وذلك لأنه، وللمرة الأولى ومنذ مطلع السبعينيات، لن تكون هناك قيود على القوى النووية الكبرى، وهو ما يجب أن يثير قلق العالم.
وقال ميدفيديف، لوسائل الإعلام: «لا أريد أن أقول إنّ هذا يعني على الفور كارثة وبدء حرب نووية، ولكنه لا يزال يثير قلق الجميع».
وأوضح ميدفيديف، أنّ معاهدات الحد من التسلح، لعبت دوراً حاسماً ليس فقط في الحد من عدد الرؤوس الحربية، بل ووسيلة للتحقق من النيّات وضمان بعض الثقة بين القوى النووية الكبرى.
يُذكر أنّ معاهدة «نيو ستارت»، كانت قد وُقّعت منذ عام 2010 بين الولايات المتحدة وروسيا للحدّ من عدد الرؤوس الحربية النووية الإستراتيجية.
هذا وقد حذرت التحليلات من أن انهيار معاهدة «نيو ستارت» دون بديل قد يفتح الباب أمام سباق تسلح نووي جديد، مع ما يحمله ذلك من تهديدات للاستقرار العالمي وزيادة التوترات بين القوى العظمى. وتؤكد المصادر أن الحفاظ على الأطر الدولية للحد من التسلح يُعد ركيزة أساسية للأمن الجماعي، خاصةً في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.
ويظل مصير معاهدة «نيو ستارت» محط أنظار المجتمع الدولي، حيث يمثل قرار تمديدها أو عدمه اختباراً حاسماً لمدى التزام القوى النووية بمسؤولياتها تجاه الأمن العالمي. وتشير التقديرات إلى أن الحل الدبلوماسي الذي يحافظ على الحدود الحالية للتسلح النووي يعد الخيار الأكثر حكمة لتجنب المخاطر غير المحسوبة.