وقال علي محمد موسوي: إن اللجنة المشتركة التاسعة عشرة للتعاون الاقتصادي الإيراني–الروسي ستُعقد في طهران، موضحًا أن رئاسة الاجتماع ستُسند إلى وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، ووزير الطاقة الروسي وسيرغي تسيفيليف، بصفتهما رئيسي اللجنة المشتركة في البلدين.
وأضاف: أن أعمال اللجنة التاسعة عشرة ستتناول مجموعة واسعة من الملفات، من بينها استكمال ممر العبور الدولي الشمال–الجنوب، ونقل الغاز من روسيا إلى إيران، وتوسيع التعاون في مجالات الصناعات الفضائية، والطاقة النووية، والقطاعات التجارية والاقتصادية، والمالية والمصرفية، والجمارك، والصناعة والتعدين، والزراعة، والصحة، والثقافة والسياحة، إضافة إلى التعاون العلمي والتكنولوجي.
وأوضح معاون الشؤون الدولية والتجارية لوزير النفط أن الاجتماعات التخصصية على المستوى الفني ستُعقد، وفق البرامج الموضوعة، خلال اليومين الأولين من أعمال اللجنة، حيث سيبحث الخبراء الإيرانيون والروس ضمن فرق العمل المتخصصة سبل تطوير التعاون بين البلدين، ومعالجة التحديات القائمة، على أن يتم إعداد خارطة طريق التعاون المستقبلي في إطار وثيقة مذكرة التفاهم الخاصة بالدورة التاسعة عشرة، والتي ستُوقّع من قبل رئيسي اللجنة المشتركة الاقتصادية للبلدين.
حجم التبادل التجاري لا يوازي مستوى العلاقات الاستراتيجية
وأشار موسوي إلى أن حجم التبادل التجاري الحالي بين إيران وروسيا يبلغ نحو خمسة مليارات دولار سنويًا، لافتًا إلى أنه على الرغم من المسار التصاعدي لهذا التبادل، فإنه لا يتناسب مع مستوى العلاقات الاستراتيجية والودية بين البلدين، وأن القدرات المتاحة للتبادل التجاري تفوق هذا الرقم بكثير. وشدد على ضرورة استثمار فرصة انعقاد اللجنة المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية وتعميقها وزيادة حجم التبادل التجاري.
وأكد موسوي أن آفاق التعاون بين إيران وروسيا واضحة ومتجهة نحو التوسع، موضحًا أن مكانة روسيا في المعادلات الإقليمية والدولية تجعل من اللجنة المشتركة بين البلدين خطوة مهمة لتعزيز التعاون وتنمية المصالح المشتركة والاستفادة من الإمكانات الثنائية الواسعة، معتبرًا أن هذه اللجنة تشكّل أرضية مناسبة لتنفيذ التفاهمات العليا بين الجانبين، بما في ذلك معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وكذلك اتفاقية التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
وكانت الدورة الثامنة عشرة للجنة المشتركة الاقتصادية الإيرانية–الروسية قد عُقدت في أواخر أبريل 2025 في موسكو، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من البلدين.
وبحسب ما أفاد به المدير العام لأوروبا وأميركا ودول الكومنولث في وزارة النفط الإيرانية، فإن تقارير أمانة اللجنة المشتركة الاقتصادية تشير إلى أن 110 بنود من أصل 193 بندًا مدرجة في مذكرة التفاهم الموقّعة خلال الدورة الثامنة عشرة هي قيد التنفيذ حاليًا.
ولا شك أن الاستمرارية في عقد اللجنة المشتركة الاقتصادية بين إيران وروسيا تُعد خطوة مهمة على طريق توسيع التعاون الاقتصادي والطاقة بين طهران وموسكو.