعلاقات القوة في النظام الدولي وقد أكد على المواجهة الجذرية والمشرفة مع نظام الهيمنة، وقد واصل قائد الثورة الإسلامیة سماحة آية الله السيد “علي الخامنئي” بنفس الحزم والدقة والحكمة، هذا المسار الواضح، ووجد عملياً مكانة متميزة وحاسمة في العالم الإسلامي وبين أحرار العالم كحامل لواء جبهة المقاومة ضد الكيان الصهيوني وأنصاره المتغطرسين.
نعتبر التخرصات الأخيرة للرئيس الأمريكي دليلا واضحا على عجز النظام المهيمن وارتباكه في مواجهة صمود الشعب الإيراني العظيم، وتعزیز اقتدار جبهة المقاومة، واستمرار تراجع الهيمنة الأمريكية في النظام الدولي. وتشير التطورات الحالية في العالم إلى تحول عميق في النظام الدولي وكشف الطبيعة الحقيقية للغرب، لدرجة أن المؤسسات التي أسسوها بأنفسهم بعد الحرب العالمية الثانية قد اهتزت وفقدت مصداقيتها اليوم من قبل نفس المدعین بالنظام العالمي.
دونالد ترامب، وهو شخص متعطش للسلطة، توسعي، ولديه رغبات جشعة وراء المكاسب المادية، هو أيضاً محافظ ويخاف من المقاومة الحقيقية؛ فكلما واجه احتمال الفشل، يتراجع بسرعة.
إن أعمال الشغب الدموية الأخيرة والأعمال الإرهابية، التي نُفذت بتوجيه ودعم مباشر من أجهزة الإستخباریة الأمريكية الإجرامية والكيان الصهيوني القاتل للأطفال، وأدت إلى استشهاد مواطنين أبرياء، وخلق حالة من زعزعة الأمن، والهجمات على المساجد والمصحف ومراكز الخدمات، هي أمثلة واضحة على السياسات التدخلية واللاإنسانية لهذا التوجه والتیار.
إن الدعم العلني الذي قدمه المسؤولون الأمريكيون لهذه الإجراءات والتهديد باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يُعد انتهاكا صارخا للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك:
انتهاك مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول
انتهاك مبدأ عدم التهديد باستخدام القوة أو استخدامها
تجاهل الالتزامات الدولية في مكافحة الإرهاب
نؤكد أنه في ضوء التوجيهات الحكيمة للقائد الثورة الإسلامية فإن سفينة إيران الإسلامية العظيمة والتاريخية تبحر بثقة في محيط النظام الدولي المضطرب، ولا شك أن الدول والشعوب المستقلة ستجد في سفينة الخلاص هذه ملاذا للكرامة والاستقلال والعدالة.
ندعو جميع المسلمين والأحرار والحكومات المستقلة في جميع أنحاء العالم إلى الوقوف بحزم ضد مطامع الرئيس الأمريكي وخروجه عن القانون، وذلك بإدانة السلوكيات الشاذة والمهددة وغير القانونية لهذا الشخص النرجسي الذي يشعل النار( نارالحروب) .
كما نطالب بمحاكمة دونالد ترامب أمام محاكم دولية مختصة بسبب انتهاكه الصارخ للقانون الدولي، ودعمه للإرهاب، وتهديده للسلام والأمن العالميين.