متحف وطني يزوره حشود كبيرة من السيّاح الإيرانيين والأجانب

بيت الإمام الخميني (قدس).. معلم تاريخي ومعماري في قلب خُمَين

يُعَدّ بيت الإمام الخميني (قدس) أحد المعالم السياحية البارزة في مدينة خُمَين، إذ لا يُعَدّ معلما تاريخياً وسياسياً فحسب، بل يكتسب أهمية معمارية أيضا. تم تسجيل بيت الإمام عام 1996م من قبل مؤسسة التراث الثقافي في قائمة الآثار الوطنية الإيرانية.

 

 

وُلد الإمام (قدس) في هذا البيت، وغادره في سن التاسعة عشرة لمواصلة تعليمه متوجهاً إلى أراك ثم إلى مدينة قم المقدسة. واليوم، يعمل هذا البيت كمتحف، ما يوفّر للسياح فرصة التعرف على السمات الشخصية للإمام الراحل ووظائف البيت التاريخي لمؤسس الجمهورية الإسلامية.

 

ويُعَدّ بيت الإمام الخميني(قدس) تراثا تاريخياً قيّماً يعود إلى العهد القاجاري، إذ يزوره سنويا حشود كبيرة من السيّاح الإيرانيين والأجانب. ولا يقتصر تميّز هذا البيت على كونه بيت الإمام الخميني(قدس)، الذي يُعَدّ شخصيةً بالغة الأهمية في تاريخ البلاد، بل يتمتع أيضا بجاذبية معمارية جميلة.

 

وقد شُيِّد هذا البيت بما يتناسب مع مناخ مدينة خمين والمحافظة المركزية، وتتكون مواده الأساسية من الطوب اللبن والطين والخشب، كما أن واجهة بعض الأقسام مصنوعة من الحجر. وتبلغ مساحة هذا المبنى التاريخي نحو 2500 متر مربع، ويضم خمسة أقسام هي: الفناء الداخلي، والفناء الخارجي، والفناء الذي يحتوي على شبستان، إضافة إلى وحدات الاتصال والخدمات.

 

 المداخل:

كان بيت الإمام في البداية يحتوي على بابين للدخول والخروج، ولكن مع مرور الزمن ووفقا للحاجة، أُضيفت إليه خمسة مداخل أخرى.

 

– الأحواض والأفنية:

يُعَدّ الحوض وعنصر الماء من السمات الأخرى للعمارة الإيرانية التي تظهر في هذا البيت أيضا، حيث يمكن رؤية أحواض دائرية ومثمّنة الأضلاع في جميع الأفنية الأربعة. وفي أحد الأفنية يوجد حوض على شكل قلب، ما أضفى أجواءً جميلة وخلابة للغاية. كما أن أرضيات هذه الأفنية مرصوفة بالحجارة وتحتوي على حدائق صغيرة.

 

– الغرف:

شُيّدت غرف البيت على شكل غرف ثلاثية الأبواب، وخماسية الأبواب، إضافة إلى قاعات، وقد خُصِّص بعضها للإقامة الشتوية، في حين خُصِّص البعض الآخر للإقامة الصيفية.

 

السرداب:

يضم السرداب أربعة ممرات تؤدي إلى الفناء من كِلا الجانبين. ونظرا لوجود سقف مزدوج وتيار هواء، كان هذا المكان يتمتع بجو بارد، ويُعَدّ مكانا مناسبا لحفظ المواد القابلة للتلف، ولاستراحة الأهالي خلال فصل الصيف.

 

 

المصدر: الوفاق