وأعلنت وزارة الخارجية العراقية استضافتها السفير التركي لدى بغداد، أنيل بورا إينان، في مقرّ الوزارة على خلفيّة التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية التركي، هاكان فيدان.
وأعرب العراق عن استيائه من التصريحات المتداولة في وسائل الإعلام، مؤكّداً أنها تمثّل إساءة للعلاقات الودّية بين البلدين، وتشكّل تدخّلاً في الشأن الداخلي العراقي وتجاوزاً للأعراف الدبلوماسية.
وشدّدت وزارة الخارجية على أنّ العراق دولة مؤسسات ذات نظام سياسي ديمقراطي دستوري، ولا يمكن مقارنته بدول أخرى لها أنظمة سياسية مختلفة.
وأكدت الوزارة أنّ ملف “سنجار” وسائر المناطق العراقية هو شأن وطني خالص، وأنّ التعامل معه يتمّ وفق الأولويات والآليات الوطنية، رافضة أيّ تدخّل خارجي لفرض حلول أو استخدام الملف للتأثير سياسياً أو عسكرياً.
من جانبه، أوضح السفير التركي خلال اللقاء، أنّ تصريحات وزير خارجية بلاده “فُهمت على نحو غير دقيق نتيجة ترجمة غير صحيحة”.
وأضاف: “حديث الوزير كان يتعلّق بعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) الموجودين في العراق ولا علاقة له بالشأن العراقي الداخلي أو بالمواطنين العراقيين”.
فيدان: “بي كي كي” “يحتل” أراضي عراقية
وكان قد صرّح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لقناة “سي أن أن” تورك، أنّ “للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً”، مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي”، معرباً عن أمله “أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا، ويتخذ قرارات أكثر حكمة تسهّل مرحلة الانتقال هناك”.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان تنظيم “بي كي كي” سيصبح قضية رئيسية في العراق، أكد وزير الخارجية التركي، أنّ التنظيم “يحتلّ” مساحات واسعة من الأراضي العراقية، متسائلاً عن كيفيّة سماح دولة ذات سيادة بذلك، بينما “لا منطقة في تركيا يمكن لهذا التنظيم أن يحتلها”.
وتوقّع فيدان حدوث “تغييرات قريبة” في مناطق سنجار ومخمور وقنديل بالعراق. وأضاف أنّ الحكومة العراقية حالياً “في وضع يسمح باحتلال أراضيها من قبل جماعة مسلحة أخرى”. وأنها لا تعتبر ذلك تهديداً للأمن القومي.
وشدّد على ضرورة أن تُظهر الحكومة العراقية إرادتها بشأن تنظيم “بي كي كي”، مؤكّداً أنّ التنظيم لا يمكن أن يبقى في قضاء سنجار ولا ينبغي له ذلك.
وأشار فيدان إلى أنّ قضاء سنجار محاط بعناصر الحشد الشعبي، وأنه عقد نحو عشرين اجتماعاً مع رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض.