الأدميرال سياري: أي مغامرة يُقدم عليها العدو ستُلحق به خسائر فادحة

أشار رئيس اركان الجيش الايراني الادميرال حبيب الله سياري، الى استعراض اميركا لقوتها العسكرية عبر نشر حاملات الطائرات بالمنطقة، مؤكدا أن التجربة أثبتت أنه في حال قيام العدو بأي مغامرة، فسيتكبد خسائر جسيمة، وهذا الأمر سياخذه بنظر الاعتبار في حساباته.

وعلى هامش مراسم اقيمت اليوم الاربعاء إحياء للذكرى العاشرة لرحيل اللواء محمد سليمي، القائد العام السابق للجيش، وفي معرض حديثه عن ظروف الحرب الهجينة والمعرفية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قال الادميرال سياري أنه عندما لا يحقق العدو نتائج ملموسة عبر التدابير العسكرية، فإنه يُواصل الضغط في مجال الحرب الناعمة والهجينة؛ لكننا لسنا مبتدئين في هذا الصدد. إن مسؤولي بلدنا وشعبنا على دراية بمفاهيم الحروب الناعمة والهجينة والمعرفية، وهم يعلمون أن الحل لمواجهة خدع العدو في الوضع الحالي هو الوحدة والتماسك والتنسيق والتآزر والدعم المتبادل.

 

وأضاف: “يسعى العدو إلى زعزعة هذه الوحدة، لكن شعبنا لطالما أحبط مكائد العدو في الوقت المناسب. خير مثال على ذلك هو الحضور الجماهيري الكبير في مسيرات 12 يناير، والذي أحبط مكيدة العدو. وكان الشعب قد اظهر الروح نفسها بحضوره بعد حرب الأيام الاثني عشر. يحاول العدو زعزعة هذا التماسك والتضامن، وهو ما لن ينجح قطعًا؛ لأن الشعب الإيراني واعٍ وفطن ويعرف عدوه جيدًا.”

 

وقال رئيس الأركان ونائب الشؤون التنسيقية للجيش: “تسعى اميركا إلى تطبيق دبلوماسية السفن الحربية منذ عام 1981. إنها تحاول ترهيب الطرف الآخر بنشر سفن ضخمة ومعدات واسعة النطاق، وإيهام العدو بقدرتها على إلحاق الضرر.”

 

واستذكر الأدميرال سياري مواقف الإمام الخميني (رض) التاريخية، قائلاً: “إنهم يريدون الهيمنة بهذه الإجراءات، ولكن لدينا درس عظيم من الإمام الراحل (رض) بعدم الخشية من هذه القوى الخاوية”.

 

وتابع: “لا ينبغي أن يدفعنا إظهارهم وصول أسطول ثم إضافة أسطول آخر إلى ارتكاب خطأ في الحسابات. فإذا حدث عدوان، فكونوا على يقين أنهم سيتكبدون خسائر فادحة”.

 

وفي إشارة إلى تجارب حقبة الدفاع المقدس (1980-1988) والتطورات الأخيرة، أضاف: “لا ينبغي لنا أن نتصور أن العدو متفوق لمجرد امتلاكه معدات متطورة. ألم تكن جميع الموارد تحت تصرف عدونا خلال سنوات الدفاع المقدس الثماني؟ ومع ذلك، نمتلك أيضًا مزايا يفتقرون إليها، بما في ذلك الإيمان، والمعتقد، والمبادرة، والإبداع، والقدرات التي تجلّت بوضوح خلال سنوات الدفاع المقدس الثماني، وكذلك خلال الحرب المفروضة التي استمرت 12 يومًا.

 

وأوضح: لدينا أيضًا القدرة على إلحاق الضرر بالعدو، وهو يدرك ذلك تمامًا، ويضع في حساباته أن أي مغامرة ستُكبّده خسائر فادحة.

 

واختتم الأدميرال سياري حديثه بالإشارة إلى أن: جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أتم الاستعداد للدفاع عن وحدة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية واستقلالها ونظامها، وهو ملتزم بتنفيذ مهامه بكل قوة. كما يأمل الجيش، كما كان الحال خلال الدفاع المقدس، أن يحظى بالدعم الشعبي الشامل؛ لأنه بدون وجود الشعب على أرض الواقع، يستحيل الوقوف في وجه العدو.

 

وأضاف: جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أهبة الاستعداد دائمًا لمواجهة أي تهديد، ولا يهمنا إن كان التهديد برًا أو بحرًا أو جوًا؛ لأننا صامدون وسنبقى صامدين.

 

 

المصدر: وكالات