من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح يوم السبت:

من البحر إلى التويتر: قراءة في أدوات الحرب النفسية الأميركية ضد إيران

 

 

 

 

رأى الأستاذ الجامعي الإيراني أردشير زابلي زاده أن تصاعد الحديث الأميركي عن تحريك أساطيل بحرية وحشود عسكرية في محيط إيران، بالتوازي مع تصريحات سياسية وإعلامية مكثفة، يندرج في إطار حرب نفسية مدروسة أكثر مما يعكس استعدادًا فعليًا لمواجهة عسكرية، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من هذا النوع من التحشيد هو التأثير في إدراك الرأي العام وخلق مناخ من القلق والضغط النفسي، لا تغيير موازين القوة الميدانية.

 

 

وأضاف الكاتب في مقال له في صحيفة “اسكناس” الإيرانية يوم السبت 31 كانون الثاني/يناير، أن «العمليات النفسية» في الأدبيات الاستراتيجية تُعرَّف بوصفها مجموعة من الإجراءات الاتصالية والإعلامية والرمزية المصممة للتأثير في وعي الجمهور ومشاعره وسلوكه، بحيث تصبح الصورة الذهنية المصنوعة عن التهديد أخطر من التهديد نفسه، وهو نهج دأبت الولايات المتحدة على اعتماده منذ عقود.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن إفشال الحرب النفسية لا يتحقق فقط عبر الرد العسكري، بل عبر الثبات السياسي، والانسجام الداخلي، وإدارة إعلامية واعية لا تنجرّ إلى الاستفزاز، معتبرًا أن امتلاك إيران لأدوات الردع، إلى جانب خبرتها في تفكيك سيناريوهات الضغط والتهويل، جعل من التحشيد الأميركي عامل استنزاف نفسي لواشنطن أكثر منه مصدر تهديد حقيقي لطهران.

 

 

 

إدارة التوتر في مرحلة ما دون الحرب

 

 

 

رأت صحيفة “مردم سالارى” الإيرانية أن إعادة إدخال حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكلن» إلى دائرة التحركات الأمنية المحيطة بإيران لا تعبّر عن اقتراب حتمي من مواجهة عسكرية، بقدر ما تعكس مرحلة جديدة من إدارة التوتر بين طهران وواشنطن، ضمن نمط طالما تميّز بالموازنة بين الضغط والردع وتجنّب الانزلاق إلى حرب مفتوحة.

 

 

وأضافت الصحيفة في تقرير لها يوم السبت 31 كانون الثاني/يناير، أن التركيز الإعلامي على الحشود العسكرية قد يخلق انطباعًا بوجود تهديد وشيك، إلا أن التجربة التاريخية وسلوك الطرفين يشيران إلى أن الواقع أكثر تعقيدًا، إذ إن القرارات لا تُبنى فقط على النيات المعلنة، بل على كيفية إدراك كل طرف لنوايا الآخر، وهو ما يجعل إدارة الرسائل والإشارات عاملًا حاسمًا في منع التصعيد غير المقصود.

 

 

وتابعت الصحيفة أن نشر حاملات الطائرات لا يُعد أداة لبدء الحرب، بل وسيلة لصياغة بيئة القرار السياسي، في إطار ما يُعرف بـ«ديبلوماسية الإكراه»، الهادفة إلى رفع كلفة الخيارات أمام الطرف المقابل من دون تجاوز عتبة الصدام المباشر، خصوصًا في ظل إدراك واشنطن أن أي حرب مع إيران ستكون عالية الكلفة وغير قابلة للاحتواء.

 

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الخطر الحقيقي لا يكمن في التحركات العسكرية بحد ذاتها، بل في سوء التقدير أو إساءة تفسير الإشارات، في ظل غياب قنوات تواصل مستقرة، ما قد يحوّل إجراءات الردع إلى محفزات غير مقصودة للتصعيد.

 

 

ولفتت الصحيفة إلى أن إيران، في مواجهة هذا الواقع، اعتمدت سياسة ردعية واضحة تقوم على تثبيت الخطوط الحمراء، والتأكيد أن أي اعتداء—غير محدود—سيُواجَه برد حاسم، وهو ما أسهم في منع تحويل الضغوط الأميركية إلى عمل عسكري فعلي.

 

 

واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن موازين القوى والقيود البنيوية التي تواجه الولايات المتحدة، إلى جانب الردع الإيراني المتماسك، تجعل سيناريو الحرب الشاملة مستبعدًا، فيما يبقى التحدي الأساسي هو إدارة التوتر بحكمة لمنع أي خطأ حسابي قد يغيّر مسار الأزمة.

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة