من الصحافة الايرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح يوم الأربعاءء:

إيران في حسابات ترامب.. ارتباك داخلي وخيارات مكلفة

رأت صحيفة “إيران” الحكومية، أن السؤال حول القرار الذي سيتخذه دونالد ترامب حيال إيران لا يزال بلا إجابة واضحة، ليس فقط في الإعلام الدولي، بل داخل أروقة البيت الأبيض نفسه، حيث تسود حالة من الارتباك وغياب الإجماع داخل الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس الأميركي.

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها يوم الأربعاء 28 كانون الثاني/ يناير، أن تقارير إعلامية أميركية كشفت عن انقسام حادّ داخل إدارة ترامب بين جناح يدفع باتجاه خيار عسكري ضد إيران، وآخر يفضّل مواصلة الضغوط السياسية والاقتصادية بهدف انتزاع اتفاق. وبحسب هذه التقارير، فإن بعض الأصوات المتشددة تطالب بتنفيذ تهديدات سابقة، في حين يشكك آخرون في جدوى أي عمل عسكري وتبعاته غير القابلة للتنبؤ.

وتابعت الصحيفة: أن إدراك واشنطن لحجم المخاطر يشكّل أحد أسباب هذا الانقسام، إذ تُجمع التقديرات على أن أي مواجهة عسكرية مع إيران قد تفتح باب تصعيد إقليمي واسع، خاصة في ظل استعداد طهران للرد على أي هجوم، ولو كان محدودًا، باعتباره حربًا شاملة.

ولفتت الصحيفة إلى أن الخلافات لم تقتصر على المستوى السياسي، بل امتدت إلى الفريق الأمني والعسكري، حيث أبدت مؤسسات الدفاع والاستخبارات قلقها من الانزلاق إلى صراع طويل الأمد، وسط تحذيرات من حلفاء إقليميين من تداعيات أي مغامرة عسكرية.

وأكدت الصحيفة، في ختام تقريرها، أن هذا الانقسام يعكس حجم التعقيد الذي تواجهه واشنطن في التعامل مع إيران، ويُظهر أن خيار التصعيد العسكري، رغم حضوره في الخطاب، لا يزال محاطًا بتردد عميق داخل البيت الأبيض.

رسائل النار إلى ترامب.. الردّ على أي هجوم لن يكون محدودًا

رأت صحيفة “جوان” الإيرانية أن الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب تعيش حالة ارتباك حاد في مقاربة الملف الإيراني، في ظل تقارير استخبارية مضلِّلة مصدرها دوائر يمينية مرتبطة بلوبيات داعمة للكيان الصهيوني، تسعى إلى تصوير إيران في أضعف حالاتها منذ انتصار الثورة الإسلامية، بهدف دفع واشنطن نحو تشديد الشروط والخيارات التصعيدية.

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها يوم الأربعاء 28 كانون الثاني/ يناير، أن هذه التقديرات شجعت ترامب على رفع سقف مطالبه، من خلال الإصرار على تقييد البرنامج الصاروخي الإيراني ووقف دعم محور المقاومة، وهي شروط ترى طهران أن قبولها يمثّل مساسًا مباشرًا بأمنها الوطني وسيادتها. وفي المقابل، بدأت عواصم عربية وإسلامية، وقوى فاعلة في محور المقاومة، بإعلان اصطفاف واضح خلف إيران، محذّرة من أن أي عدوان أميركي لن يبقى ضمن حدود الجغرافيا الإيرانية.

وتابعت الصحيفة: إن التناقض بات واضحًا في خطاب ترامب، إذ يجمع بين استعراض القوة العسكرية عبر إرسال حاملات طائرات ومدمّرات إلى المنطقة، وبين الحديث عن بقاء الدبلوماسية “على الطاولة”، في محاولة لاستخدام الضغط العسكري لفرض اتفاق بشروط قسرية. غير أن تقارير إعلامية غربية تشير إلى نقاشات “تحذيرية” داخل البيت الأبيض حول كلفة أي عمل عسكري واحتمالات الردّ الإيراني الواسع.

ولفتت الصحيفة إلى أن الاستعدادات الدفاعية الإيرانية، إلى جانب تحركات حلفائها في العراق ولبنان واليمن والبحرين، أوجدت معادلة ردع إقليمية جديدة، مفادها أن أي هجوم على إيران سيقابل برد غير محدود. مضيفة: أن قادة في محور المقاومة أعلنوا صراحة استعدادهم للمواجهة، معتبرين أن استهداف إيران أو قيادتها هو إعلان حرب شاملة.

وأكدت الصحيفة، في ختام تقريرها، أن هذا الاصطفاف غير المسبوق، إلى جانب التحذيرات الدولية من تداعيات الحرب على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي، يضع إدارة ترامب أمام معادلة شديدة الخطورة، ويجعل خيار العدوان مغامرة مكلفة لا يمكن التحكم بنتائجها.

 

إيران ليست كغيرها.. تحذير رسمي من تكرار أخطاء العدو

أكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي “إسماعيل كوثري” أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية نجحت، في مرحلتين مفصليتين، في إفشال محاولات العدو الرامية إلى إخضاع الشعب الإيراني، سواء عبر فرض الحرب أو من خلال تنفيذ عمليات إرهابية شاملة ووحشية، مشددًا على أن هذه المخططات لم تحقق أهدافها رغم الخسائر، بفضل توفيق الله، وتضحيات القوات المسلحة، ووحدة الشعب الإيراني، وتوجيهات قائد الثورة الإسلامية.

وأضاف كوثري، في مقال له في صحيفة “جام جم” يوم الأربعاء 28 كانون الثاني/ يناير، أن العدو، بعد إخفاقه، لجأ إلى سياسة الاستعراض والتهديد والحرب النفسية، من خلال تحريك القطع البحرية أو إطلاق التهديدات الإعلامية، مؤكدًا أن هذه الأساليب لن تفضي إلى أي نتيجة، لأن الشعب الإيراني يقف بثبات وقوة، فيما تتمتع القوات المسلحة بدرجة عالية من الجهوزية والاستعداد.

وتابع كوثري: أن هذه السلوكيات نابعة من منطق عدواني يفتقر إلى العقلانية، يعتمد على التضليل وفرض الهيمنة بالقوة، وهو ما يفسر تكرار الأخطاء وعدم الاتعاظ من الهزائم السابقة. ولفت إلى تقصير المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، عن القيام بمسؤولياتها القانونية، ما شجع الولايات المتحدة على التصرف بعقلية عدوانية تجاه الأصدقاء والخصوم على حد سواء.

وأشار كوثري إلى أن أي خطأ جديد أو مغامرة غير محسوبة من جانب الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني ستُقابل بردٍّ قاسٍ وحاسم، مؤكدًا أن إيران القوية تختلف جذريًا عن سائر الدول، وأن مقاربتها الدفاعية تقوم على الحذر الكامل والاستعداد لمختلف السيناريوهات المعادية.

وشدد، في ختام مقاله، على أن تكرار أي عدوان سيقابل بصفعة قوية من الشعب الإيراني وقواته المسلحة، بما يثبت مرة أخرى أن أمن إيران وسيادتها خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة