أعلن نائب وزير التراث الثقافي والحرف اليدوية والسياحة في ايران عن الإرسال الرسمي لملف تسجيل ميناء سيراف التاريخي إلى اليونسكو، وأكد أن سيراف، بتاريخه المشرق منذ العصر الساساني، لعب دوراً محورياً في ربط إيران بالمحيط الهندي وشبكة التجارة العالمية، وهو اليوم أيضاً يعتبر كرمز لعظمة التجارة البحرية الإيرانية، لذا يستحق التسجيل في قائمة التراث العالمي.
وأشار علي دارابي إلى الأهمية التاريخية والثقافية والحضارية لميناء سيراف وقال: تم إرسال ملف تسجيل ميناء سيراف التاريخي رسمياً للمراجعة والتسجيل في قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وأضاف موضحاً أسباب اختيار ميناء سيراف كمرشح للتسجيل العالمي: منذ العصر الساساني يُعرف سيراف كواحد من أكبر وأهم الموانئ التجارية في إيران؛ هو ميناء قد لعب دوراً محورياً في ربط إيران بالمحيط الهندي والمياه الدولية، وكان له مكانة متميزة في شبكة التجارة الدولية للعالم القديم. هذا الميناء لم يكن مجرد موقع جغرافي، بل كان رمزاً للقوة الاقتصادية والملاحة والنشاطات العابرة للمدن في إيران.
وأشار دارابي إلى العناصر الفريدة في البنية المعمارية لسيراف قائلاً: وجود أكثر من خمسة آلاف مساحة محفورة يدوياً في مجموعة سيراف التاريخية هو من أبرز ميزات هذا الموقع الفريد. بالإضافة إلى ذلك، فإن جامع سيراف الكبير الذي يعود إلى القرن الأول من العصر الإسلامي، بمعماره الخاص وميزاته الفريدة، يحتل مكانة خاصة في دراسات تاريخ العمارة الإسلامية.
وتابع دارابي: إن العمارة المدرجة في سيراف، التي تشكلت بما يتناسب مع التضاريس الطبيعية للمنطقة، تعرض مشهداً فريداً من التكيف البشري مع البيئة الطبيعية. كذلك، فأن وجود أكثر من ١٥٠ بئر ماء نشطة لا تزال تضخ المياه بعد قرون، يدل على المعرفة المتقدمة في هندسة المياه وإدارة الموارد في هذا الميناء التاريخي.
وأكد على عامل الخبرة واتخاذ القرار في المؤسسات المتخصصة قائلاً: إن مجموع هذه الميزات التاريخية والثقافية والمعمارية والفنية أدت إلى اختيار ميناء سيراف التاريخي كواحد من الخيارات ذات القيمة العالمية البارزة للتسجيل في التراث الثقافي العالمي، وفعلا تم تقديمه للتسجيل في قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وفي الختام، هنأ دارابي بهذا الحدث لشعب إيران، وخاصة أهالي محافظة بوشهر، وأعرب قائلاً: آمل أن تتم متابعة البرامج والإجراءات المتوقعة لحماية وإدارة وتقديم ميناء سيراف بشكل مناسب بدقة وجدية، وأن نشهد في المستقبل القريب تسجيل هذا الميناء التاريخي في قائمة التراث العالمي لليونسكو.