وأضاف أن تكريم العلم والعلماء في أي مجتمع يؤدي إلى تطوره ونموه، مؤكدًا أن «مجتمعنا الإسلامي هو من هذا النوع». وأوضح أن وجود الولي الفقيه على رأس المجتمع يعني أن عالمًا ومفكرًا يقود الأمة، وهو ما يشكّل الفارق الجوهري بين المجتمع الإسلامي وغيره من المجتمعات.
وتابع وحيدي أن المجتمع الإسلامي يجب أن يكون مشبعًا بالعقلانية والمعرفة، مشيرًا إلى أن أحد إنجازات الانتصار في حرب الأيام الـ12 تمثل في تهيئة الأرضية لانطلاقة علمية جديدة في البلاد.
وأوضح أنه عقب الحرب طُرحت عشرات الآلاف من الأفكار في المجال الدفاعي، ودخل جزء كبير منها مرحلة البحث والدراسة، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على هذا الزخم، ومضيفًا أن ذلك أظهر وجود طاقات وإمكانات كبيرة داخل المجتمع إذا ما جرى تحفيز الدوافع الكامنة فيه بالشكل الصحيح.
وأشار نائب القائد العام لحرس الثورة إلى أن حرب الأيام الـ12 كانت حربًا قائمة بالكامل على التكنولوجيا، موضحًا أنها «أكثر الحروب حداثة حتى الآن، حيث استُخدمت فيها أعلى مستويات التكنولوجيا»، لافتًا إلى أن الجمهورية الإسلامية دخلت هذه المواجهة بالاعتماد على قدراتها التكنولوجية وقوة الإيمان، وخرجت منها منتصرة.
وقال وحيدي إن العدو يعادي الإسلام الأصيل، إلا أن ممارساته تسهم عمليًا في توسيع نطاق انتشاره، مضيفًا أن ما جرى في حرب الأيام الـ12 خير دليل على ذلك. وأكد أن العدو لا يدرك حقيقة القوة التي يواجهها، لأن وجود الشعب في الميدان يؤدي إلى تحقق النصر الإلهي، وهو ما يعجز الأعداء عن فهم أسسه.
وأضاف أن العدو ظنّ أنه قادر على إخراج إيران من الميدان عبر «الحرب الإدراكية»، إلا أن الشعب الإيراني، وفي ذروة الضغوط الاقتصادية والتهديدات العسكرية، أثبت في 12 كانون الثاني/يناير صموده واجتاز الاختبار بنجاح.
وختم نائب القائد العام لحرس الثورة بالقول إن تصريحات المسؤولين الأميركيين تعكس عمق أزماتهم الداخلية، مؤكدًا: «نحن لا نخشى تصريحاتهم، لكن فهم الواقع ومعرفته أمر بالغ الأهمية».