أكد رئيس إدارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في مدينة خُمَين أن المنشأة التاريخية المنحوتة يدوياً في تهيق يمكن طرحها كأحد المحاور السياحية المهمة في المدينة، مشيراً إلى أن التخطيط المنهجي السليم، إلى جانب الحفاظ على هذا الإرث الثمين للأجيال القادمة، من شأنه أن يوفّر أرضية مناسبة لخلق فرص العمل ودعم التنمية الاقتصادية في المنطقة.
وأوضح علي مشهدي، خلال زيارته للمنشأة التاريخية المنحوتة في تهيق، أنه وفي إطار صون الموروثات التاريخية وتهيئة الأسس اللازمة لتطوير السياحة المستدامة، جرى دراسة وتقييم الوضع الوقائي للموقع، واحتياجاته الترميمية، ومتطلبات توفير البنى التحتية السياحية لهذا الأثر القيّم.
وأشار مشهدي إلى أهمية المنشأة التاريخية المنحوتة في تهيق بوصفها أحد أبرز المعالم التاريخية في المنطقة، قائلاً إن هذا الأثر، لما يتمتع به من قيم معمارية، وقِدم تاريخي، وموقع جغرافي مميّز، يمتلك طاقة كبيرة على استقطاب السياح والتعريف بالهوية التاريخية لمدينة خُمَين، مؤكداً أن صيانته تُعد ضرورة لا يمكن تجاهلها.
وأضاف: أن الزيارة شملت إخضاع الوضع الراهن للموقع لدراسة فنية متخصصة، من حيث الأضرار الهيكلية، ومتطلبات التدعيم، واحتياجات الترميم والحماية، حيث تقرر إدراج الإجراءات اللازمة ضمن جدول العمل، وذلك في إطار الضوابط الفنية وبأولوية الحفاظ على الأصالة التاريخية للمبنى.
وأكد مشهدي أن أعمال الترميم يجب أن تترافق مع تأمين وتطوير البنى التحتية السياحية المحيطة بالمنشأة التاريخية المنحوتة في تهيق، موضحاً أن تطوير البنية التحتية السياحية حول الدهاليز التاريخية، بما في ذلك تحسين سبل الوصول، وتنظيم الموقع، وتوفير الحد الأدنى من المرافق الخدمية، والتعريف بالمَعْلم، سيكون له دور فاعل في الاستفادة الصحيحة والمستدامة من هذه القدرة التاريخية.
وأضاف أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تعاوناً وتكاملاً بين الأجهزة التنفيذية ذات الصلة، والبلدية، والمجالس المحلية، مؤكداً استعداد دائرة التراث الثقافي في المدينة، من خلال التعاون البنّاء، لتوفير سبل حماية الأثر وتنشيط السياحة الثقافية في هذه المنطقة.
وتقع الدهاليز التاريخية لقرية تهيق على بعد سبعة كيلومترات شمال غرب مدينة خُمَين. وفي المرحلة الأولى من خطة دراسة الموقع الجغرافي للدهاليز تحت الأرض في القرية، جرى التنقيب وفك الرموز على مساحة تبلغ 600 متر مربع، حيث تم العثور على أنواع متعددة من القطع الأثرية، من بينها الفخار، والأواني المعدنية، والعملات.
وتعود هذه القطع المكتشفة إلى القرنين السادس والسابع الهجريين، ما يدل على أن هذه الدهاليز كانت مستخدمة خلال العصر السلجوقي، وكذلك في فترة الانتقال من الدولة الخوارزمية إلى الإيلخانية.